الامتحانات الوزارية تتفاوت بين الصعوبة والغموض – سعادة علاية

الامتحانات الوزارية تتفاوت بين الصعوبة والغموض – سعادة علاية

بدأت امتحانات الشهادتين الاساسية والثانوية الأسبوع الماضي، وتوجه نحو 311000 طالب وطالبة من المرحلة الاساسية إلى 561 مركزا في مختلف محافظات الجمهورية و205000 طالب وطالبة في المرحلة الثانوية بقسميها العلمي والادابي. رصدت نحو 147 مخالفة في الأسبوع الأول للامتحانات منها 87 لطلاب الشهادة الثانوية و60 مخالفة لطلاب الثانوية العامة. وذكر مدير مركز “الحورش”، محمد الاسلمى، أن اليوم الأول كان هادئا لطلاب الثانوية العامة فى مادتي القرآن والتربية الاسلامية، وكان المركز جيدا ومستعدا لاستقبال الطلاب.
 المعلمة “ريم” قالت لـ”النداء” إن الامتحانات كانت جيدة في اليوم الاول؛ ولكنها عادت وقالت إن الأمر اختلف معهم بعد ذلك في الأيام التالية. وكان لـ”النداء” جولة مع بعض الطلاب والمدرسين لتتبع سير الامتحانات.

عام وانتهى
الاستعداد لهذه الامتحانات يبدأ مبكرا سواء من قبل الطلاب أم من قبل الجهات المعنية بالتجهيز لهذه الامتحانات. هذا ما أوضحه وزير التربية والتعليم، د/ عبد السلام الجوفي، في تصريح إلى صحيفة “الثورة” الأسبوع الماضي، إذ قال إن امتحانات هذا العام أكثر تنظيما وليست بالامتحانات الصعبة حيث روعي فيها كل الفروق بين الطلاب. وأوضح أن جميع الاسئلة لم تخرج عن الكتاب المدرسي، وانه قد تم تلافى الكثير من الأخطاء التي حدثت في الاعوم السابقة من تكرار البيانات الخاطئة في أرقام الجلوس والأخطاء الاملائية في أسئلة الامتحانات.
بين هادئ وآخر، كانت أجوبة الامتحانات بين الطلاب. محمد المخلافى من مدرسة “معاذ” اعتبر أن اليوم الأول كان هادئا، ولكن الأسئلة لم تكن واضحة تماما. وأضاف انه كان مستعدا للامتحانات من ثلاثة أشهر ولم يشعر بالتعب والإرهاق. اتفق معه عاصم الصوفي في أن اليوم الأول كان هادئا وأن الاسئلة كانت بسيطة باستثناء الفوضى التي أحدثها بعض الطلاب في القاعة ليتمكنوا من الغش، مع وجود بعض الأخطاء المطبعية في الامتحان أثرت على فهم السؤال. أيضا استعد مثنى العامري من ثانوية “عبد الناصر” للامتحانات قبل أن تبدأ بشهرين والمنهج كان مفيدا، برغم انه لم يحضر المدرسة إلا فى النصف الثاني. وتذمر من عدم اهتمام بعض المدرسين بالطلاب. وبالنسبة له كان جو القاعة في اليوم الأول متوترا وقلقا؛ ولكنه تغير بعد ذلك ليهدأ في الأخير. أما مصطفى راجح (مدرسة 26) فكانت الأسئلة متوسطة الصعوبة والوقت كافيا والمنهج بسيطا، حيث انه أيضا استعد للامتحانات منذ ثلاثة أشهر. لا يختلف الأمر كثيرا مع محمد المروي (ثانوية الكويت) هو أيضا استعد قبل ثلاثة أشهر والأسئلة بالنسبة له كانت بسيطة وواضحة. وبالنسبة لـ”م.ع” من مدرسة “خولة” والحاصلة على المركز الأول دائما، وتتمنى الحصول على المركز الأول على مستوى الجمهورية، بدأت الاستعداد من اليوم الأول في العام الدراسي وذاكرت أولا بأول.
بالنسبة لـ”عمار” الأسئلة بسيطة ولكن الوقت غير كافٍ. واعتبر أن وضع اختبارين في وقت واحد شكل ضغطا على الطلاب لأنه لم يستكمل حل جميع الأسئلة. مادة الاجتماعيات كانت هي الأصعب بالنبسة لـ”م. ن” وزميلاتها من المرحلة الأساسية في مركز “بلقيس” واللائي رأين أن الامتحانات تسير بشكل جيد ما عدا بعض الصعوبات التي وجدنها في مادة الاجتماعيات. كان ذلك بالنسبة للمرحلة الأساسية. لم يختلف الأمر كثيرا مع طلاب المرحلة الثانوية التي كانت في بدايتها هادئة ولكن ما حملته مادة الفيزياء من صعوبة في القسم العلمي شكل إحباطا لدى الطلاب. هذا ما قاله الطالب “أحمد” لـ”النداء” بعد خروجه من الامتحان. أما القسم الأدبي فكانت الصعوبة موجودة في المواد الفلسفية والتي حملت أسئلتها غموضا، بحسب ما قاله لنا الطلاب بعد خروجهم من الامتحان يوم الأحد.
 في أحد المراكز في الامانة سمحت إحدى المدرسات بالغش عندما رأت مدى الصعوبة. وعلقت قائلة لـ”النداء”: “حتى عندما سمحت بالغش كان الطلاب غير قادرين على معرفة الإجابة لأنهم غير فاهمين للمنهج”.
 هناك من المراكز ما تم تغيير رئيسه بشكل مفاجئ دون سابق إنذار، وهو ما حدث في مركز “الديلمي”.
مع كل المخالفات التي رصدتها اللجان المكلفة بالمراقبة والإشراف على تلك الامتحانات، ما زال هناك العديد من المخالفات تحدث بممارسة المدرسين والطلاب؛ ففي أحد مراكز الامتحانات في منطقة “الصُباحة” رفض الطلاب الحديث معي خوفا على مستقبلهم المرهون بدفع خمسمائة ريال ليفتح أمامهم باب الغش على مصراعيه.
 ورصدت اللجان المكلفة في الميدان حوالى 21 حالة انتحال شخصية و30 حالة تجمهر لمواطنين جوار المراكز الامتحانية.