المتقاعدون في الضالع يناشدون العالم الوقوف إلى جانبهم

المتقاعدون في الضالع يناشدون العالم الوقوف إلى جانبهم

– الضالع – “النداء”
– فؤاد ضيف الله

دخل الاعتصام السلمي للمتقاعدين شهره الخامس ومعه دخلت القضية برمتها منعطفا جديدا تجلت آثاره في حدة الخطابات والهتافات التي صدحت بها حناجر الآلاف من أبناء الضالع ويافع وردفان، في المهرجان الحاشد الذي أقيم صباح أمس الثلاثاء أمام مقر جمعية المتقاعدين بمدينة الضالع، وشهده عدد من القنوات الفضائية العربية والعالمية.
 المشاركون حيوا “البيض”، وطالبوا بعودته. كما حيوا علي ناصر محمد، في المهرجان الذي حضره العشرات من قيادات السلك العسكري في ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطي، وفي مقدمتهم العميد الركن/ ناصر النوبة، رئيس مجلس تنسيق جمعيات المتقاعدين العسكريين والمدنيين.
صعد المتقاعدون من مطالبهم المتمثلة في إعادة جميع من سرحوا من أعمالهم بعد حرب 1994 الموصوفة بالظالمة.
 السلطة كانت هي الأخرى حاضرة في المشهد عبر نقاط عسكرية تم استحداثها في المداخل الرئيسية للمدينة وذلك تحسبا لأي طارئ في مثل هذه المواقف التي كثيرا ما تحياها الضالع.
جماهير غاضبة وهتافات بعضها كان منفلتا مما جعل المقدم المتقاعد الدكتور/ عبده المعطري، نائب رئيس مجلس تنسيق المتقاعدين وأمين عام جمعية الضالع، يعلن أن “الشعارات التي يطلقها المندسون بهدف إثارة النعرات المناطقية لسنا مسؤولين عنها”.
يذكر أن جمعية متقاعدي الضالع كانت قد رفضت في اليومين الماضيين مقابلة وزير الإدارة المحلية العميد/ عبد القادر هلال الذي زار الضالع هذا الأسبوع وتفقد عددا من مشاريعها.
الدكتور المعطري قال لـ”النداء” بهذا الخصوص، إن تسريبات أشارت إلى لقاء الجمعية مع الوزير “بهدف إفشال فعاليتنا هذه والتي سبق ودعونا المتقاعدين إليها”.
تحدث في المهرجان القيادي الاشتراكي/ قاسم الذرحاني، منددا بما أسماها سياسة الإقصاء التي استهدفت الشريك الآخر في إعلان وحدة مايو التي قامت على التسامح والتصالح. مؤكدا في كلمته التي ألقاها عن الحزب الاشتراكي الرائد محمد مقبل، الذي أصر على الحضور بالزي العسكري ابتسم لكاميرا “النداء” قائلا: “أنا تمت مقاعدتي عن العمل قبل أبي”.
 عقيد آخر كان يعمل في الشرطة قال إنه لا يريد سوى حقوقه المنهوبة حيث أن راتبه 17000 ريال، متسائلا: “ماذا تفعل لي ولأولادي، وبعض من في رتبتي تزيد مرتباتهم عن سبعين ألف ريال!!؟”. وأضاف وهو يشير إلى بيته الصغير: “هذا بيتي مغطى بطربال…”، ولم يكمل حديثه، فالحديث ذو شجون.
متقاعدو الضالع ناشدوا زعماء الدول العربية والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي القيام بدورهم تجاه قضيتهم العادلة من أجل إحقاق الحق ورد الباطل كي لا تظل المعاناة قائمة يتلذذ بها العابثون دون حساب للعواقب، مشددين في بيان (حصلت “النداء” على نسخة منه) على أن سياسات من أسماهم البيان “حكام صنعاء” ستقود اليمن إلى منزلق خطير يضر بالأمن القومي العربي ويهدد الأمن الإقليمي والدولي. مشيرين إلى أن صبرهم على هذه السياسات غير المسؤولة قد نفد. 
بدوره العميد ناصر النوبة حيا المتقاعدين وحثهم على مواصلة النضال السلمي. وطالب بإصدار قرار سياسي بعودة المسرحين قسرا والموقوفين بعد الحرب الى أعمالهم والوفاء بتعهدات الحكومة اليمنية والتزامها المقدم لأمين عام الأمم المتحدة، والذي ينص على إصدار قرار عفو عام وعودة جميع العسكريين والمدنيين الى أعمالهم وإجراء مصالحة وطنية شاملة وتنفيذ وثيقة العهد والاتفاق.
 وأضاف: “لقد مرت أربعة أشهر على اعتصاماتنا السلمية المفتوحة وكنا نأمل أن ثلاثة عشر عاما من بعد اجتياح الجنوب كافية للمنتصرين للالتفات إلينا والنظر في مطالبنا”. كما أعلن رفض المتقاعدين للقرارين الجمهوريين اللذين صدرا مطلع هذا الشهر، وينص الأول على عودة بعض الضباط إلى العمل، فيما ينص الثاني على ترقية عدد آخر من مختلف الرتب بدرجة واحدة، مع العلم أن من شملهم القراران في حدود ألف فرد، بينما يتجاوز عدد المسرحين العسكريين فقط ستين ألف إلا أنهم يعتبرون ذلك اعترافا رسميا من الحكومة بقضيتهم.
كما أكد الدكتور المعطري لـ”النداء” أن الفعالية أوصلت رسالة المتقاعدين الى الرأي العام المحلي والعالمي. وسوف تتواصل الاعتصامات حتى تعود الحقوق إلى أهلها.