رسالتان لـ«فريد» – فتحي أبو النصر

رسالتان لـ«فريد» – فتحي أبو النصر

1
>  ولم يتغير أي شيء
 «برقية العزاء» ذاتها ذاتها.
كأنما العبث صيرورة المبدع اليمني، بلا طائل.
.. هكذا وعلى نحو هزلي ومتهدج يمسرحنا البلد (البليد).
عالي الحس كنت وهو لا يستحق.
في عشقه أخلصت وهو الذي لا يرحم.
بلدٌ لإزهاق العمر دونما فائدة، قاهر ورجيم ومستعد دائماً للعمل ضد أجمل وأعصم أبنائه.
.. كان عليك ان تكون «إمعة» لتتواءم مع واقع خرابه الثابت، وليتمكن ذووك ولو من بعض نجاة بعد رحيلك، فالإمعات كما تعرف يتقاسمون الحنو فيما بينهم. أو كان عليك ان تكون شيخاً، قائد معسكر، «أحمر عين» بالمختصر، لتُمنح نياشين ودرجات إضافية، وليعطى لأبنائك قطع أراض فوق (اراضيك بالطبع) كما وبمجرد هبوطك القبر سيرتفع رصيدك السيئ من كل شيء.
على أنه الأسف.. أيها النظيف، فالأمر ليس بيدك، وانت فنان فقط.
فيما لا حظّ لـ«الأقلية الهائلة» في البلد الهائل بالقليلين!
حتى أن ملحق «الثورة» الثقافي استكثر الاشارة لوفاتك ولو بسطر واحد وبالرغم من وسمك بوسام الاستحقاق للآداب والفنون أو من باب «خيلت براقاً لمع» على الأقل.
….،
….،
….،
> ولم يتغير أي شيء سوى أنك من فادحة الهلاك المستمرة، قد نفذت بروحك ونجوت.

2
في الهذيان نجوى
وفي النجوى مصير وردة تتفتح
هذا هو القطف الذي لا يخطئ
وتلك هي المحصلة الحافلة بالتكوين
بعد الآن عليك أن تحيا
فقبل الآن متَّ كثيراً ولم ننتبه.
[email protected]