زعلان على تهامة ليه؟؟ – أحمد القرشي

زعلان على تهامة ليه؟؟ – أحمد القرشي

زعلان صاحبي الجديد من صعدة أننا لم “نقرح بندق”…
قالها بأسف، وكأن الأصل هو التمرد والخروج على النظام والقانون.
أنا قدرت حزن صاحبي الجديد وحاولت الصفح عنه…
في جلسة تخزينة أخذ يتحدث عن أصحاب تهامة المسالمين, الطيبين, المطيعين للدولة من زبيد إلى حرض…
أتفق مع صاحبي بأننا نشاز في هذا الزمن السيئ وفي ظل نظام سيء يكرس الخروج عليه والتمرد، ويلغي مع سبق الإصرار والترصد ثقافة الدولة الحديثة التي يكون الأصل فيها هو الاحتكام إلى القانون من خلال التحالف مع المتنفذين والإقطاعيين الجدد وترك المواطن…
كانت طموحاتي في الدفاع عن حمى التهاميين متدنية. حاولت أن أوضح لصاحبي أن التهاميين كانوا في مقدمة الثوار الحقيقيين ولكن بعدهم عن كتابة التاريخ ألقى بهم من النافذة، وإن قفز بعض المتطفلين على الثورة إلى مناصب عليا، جعل منهم “محاية” لأغلب المساهمين في التاريخ الحديث والقديم لليمن ولكن كنت منهكاً ولا أصلح للذود عن حمى مستباح منذ أمد.
ربما لا يعلم صاحب صعدة أننا الأكثر في الإصابة بالسرطان والأقل في الوظائف الحكومية العسكرية والمدنية.
لا يدري صاحبي المتحاذق جداً، بأن أصحاب تهامة تقتل منهم “الملاريا” أكثر مما تقتله “إنفلونزا الطيور” في العالم، وأن الحر يخنقهم والظلام يلفهم في حين أن محافظتهم تزود أغلب المحافظات بالطاقة الكهربائية!
لو كنا في نظام يحترم نفسه، لكان هؤلاء أحق بالأمن والأمان والتنمية. والدليل على ذلك ما وقع أثناء حكم الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي -طيب الله- ثراه حيث حول تهامة إلى قبلة لا هتمام الدولة لأنه وجد فيهم خامة حقيقية لدولة القانون فكانت فعلاً محطة لثورة زراعية وتنمية مستدامة، كانت كفيلة بكف يد اليمن عن السؤال ولكن الطيب لا يدوم…
نحن ضمن المحافظات الأكثر تعرضاً لنهب الأراضي والثروات ولا نجد أمامنا سوى النهابة هم الجيش والأمن والقضاء والبرلمان والدولة إذاً أين نذهب..
يتحدث صاحبي، وهو لا يدري بالمؤامرة، التي يقع تحتها أبناء تهامة منذ ثورة الزرانيق وحتى المشاركة في ثورة سبتمبر 62م حيث وجدت الأنظمة الهشة الضعيفة بأن مصلحتها تكمن في أن يبقى هؤلاء في حالة ضعف مستمر.
الشيخ لدينا هو النيابة والبرلمان وهو الأمن وهو الرئيس والقضاء، بل حمى الله يُنتهك وحمى الشيخ لا.
لا يدري صاحبنا بأن مديريات بأكملها ليس للدولة فيها سوى الاسم.
الدولة تركت للمشائخ الحبل على الغارب فهم كل شيء حتى وصل الحال بها أن لا تستطيع في بعض المناطق تعيين مدير ناحية إلا برضا الشيخ. وبعض المديريات لا يوجد فيها حتى شرطي مرور، ومدير المديرية ليس سوى رمز للنظام الجمهوري، أشبه بسفير لدى الشيخ.
[email protected]