غلاف.. الاسكندرِية في أدب ونقد

غلاف.. الاسكندرِية في أدب ونقد

 جاء العدد الشهري من مجلة «أدب ونقد» محتفياً ومتغنياً بمدينة الأسكندرية. كل مساحته وعناوينه التي توزعت بين الدراسة والنص التذكري والقصة والقصيدة، كلها كانت جغرافية للاحتفاء والاحتفال. من إدوارد الخراط، شوقي بدر يوسف، فاروق شوشه، أدونيس، سيد حجاب، أحمد فؤاد نجم، أمل دنقل، فاطمة ناعوت، علاء خالد، حلمي سالم وغيرهم اختصوا في «أدب ونقد» ماكتبوه عن الاسكندرية. ومن بينهم اخترنا نصاً لابراهيم داود ننشره هنا.

سيئو النية من الركاب
تخيلوا أن بيني وبينها شيئاً
جعلنا نأخذ الكنبة الأخيرة معاً
السائق -فقط-
هو الذي يعرف كل شيء
كان متعاطفاً –
من خلال المرآة- معي

هي عائدة إلى بلدها
وأنا خارج من بلادي

الهواء الذي أزعجني
أكد لها أنني بذلت العمر
في العراء
وأنني أخاف البحر
والنساء

حتى عندما استقبلنا الفجر
أمام قلعة قايتباي
مع الضباب الذي خرج
من البحر
ساخناً

….

ربما لو فرغنا من الشاي
في هذا المقهى الموحش
وبعد أن نام سيئو النية
تكون قد عرفت
أنني مستعد للبهجة
طوال الوقت

لكن الشمس
كشفت عن تجاعيد
في الكلام
جعلتني أتأهب
للعودة..
إلى سريري