التعريفات.. هرمس – أبو بكر السقاف

التعريفات.. هرمس – أبو بكر السقاف

ويعني في الأساطير اليونانية: ترجمان الآلهة، وحارس المسافرين، وهو الذي يشيِّع نفوس الموتى، إبن زيوس وماي: إحدى بنات أطلانطيس. ولد في كهف بأركاديا.
وهو إله أوليمبي، رغم أنه ينتمي إلى عصر سابق على العصور اليونانية، ولعل أصوله من آسيا الصغرى. ويدل اسمه على مكون فيتشي، أي ضمني، وهو المشتق من كلمة يونانية تعني: ركام احجار، أو نصباً حجرياً، يوضع شاهد قبر. وكان هرمس حارس الطرق والحدود. وكان أي ضرر يلحق بالنصب تجديفاً مرعباً. ومن اسمه اشتقت كلمات مثل: النعال الذهبية المجنحة الخالدة، والصولجان الذهبي: مركز القوى السحرية… إلخ. ويوقظ هرمس النفوس، كما يدخلها عالم النوم، بهذا الصولجان. وهو الذي يقودها إلى جهنم، وإلى سلة الموتى. وهو في نفس الوقت وسيط بين عالمي الحياة والموت. إن مكر هرمس يجعله حامي النصب والسرقة؛ ولذا يسرق قطيعاً من بقر الإله أبوللو، كما يرد عند هوميروس في نشيد هرمس، وقد علم المكر عم أوديسيوس. وهرمس حامي الرعاة، ويتبادل مع أبوللو الجنك (الهارب) مقابل قطيع من البقر. وهرمس قريب من العالم الآخر، وهذا سبب نسبة «العلوم» السرية إليه، وهي سر مستعص إلا على «العارفين».
يحتفل بهرمس في عيد الربيع، وفي مناسبات ذكرى الموتى، وقد أصبح مركيوري (المريخ) في الأساطير الرومانية.
حصاد هرمس غزير في الفنون الجميلة اليونانية القديمة، فقد نحتت تماثيل كثيرة تصوره، على أيدي: بوليكتيوس، وبراكستل، وغيرهما؛ وفي عصر النهضة، وعصر الباروك: رفائيل، ورمبرانت. واهتم المثالون به بصورة أساسية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وينتصب تمثاله في أيامنا أمام مداخل بعض الفنادق الباذخة في عواصم العالم الكبرى، مذكراً بالأساطير التي «تؤرخ» حياة هرمس وتعتبره رمزاً للتجارة.