مجرد فكرة.. أسرار صدام حسين – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. أسرار صدام حسين – أحمد الظامري

ما كان أمام الرئيس الأمريكي جورج بوش للخروج من مستنقع العراق وتحديداً لمواجهة الديمقراطيين، إلا البحث عن ثلاثة أشياء: إعدام صدام حسين، أو القبض على أسامة بن لادن، أو إهاء الرأي العام الأمريكي بالخطر الإيراني القادم. إلا أن الشعب الأمريكي يدرك يقينا أن هذا الأمر يبدو مثل كذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية.
ولأن المسألتين: الثانية والثالثة، لم تتحقق فإن إعدام صدام حسين ما كان ليمر دون أن تستخدمه الولايات المتحدة الاستخدام الأمثل؛ فصدام بدا غير صدام الذي نعرفه، في صورة أقرب إلى الغضنفر المكبل بالأغلال، وتفاصيل خبر إعدامه راعت مسألة إرسال رسائل تهديد لكافة الزعماء العرب الذين يمكن أن يفكروا مجرد تفكير بالخروج على المجرة الامريكية.
الامريكان أرادوا من خلال هذه العناصر إرسال رسائل محددة، أولها: القضاء تماماً على صورة صدام حسين حتى حين أقدموا على القبض عليه على اعتبار انه لم يتوافر لديه الحد الادنى من الشجاعة خاصة مع تواجد المسدس بحوزته. ثانياً: القضاء على البقية الباقية من المقاومة العراقية، خاصة مع الإشارة إلى الأموال التي عثر عليها في مخبئه، لكن هل نجح الامريكان في مسعاهم؟ ثم هل أخفى إعدام صدام ملفات خطرة لتورط زعامات في المنطقه؟
 في تصوري الشخصي ان الامريكان ربما يكونون قد نجحوا في المسألتين الثانية والثالثة، لكن في مسألة تشويه صورة صدام فإن صدام قد كسب تعاطفاً عندما ظهر بتلك الصورة «المهينة» لأن المواطن العربي لا يرضى أبداً ان يُذَل إنسان بتلك الصورة حتى لو كان شخصية مثل شخصية الرئيس العراقي صدام حسين الذي ارتكب بلا شك اخطاء كثيرة.
ومثلما لم يقتنع بهذه الأمور فإنه أيضا لم يقتنع بالسهولة التي تم بها إلقاء القبض على صدام، وتدافعت إلى رأسه عدة أسئلة، منها: لماذا لم يحاول صدام قتل نفسه قبل ان يعتقلوه؟! ومن أوشى بمخبأ صدام؟!
وما طبيعة الوثائق الهامة التي وجدت بحوزته؟! وهل يعقل ان لا يجد صدام مخبأً أفضل من تلك الحفرة التي لا تتسع إلا لشخص واحد على الأكثر؟! ومن سيلي صدام من الزعامات العربية؟… وهي أسئلة ربما تجيب عنها الأيام القادمة.
لا أدري لماذا يشغل بعض الزملاء بالهم بالتغيرات التي يمكن أن تطال بعض المؤسسات الاعلاميه! فالحقيقة أن التغيرات التي يمكن أن تحدث، أتصورها مثل “مقراشة” لعبة الدمنة، و داواوين القات: لها دور كبير في الحيز الذي يمكن أن تناله من ترقية، ولا أتصور إطلاقا أن الوظيفة في هذا البلد تسعى لأحد لكن الناس ممن يسعون إليها.