مجرد فكرة.. حكومة الدكاترة – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. حكومة الدكاترة – أحمد الظامري

لا ادري إن كانت هذه المساحة سوف تنشر عقب إعلان قائمة الوزراء الجدد أم قبل ذلك. لكن التكهنات التي تداولها الناس لأسماء الوزراء الجدد اتسمت بالحيوية والفكاهة فالجميع اهتم بالتشكيل الجديد بدءاً من الطامح للوصول إلى كرسي الوزارة وحتى الفطاطري الذي يهمه من سيتولى حقيبة وزارة التجارة ومن سيتولى حقيبة النفط كي يأمن على الاقل عدم ارتفاع دبة الغاز
المعايير التي تداولها العامة لبقاء وزير أو خروجه من الحكومة بالطبع تختلف عن المعايير السياسية ومقتضيات التوازن لكنها بالطبع تستحق التوقف أمامها. وعامة الناس لديهم الحق في إسقاط غضبهم من أداء وزير بتأكيد خروجه من الوزراة عقابا أو تمنياً بالانتقام منه، لكن هناك إجماع أن في التغيير ديناميكية وحركة وفي الحركة بركة وان كانت البركة قد قلت هذه الأيام.
هل تكون حكومة دكاترة كما اتمست الحكومتان السابقتان واللتان ترأسهما باجمال؟ أم تبعا لتوزيع الحقائب بين المحافظات؟ أم خليط ما بين هذه وتلك؟ مع ذلك علمتنا التجربة أن كل دكتور ليس بالضرورة وزيراً ناجحاً وكل وزير ناجح ليس بالضرورة أن يكون دكتوراً في الجامعة. وحقيقة لا ادري لماذا اقتضت الموضة خلال الفترة الماضية أن يسبق أمام اسم أي وزير حرف الدال وحاشا الله أن يكون في قلب العبد لله ذرة حسد لمشعر الدكاترة.
لا يهم المواطن أن يكون الوزير من حملة الشهادات العليا قدر اهتمامه أن يكون الوزير نظيف اليد عف اللسان لديه قدر كبير من الحيوية متجرد من قيود “الو يزرة” التي تجعل بعضهم يضعون المتاريس أمام أبواب مكاتبهم ويغلقون هواتفهم (وكم حزنت على بعض الوزراء الذين لم يستوعبوا أن كرسي الوزارة هو مثل كرسي الحلاق لا يمكن أن تمكث فيه طول الوقت).
لا ريب أن هناك مشاكل إدارية في كثير من المرافق والوزارات لكن الكهرباء والصحة والتربية والتعليم والقضاء والداخلية يجب أن تكون في أولويات أجندة رئيس الوزراء، علي مجور على اعتبار أن هذه الوزارات مرتبطة بمصالح الناس بشكل مباشر وربما من محاسن الصدف أن يكون رئيس الحكومة هو وزير سابق للكهرباء التي أعادت اليمن خلال الفترة الماضية إلى العصر الجاهلي.
وبغض النظر عن أسماء الوزراء في الحكومة الجديدة أو انتمائهم السياسي أو ما يثار عن أن التشكيلة ربما قد كانت جاهزة قبل التداول، لا يهم إن كانت الحكومة كلها من محافظة واحدة طالما أنها حكومة كفاءات؛ على الأقل لأننا سوف نبتعد عن الخسائر التي تتجرعها منتخباتنا الوطنية أمام المنتخبات الأخرى لان طريقتنا في اختيار لاعبي المنتخب تتم بطريقة القائمة الوطنية، أي الاختيار من كافة المحافظات، وعفوا لهذا الإسقاط الرياضي.
[email protected]