تحركات غير محسوسة تنذر بانفجارات مريعة

تحركات غير محسوسة تنذر بانفجارات مريعة

جبل اللسي الذي كان مركزاً لزلزال ذمار 1982، وجبل اسبيل، معرضان لانفجار بركاني في أي لحظة وقد يظلان مركزاً زلزالياً مخيفاً حسب يحيى العرومي أستاذ في قسم الجغرافيا بكلية الآداب – جامعة صنعاء الذي قال ل “النداء”: “إن ذمار، عنس، آنس، رداع، تعتبر ضمن نطاق زلزالي من الدرجة الأولى، وكذلك حافة سبأ وكارسبرج في خليج عدن وبحر العربـ”. واستشهد العرومي بزلزال ذمار في الثمانينات الذي كانت درجته 6.7 بمقياس رختر ويعتقد أن قوته ربما كانت أكبر من ذلك القياس الذي أخذ من على بعد 10 كيلومترات (قرية رصابة). ويؤكد العرومي أن المناطق السابقة مناطق ضعف، وأن الينابيع الحارة الموجودة هناك ابتداء من جبل القاهر في عنس إلى الدليل في إب، هذه الينابيع الممتدة في القفر وتسيل على شكل خط منحني يدل على أن النطاق زلزالي من الدرجة الأولى.
حديث العرومي لـ”النداء” جاء بعد الإنزلاقات الصخرية التي تعرضت لها مناطق مغرب عنس من محافظة ذمار مؤخراً وتسببت بأضرار بالغة حيث ضربت الانزلاقات “وادي حصين” من عزلة الجبين السافل، وتسببت بطمر آبار ارتوازية وأراضٍ زراعية، وقطع ممر السيول والطريق الرئيسي في الوادي، إلى جانب تشقق بعض المنازل القريبة ولم يتم تسجيل أي إصابات بشرية.
وبحسب ما قيل فإن تلك الانزلاقات تسببت بها الأمطار الغزيرة التي هطلت على المناطق الجبلية من مغرب عنس منذ نهاية مارس المنصرم وأحدثت كوارث وخراباً هائلاً وخسائر في الأرواح والممتلكات.
ويعتقد العرومي بأن تلك الانزلاقات التي حصلت في عنس أو مناطق أخرى هي ردة فعل طبيعي لزلازل غير محسوسة متتالية على مر الوقت، ولعناصر بيئية أخرى كالأمطار وارتفاع درجة الحرارة وحركة الرياح وفعل الإنسان، تكاتفت لتكون تلك النتيجة الطبيعية. وأكد بأن تلك الأمور تحدث دائماً دون أن يشعر بها الإنسان، ولكن تزايدها مؤخراً وكثرة الحديث عنها جاء نتيجة تأثيرها على الناس كما حصل في قرية الظفير.
وشدد على ضرورة وضع خارطة الكود الزلزالي من قبل الحكومة وحصر المواقع الأكثر خطورة.
الجدير ذكره أن منظمة (GFZ) الألمانية ستقدم لليمن خلال الفترة القادمة محطتين للرصد الزلزالي وذلك ضمن نظام الإنذار المبكر وقد تقرر وضع إحدى المحطتين في جزيرة سقطرى بينما ستوضع الأخرى في محافظة ذمار.