الجودو… الذهب لم يغادر اليمن

الجودو… الذهب لم يغادر اليمن

– منى صفوان
لم تتمالك “ريم عتيق” نفسها وهي تردد النشيد الوطني، فهذه المره رددته بطريقة مختلفة، فهي الآن ليست في طابور المدرسة، فمنصه التتويج، أعطتها شعورا مختلفا جاز لها فيه ان ترقرق دمعا طفيفا.
مثلها العديد من زملائها الذين وقفوا على نفس المنصة، في لحظات يندر أن يعيشها اليمنيون, بعد حصولهم على المركز الأول، لتكون أربعه ميداليات ذهبيه هي حصيلة اليوم الأول فقط، في منافسه بطوله الأقصى العربيه الثالثة للجودو.
وفي لعبة عنيفة حازت بها شبلات اليمن على المرتبة الثالثة بعد دخولهن منافسة عنيدة مع المشاركات من 11 دورة، بدت ان هذه اللعبة للشباب اليمنيين مهمة غير عاديه لكسر الواقع وتحديه، ليستأثر الأشبال بالمركز الأول.
 “علي خصرف” انتهز كاميرا الفضائية المرحبة بفوزه ليسدد ضربته، ويطلب صالة رياضيه كهدية له ولزملائه. لعل الوزير يدرك بأن شباب الجودو ليس لديهم إلى اليوم صالة خاصة، فيلتفت إليهم.
 إن كان حسن الجراح، عبد الله الذبحاني، محمد العواضي،وعبد الرحمن عنتر، وزملاؤهم لايجدون صالة رياضيه ليتدربوا فيها، ورغم ذلك حصلت اليمن على المركز الأول وعشر ميداليات ذهبيه، فكيف ستكون النتيجة إن كان لديهم صالة؟.
عندما  كانت هجماتهم المعتنقه للمدرسه اليابانيه تطيح بخصومهم، كان قيادات وزارة الشباب بعيدة عن صالة البطولة، لذا فقد تم تقليدهم بالميداليات الذهبية من قبل مسئولي اتحاد الجودو بما دلل على حجم الاهتمام الذي تحظى به هذه الرياضه وغيرها، برغم أن الشباب أهدوا فوزهم للوزير.
هذا الفوز لم يكن سهلا. حسن كان يصارع خصمه السوري بتحدي لايقل عن تحدي أقرانه، الذين وعدوا جمهورهم بميداليات ذهبيه، وإذْ قفز في الهواء مع إعلان فوزه، لاح كمن يعلن على الملأ بأن الدعم الحكومي ان زاد فإنه سيجني فوزا سهلا.
كانوا يصارعون محاولين قلب النتيجة لصالحهم حتى الدقائق الاخيره، وفازوا على خصوم تحملوا مشقة السفر إلى صنعاء ليعودوا بميداليات فضيه وبرونزيه، ولكن معركتهم لم تنته بانتهاء البطولة وعودتهم بأعناق توجتها الميداليات الذهبية، ما طالب به ” علي ” على عجالة، بدا مطلبا ملحا لاستمرار هذه اللعبة التي يحصد أبطالها الميداليات معلنين رفضهم أن تخرج من اليمن.