التأجير التمويلي.. فرص أوفر وأفق أوسع – إبتهال الضلعي

التأجير التمويلي.. فرص أوفر وأفق أوسع – إبتهال الضلعي

الإقتصاد القوي عماد أي بلد يرجو لمجتمعه النهوض والتطور والتنمية. ومسؤولية بنائه لا تقع على عاتق الحكومات فحسب وإنما على كل الجهات الإقتصادية الخاصة سواء أكانت شركات، بنوكاً، أم مؤسسات إقتصادية أخرى. والبنك الدولي الذي طالما تميز بخبراته الواسعة في تدعيم أسواق التأجير في الإقتصادات الناشئة، وجد في اليمن سوقا واعداً يأمل لمشروع التأجير التمويلي أن يلقى نجاحا فيه ويضيف نقلة إقتصادية نوعية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة الحجم في اليمن.
وصرح مرات سلطانوف، خبير برنامج التأجير التمويلي، والذي أتى إلى اليمن منذ حوالى عام ونصف على رأس فريق لخلق وتهيئة بيئة صالحة للأنشطة المالية وعلى رأسها التأجير التمويلي والذي يعول عليه كثيرا لما له من فوائد وتبعات إيجابية كبيرة، بأن مثل هذا المشروع سيساعد اليمن على تنمية إقتصاده وتفعيل دور مؤسساته الإقتصادية صغيرة ومتوسطة الحجم إضافةً إلى أنه سيعمل على خلق فرص عمل لكثير من الشباب. ويتم هذا الأمر بالتعاون مع البنك المركزي اليمني وجهات حكومية وخاصة كثيرة أخرى.
ويعرف التأجير التمويلي بأنه عقد بين طرفين يورد فيه طرف ما(المؤجر) للطرف الآخر (المستأجر) مالا لإستخدامه لفترة زمنية محددة مقابل سداد دفعات معينة. ويختلف عن نظام القروض في أن المؤجر يساعد المؤسسة الإقتصادية أو الشركة (المستأجرة) بتوفير كل المستلزمات المطلوبه لتفعيل عملها وزيادة إنتاجيتها على أن تظل الملكية خاصة به. أي بعبارة أخرى أنه الوسيط الذي يمد يد العون بالمعدات والإرشادات والإستشارات دون لجوء المستأجر لإعطاء ضمانات إضافية كما هو الحال مع نظام القرض.
وقد قامت بعثة مؤسسة التمويل الدولية بعمل عدد من ورشات العمل لممثلي القطاع الخاص والحكومي إضافة إلى دورات تدريبية قانونية لقضاة معنيين بالقضايا الإقتصادية، ودورات محاسبية لفئة المحاسبين.
وذكر سلطانوف أن المشروع يهدف أيضا لبناء قدرات مؤسسات التمويل المحلية كالبنوك وشركات التمويل والمستثمرين وتقديم الإستشارات المختلفة المتعلقة بالإدارة والتسويق. وعن الشروط المطلوبة من المؤسسات الراغبة في الإستفادة من هذا المشروع، ذكر سلطانوف أن الأمر يختلف من جهة متقدمة لأخرى ولكن من أهمها تحسين المناخ الداخلي لهذه المؤسسات كضمان أساسي.
يذكر أنه قد تم إصدار قانون يساعد على خروج هذا المشروع إلى النور وبانتظارالمصادقة عليه من قبل مجلس النواب قريباً.