تقوم بمهمة شق دائري غربي لمدينة القاعدة.. جرافات ابن الشيخ تجب ما قبلها: أراضي، بيوتاً، ومُلَّاكاً! – إب: إبراهيم البعداني

تقوم بمهمة شق دائري غربي لمدينة القاعدة.. جرافات ابن الشيخ تجب ما قبلها: أراضي، بيوتاً، ومُلَّاكاً! – إب: إبراهيم البعداني

عندما حاول أحمد علي سيف منع جرافات «شركة المسار للمقاوات» من هدم منزله الوحيد اعتقلته قوات الأمن وركمته في السجن.
وقبلها كان قد خسر 160 لبنة بجرافات الشركة ذاتها التابعة لنجل شيخ الجعاشن، عبدالملك محمد منصور، التي تضطلع بمهمة شق الخط الدائري الغربي لمدينة القاعدة.
هذه الأيام يعيش أهالي مدينة القاعدة تحت رحمة جرافات تجب ما قبلها: بيوتاً، أراضي، وملاكاً. وحين لاذ عدد من المتضررين بالمجلس المحلي، واعتصموا قبالة إدارة المديرية لإيجاد حل لهذه المشكلة، ومن أجل التعويض، قوبلوا بتجاهل الأخيرة وبتعويض عنوانه: «إن التوسعة للمصلحة العامة».
عاد هؤلاء بخيبة أمل، وعاودت قوات الأمن هدم منزل المحبوس لديها أحمد علي سيف، لكن أسرته لزمت البيت وحالت دون ذلك.
حاول الجنود إخراج الأسرة المكونة من 12 فرداً. رشقوهم بالحجارة. منحوهم نصف ساعة كي يخرجوا أو يُهدم البيت على رؤوسهم؛ غير أنهم صمدوا.
ووفقاً لعمال في الشركة المنفذة فإن مدير المديرية عزّز جنوده بـ«وايت»، وأصدر توجيهاته برش المنزل بالماء حتى الغرق لإجبار قاطنيه على الخروج.
لكن مالك الشركة الشيخ عبدالملك منصور نفى ذلك مؤكداً لـ«النداء» أن «الوايت لم يرسل إلا ليشرب العمال والجنود المتواجدون هناك وبطلب من مدير المديرية». ووعد بحل المشكلة. أما التعويض فغير وارد. «هذه المسألة من اختصاص الدولة وليس لي دخل»، قال عبدالملك.
«النداء» زارت المنطقة واستمعت لشكاوى المواطنين والملاك المتضررين الذين تعرضوا لظلم سافر، شاهدناه، وسمعناه، وحين يلجأون إلى المجلس المحلي بغرض التعويض يُهددون بالحبس ومصادرة ما تبقى من أراضيهم -كما قالوا.
ورغم تأكيدات مدير الشركة أنه لا يتجاوز ما جاء في المخطط -كما يشكو الناس- إلا أن شركته المنفذة لا يبدو أنها تسير وفقاً لمرسوم المخطط الذي يقضي بشق 40 متراً فقط، فقد تجاوزت ذلك إلى ما هو أكثر، على حساب منازل وأراض محاذية للشارع. وقد تأكد ذلك أثناء عملية قياس المسافة أمام كاميرا «النداء».
المتضررون كثر فقد جرفت الغرافات 60 لبنة لفيصل أحمد سعيد العواضي، و40 لأمين عبده حسن عبدالله، ولا يوجد في أذهان مسؤولي السلطة المحلية شيء اسمه تعويض، رغم بحة الأصوات، وصراخ وتأوهات المتضررين من أهالي القاعدة بمديرية ذي السفال.