حارة حول الشجرة.. حديقة على الورق مقلب قمامة على الواقع

حارة حول الشجرة.. حديقة على الورق مقلب قمامة على الواقع

تحتاج محافظة تعز إلى أكثر من عشر حدائق على الأقل كمتنفسات طبيعية تلجأ إليها الأسر وأطفالها للتنزه خصوصاً في الصيف الحار. لكننا لا نجد إلا حديقة واحدة تبعد عن المدينة بضع كيلوا مترات ويصعب على الأسر الوصول إليها ناهيك عن عدم جاهزيتها لتكون حديقة بالمفهوم الحقيقي؛ فلا نظافة ولا تتوافر فيها مقومات الراحة.
والحقيقة أن «حول الشجرة» في حارة النسيرية مساحتها جيدة وقد نزلت ضمن مخطط مكتب الأشغال كحديقة للأطفال وقد غمرتنا الفرحة والسعادة، نحن سكان؛ أهل الحي والأحياء المجاورة، لذلك لأن أطفالنا سوف يجدون متنفساً يلعبون فيه بأمان كبقية بلدان العالم التي تهتم بالطفل وتوليه رعاية خاصة.
لمن نوجه النداء؟ ومن سيمسمع صرخة الأطفال الذين يتحولون إلى بلاطجة لأنهم لا يجدون مكاناً لتفريغ طاقاتهم المكبوتة؟
إن هذا المكان أصبح مقلباً للقمامة تنتشر فيه الكلاب الضالة ليل نهار، ويتجمع فيه البلاطجة الذين يقلقون سكينتنا، وتنتشر الأمراض بين سكان الحي بسبب القاذورات الكثيرة التي لا تهتم بإزالتها الجهات المعنية فبراميل القمامة قد عفا عليها الزمن وأصبحت منتهية الصلاحية بسبب إحراقها المستمر من قبل الأطفال.
نتساءل ببراءة: أين هي السلطة المحلية؟ وما هو دورها الحقيقي؟ ونحن هنا عبر صحيفتنا الغراء ندعو محافظ المحافظة والمجلس المحلي لزيارة هذه المنطقة عن كثب ليعرفوا المعاناة الحقيقية لسكان هذا الحي. ونتمنى أن يبدأوا بتنفيذ مخطط حديقة الأطفال فهذه خطوة في الاتجاه الصحيح وعدم الاهتمام بمثل هكذا مشاريع طريق للإرهاب والتمرد والبلطجة ويبقى القرار للمحافظ والسلطة المحلية ومن يهمهم الأمر وبالتأكيد ستضاف لمنجزات حقيقية وسيبقى التاريخ شاهداً لكم لا عيكم.

عن سكن حارة النسيرية حول الشجرة
عبدالرحمن علي حسن