عن خبر وفاة بن غانم.. اضبط «انفصالي»

عن خبر وفاة بن غانم.. اضبط «انفصالي»
صورة فرج بن غانم بعدسة عبدالرحمن الغابري (ارشيف)

عن خبر وفاة بن غانم.. اضبط «انفصالي» – هشام علي السقاف

> محتقن (بتعبير صحافتنا هذه الأيام) ناولني صافعاً عدد اليوم الاثنين 6 أغسطس 2007 من صحيفة “الثورة” الرسمية وزعق بالصوت:
انظر وتمعّن كيف نقلوا خبر وفاة الدكتور فرج بن غانم رئيس الوزراء الأسبق لليمن الموحد وسفير اليمن الحالي في سويسرا! وقارنه بخبر وفاة رئيس الوزراء الأسبق لصنعاء عبد الله الكرشمي قبل أسبوع، رحمة الله تغشاهما معا.
هؤلاء “الوحدويون” في صنعاء تستطيع قياس وحدويتهم ووطنيتهم
وحرصهم على مشاعر الآخرين في ظروف “الاحتقان” الذي يعيشه وطننا اليوم، باستفزازات صحفية من هذا النوع.
هم يستفزون لا الجزء الذي جاء منه بن غانم بل معظم اليمن الذي يحبه، ويرفعه رمزا للكفاءة والوطنية والنزاهة… أم لأنه كذلك استحق من “وطنيي” و”وحدويي” “الثورة” الصحيفة خبراً باهتاً بأحرف تكاد لا تقرأ من الصغر في الصفحة الأخيرة؟
أهكذا يوحّدون الثورة والوطن بأهلهما؟ إذاً أين تقدير مشاعرهم وأحاسيسهم؟ أم أنهم لسان ثورة ووطن آخر؟ فلا تفتش بعد ذلك عن أسباب النفور وعدم الثقة في إعلام كهذا.
صدّقني: لا أتعصّب لابن غانم لأنه من محافظتي، فلم ألتقه ولا مرة، ولكن لأن أهل صنعاء أكثر منّا يحبونه. ثم أليس مقامات المنصب الواحد متساوية؟
ودع عنك ما قد يفسّره أولئك بأن ما أقول تعظيم لصغائر، بل هو حقا تصغير لضغائن ينمّيها للأسف إعلامنا “الرسمي” الذي يخاطبنا في عدد اليوم نفسه من “الثورة” بعناوين غليظة في الصفحة الأولى عن مأجورين تكشفت أقنعتهم، ويحذرنا من الإساءة للوحدة الوطنية!!!
رحم الله الدكتور بن غانم. وسأضيف فقرة جديدة إلى وصيتي أوصي بها غيري: اللهم ارزقني بنعي كنعي بن غانم، فهو كافٍ للدلالة على محبة معظم أهل بلدي.
انتهى تعليقه، ولم يختفِ احتقانه، وقفّى غير مبالٍ بما قلت مهدئاً:
سيصحح الموضوع بالتأكيد في “ثورة” الثلوث.