المسمار.. الذي آلم الخشبة فعضته – جميل الكامل

المسمار.. الذي آلم الخشبة فعضته – جميل الكامل

الإهداء: إلى المسمار الذي كَبُرَ بالرغم مما ينتظره..
تحاشياً من أن تُرتَقَ به الأحذية..

 سيرة ذاتية..
في البداية كان المكان هادئاً
إلا من ضجيج المسمار الذي آلم الخشبة.
    فعضته…
المسمار
 النحيف
  والصلب
المسمار… الذي يستهدف رأسه
  دائماً
المسمار
 الذي انتعل فردة حذاء واحدة…
  أعاقته عن السير
المسمار المظلوم من المطرقة
  والظالم للخشبة…
المسمار الذي لا يحتاج من أحدٍ
   أن يعلمه معنى الصبر…
المسمار الذي تزوج بخشبة
  لم يكن يعلم أنها من فصيلة الكلاب…
المسمار الذي رتق فرج خشبته
  هرباً من كمين التناسل
المسمار الذي رفض أن يخلع قبعته
  بالرغم مما يواجهه من عنف
المسمار الذي يطالب بابتكار طريقة أخرى
  للتعامل معه…
   غير إرهاب المطرقة
المسمار الذي يساعد الآخرين على دَفْنِهِ…
المسمار الذي طالما تشبث بأشياء المارة…
  ليلفت انتباههم إليه دون جدوى…
المسمار الذي لا يرغب في أن يكون مقص أظافر…
المسمار الذي صنع من نفسه
   قضية…
المسمار الذي لن يكتب عنه أحد…
المسمار الذي يطالب بتسوية وضعه…
المسمار الذي سيحترمه التجار حين ينحني…
  المسمار الذي يليه…
أخيراً…
قال الراوي:
حين أعيا النجار نزع المسمار
الذي غاص في الخشب حتى رقبته…
رفع مطرقته إلى الأعلى…
وسوَّى وضعه بضربة أخيرة
  حسمت الموقف…