أريد أن أنتقم من علي بابا – محمد محمد اللوزي

أريد أن أنتقم من علي بابا – محمد محمد اللوزي

 ملك العلبة
 
الملك في مأزق
وقد التف حوله جنوده بالتعازي.
ملك الشطرنج
وليس ملك البلدة
ملك الشطرنج الأبيض
وليس ملك البلدة الأسود
الملك الذي يسقط مرات عديدة
دون أن يسقط التاج من رأسه
الملك الذي ينهزم
وينهزم
وينهزم
ولا يفكر إطلاقاً في النصر
الملك الذي لا يرتدي أوسمة
في صوره الملونة
 
ملك الشطرنج المأسور
في العلبة
وليس ملك البلدة الطليق في كل الجهات
ملك الشطرنج
الشطرنج.
 
=الملك المخلوع
 
خلعتك الأيام
مثل سترة
ولبستك أيام أخرى
مثل سترة
أيها الملك المخلوع
بلا وزير تمشي الآن
صوب إلى لا جهة
فقدت الكثير من وزنك
دون أن تمارس أي رياضة
وانتظرت الباص في المحطة
لساعات طويلة
مثل سين من الناس.

أريد أن أنتقم من علي بابا

أريد أن انتقم من الملوك الذين انقرضوا لأنهم لم يعودوا هنا
أريد أن انتقم من أبو الهول و كتب المدرسة
أريد أن انتقم من الرائحة التي لا أشمها و من الكلام الذي لا اسمعه
أريد أن انتقم من الرجل المبتسم في شاشة التلفزيون لأنه هو
و لأنني لست أنا
أريد أن انتقم من الفتاة التي لم التق بها لأنني أحبها
أريد أن انتقم من اليد التي لم تخبط مؤخرة امرأة
و من العين التي لم تغمز لأرملة تتسوق
أريد أن انتقم من الشعراء الذي لم يكتبوا قصائد في علي بابا
أريد أن انتقم من كأس العالم و من مارادونا
أريد أن انتقم من الموبايل الذي يرن متى يشاء و لا يرن متى يشاء
أريد أن انتقم من المغني الذي يذهب بي بعيدا و يتركني هناك
 و من الأغنية التي لا تلملمني أبدا
أريد أن انتقم من العداد في سيارة الأجرة
و من المصعد الذي لم يتعطل بي أنا و حبيبتي
أريد أن انتقم من شرطي المرور الذي يسمح لي بالمرور كل يوم
و من الشاحنة التي لم تدهسني
أريد أن انتقم من البياض الذي يكهربني و يقول لي توقف
أريد أن انتقم من الباب لأنه مغلق و من المفتاح لأنه ليس في جيبي
أريد أن انتقم من الغرفة التي تنام فيها سيدة مطلقة
و من السرير الذي لا يتزحزح تحتها
أريد أن انتقم من سوبرمان و من حارس الفضاء
أريد أن انتقم من البناية التي لم تسقط على رأسي
و من الجنون الذي لوح لي و مضى مسرعا صوب احد الجنود
أريد أن انتقم من الحرب التي توقفت و من الجنود الذين لم يموتوا 
أريد أن انتقم من الجنرال قبل أن يتقاعد
و من الجثث قبل أن تتفحم
أريد أن انتقم من الوردة قبل يشتريها العاشق
أريد أن انتقم من النحلة
أريد أن انتقم من بيكيني هبه و من فمها الحار
أريد أن انتقم من عدن لأنها لازالت عدن
أريد أن انتقم من الحفلة التي لم يدعوني فيها احد و من الموسيقى
أريد أن انتقم من الموسيقى لأنها موسيقى و من الرقص لأنه رقص
أريد أن انتقم مني لأني كدت أن انتقم
أريد أن انتقم
أريد.