مجرد فكرة.. اليمن أغلى – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. اليمن أغلى – أحمد الظامري

لماذا لا نمتلك نفس عيون الأشقاء والأصدقاء حتى يتاح لنا رؤية جمال بلدنا!؟ ولماذا لا نحاول أن نلتفت لما يقوله أشقاؤنا عندما يزورون اليمن، البلد الأجمل والأكثر سحراً في شبه الجزيرة العربية والذي حباه الله بمقومات سياحية لم تستغل بعد!؟
> في إحدى البطولات الرياضية التي أقيمت العام الماضي وفي مثل هذا التوقيت من العام سمعت أحاديث رائعة من أفواه أشقاء مثل د. محمد الرويشد، أمين عام الاتحاد العربي لكرة الطاولة وهو سعودي من الرياض، ومن الشيخة “حياة آل خليفة” وهي بحرينيه طافت معظم أرجاء المعمورة، وامتزجت هذه الأحاديث باللوم الشديد على تقصير الإعلام اليمني في تقديم اليمن كبلد سياحي يمكن أن يكون له موقع في خارطة السياحة العربية.
> الدكتور / محمد الرويشد قال انه لم يتوقع أن يكون الطقس في مثل هذا التوقيت من العام ربيعاً وأضاف انه لا يتصور أن تكون عاصمة عربية تشارك صنعاء هذا الطقس الجميل في مثل هذا التوقيت من العام، لكنكم لا تهتمون بذلك. وأضاف أن السياحة الرياضية (ويقصد استضافة البطولات العربية) هي اكبر فرصة للترويج المجاني عن اليمن خاصة وأن هذا النوع من السياحة يركز على قطاع الشباب الذي يتشرب حب البلد وينقلها إلى محيط أوسع وهو محيط أسرته وبلده.
> وأضافت الشيخة حياة آل خليفة أن بلدها ،وتقصد البحرين، لا يمكن أن يكون طقسه في عز الربيع بمثل روعة طقس صنعاء في عز الربيع. بالمناسبة عندما تحدثا عن ذلك كان وقت الظهيرة في حفل أقامه رئيس اتحاد الطاولة «نبيل الفقيه» لرؤساء الوفود المشاركة وهو واجهة مشرفة تماماً لليمن.
> وإذا كان الأشقاء قد انبهروا بالمناخ المعتدل لعاصمتنا فلدينا أشياء أخرى يمكن تقديمها مثل سياحة المياه المعدنية وسياحة الغوص حيث توجد لدينا أفضل الشواطئ، ولدينا السياحة الدينية حيث توجد قبور الأنبياء، ولدينا أيضاً طيبة هذا الشعب، وهي أفضل ما يمكن أن نقدمه لزائر هذه البلد.
> في كل بلد عربي يتم الترويج عن منطقة تتميز بعناصر الجذب السياحي فنسمع عن صلالة عمان وأبها السعودية، وشرم الشيخ المصرية، وزبداني سوريا، وسوسه تونس، وأغادير المغربية، وبيروت اللبنانية، لكن نحن لا توجد لدينا منطقة تتوافر لديها 50% من البنية التحتية رغم أن الله حبانا بمناطق ساحره مثل إب وحجه والمحويت وصنعاء وسقطرة.
> ويبدو الأمر أكثر مأساويه عندما تكون الصورة التي التصقت بذهن المواطن العربي عن اليمن عبارة عن تخلف رهيب وفوضى عارمة وأمية مرتفعة وهي عناوين يساهم في رسمها معظم الوفود اليمنية التي تخرج خارج اليمن أو الإنطباع الذي يتركه مطار صنعاء عند اي مواطن عربي. أملي أن يقرأ وزير السياحة ما كتبه تركي الدخيل عن اليمن، فهل يستطيع نبيل الفقيه تغيير هذا الإنطباع؟ أظن أن اليد الواحدة لا ستطيع أن تصفق بمفردها.
[email protected]