آخر ضحاياها إمرأة من الشاهل.. الصواعق تواصل خطف البشر في حجة

آخر ضحاياها إمرأة من الشاهل.. الصواعق تواصل خطف البشر في حجة

– حجة – عبدالواسع محمد:
يتذكر أهالي محافظة حجة: جبالها وسهولها، تلك الخسائر المادية التي بلغت عشرات الرؤوس من الأغنام والأبقار جراء الصواعق الرعدية التي شهدها الصيف الماضي. ولكن سرعان ما تحضر الخسائر البشرية في أذهانهم لتطغى على الأولى.
العشرات لقوا مصرعهم بتلك الصواعق. أهالي مديريتي «أسلم»، و«الجميمة» أخذوا نصيب الأسد.
 الأسبوع الماضي وبينما كنت أبحث عن ما خلفته صواعق الصيف الماضي، إذا بالنبأ يأتي من وسط مديرية الشاهل: «وفاة امرأة وإصابة أخرى إثر صاعقة رعدية».
ما حصل في مديريتي الجميمة وأسلم، في الصيف الماضي، كان كافياً لأن يحفز السلطات المحلية بالمحافظة لوضع حد لتلك المآسي، إلا أنها أضافت كارثة أخرى تمثلت في «عدم وجود إحصائيات رسمية لتلك الكوارث».
أكثر من 25 شخصاً يلقون حتفهم في مناطق: المخلاف، جبل اسلم، الحكامية، بني عقال، وغيرها من المديريات.
في أسلم، كما روى لنا يوسف مسلماني، أحد أبناء المديرية، الكارثة كانت في الصيب الماضي كبيرة لدرجة أن 4 أشخاص منهم كانت وفاتهم في ساعة واحدة وقرية واحدة. ويستمر مسلسل الكارثة:
– مواطن يفقد حوالي 30 رأساً من الأغنام.
– آخر يفقد حوالي 30 رأساً من الأغنام والأبقار.
– ثلاثة آخرون بجبل أسلم، يفقدون أبقارهم الثلاث.
مراكز المديريات لم تكن في منأى عن تلك الكوارث، كما جرى في مركزيْ مديريتي أفلح الشام والجميمة، الخاليين من أي حماية أو مصدات ضد الصواعق.
وكما روى لنا زيد الدرة، أحد مشائخ الجميمة، فإن مقر إدارة المديرية لا يخلو من إصابة سنوية بصاعقة ولا ضحايا يمكن حصرها فيه. غير أن موظفي ادارة المديرية وحكامها قد هجروا ذلك المبنى والمديرية بالكامل و«نزحوا» إلى مركز المحافظة يديرون مديريتهم لا سلكياً. وكما يقول الدرة، فإن قاضياً -قبل سنوات- قد توفي بصاعقة رعدية في ذلك المبنى.
مناطق متعددة في الجميمة، كالسوداء، المرخام، قحطان، وغيرها، كان لها نصيب وافر من تلك الكارثة بحجم ذلك النصيب الوافر من الاهمال الرسمي لها في شتى جوانب الحياة، فقد توفي فيها اكثر من 15 شخصاً الصيف الماضي. ومواطنو تلك المناطق لا حول لهم ولا قوة للتصدي أو لمعالجة هذه الكوارث لا بصورة تقليدية ولا حديثة، ينتظرون «ما ينزل من السماء».
خمسة ملايين ريال، كما تؤكد مصادر في قيادة المحافظة كان قد أعلن عنها محافظ المحافظة مع نهاية صيف 2005م دعماً للمديريات المتضررة لعمل مصدات ووقاية لها من تلك الصواعق، إلا أنها لم تجد طريقها إلى أرض الواقع. وربما كان ذلك الاعلان عن الملايين عبارة عن إعلان وقتي فقط «كإعلان» لتخفيف آلام الناس المتضررين حينها. ويبقى السؤال: أين ذهب المبلغ المعلن عنه؟
وعلى أبناء المناطق المتضررة الانتظار لما سينزل من السماء، ويا ترى من سيكون حظه اللحاق بركب «ضحايا البرق» خلال صيف هذا العام..؟