محمد محمد المقالح – يكتب عن : نقيب الصحفيين القادم!!

محمد محمد المقالح – يكتب عن : نقيب الصحفيين القادم!!

حسب ما قرأت في بعض الصحف والمواقع الإخبارية فإن الذين تقدموا حتى الآن لترشيح أنفسهم لمنصب نقيب الصحفيين اليمنيين هم الزملاء: عبد الكريم الخيواني، خالد عنتر، نصر طه مصطفى، عزت مصطفى، و رؤوفة حسن. وربما يتقدم خلال الأيام القادمة زملاء آخرون نعزهم ونقدرهم جميعا على المستوى الشخصي، غير أن الصداقة والزمالة على أهميتها لا تكفي وحدها كمعيار للتصويت لهذا الزميل أو ذاك الصديق.
 بالنسبة لي -كناخب هذه المرة- سيكون انحيازي الأول إلى جانب المرأة، خصوصا والمرأة هنا هي الأستاذة الكبيرة رؤوفة حسن. غير أن هذا الانحياز الأولي لا يمنع إمكانية أن أمنح صوتي -كخيار ثان- لأي مرشح من المرشحين الأربعة الباقين فكل واحد منهم في نظري يصلح لأن يترشح وان يفوز بالمنصب، ومثلما أن كل واحد منهم له ميزة يتميز بها عن بقية زملائه الآخرين، فإن بقاءهم متنافسين سيوسع من خيارات الناخبين ويجعل أصواتهم تتوزع هنا وهناك دون استقطاب أو تجاذب حاد بين المتنافسين، وهذا جيد؛ كونه يجعل الانتخابات أكثر ديمقراطية و الناخب أكثر حرية واستقلالية في ممارسة اختياره أو خياره في التصويت. أقول هذا لأنني بصراحة لست خائفا على وحدة النقابة ولا على وظيفتها المهنية والحقوقية في حالة فوز أي واحد من المرشحين الخمسة؛ ولهذا السبب فإن الوعد الذي أستطيع تقديمه الآن لجميع الزملاء المرشحين والذين سيرشحون أنفسهم في قادم الأيام هو أن يكون اختياري متحررا من قيود الحزبية وقيود المواقف والانحيازات السياسية المسبقة، وهو ما فعلته في الانتخابات السابقة حين منحت صوتي، ولأسباب وعوامل كثيرة، للنقيب المستقيل الصديق محبوب علي دون النظر إلى انتمائه السياسي (مستقل قريب من الحزب الحاكم). غير أن هذا الوعد لا يعني أنني سأمنح صوتي لأي واحد منهم -بمن فيهم الأستاذة رؤوفة حسن- هكذا مجانا وبدون قيد أو شرط، فأنا على الأقل اعتز كثيرا بصوتي الانتخابي ولن امنحه إلا وفقا لشروط ومعايير محددة سلفا، يمكن تلخيصها على النحو التالي:
-1 أن يعلن المرشح، ومن الآن، التزامه برؤية النقابة وغالبية أعضاء الجمعية العمومية تجاه مشروع قانون الصحافة والمطبوعات المقدم من قبل الحكومة. وبمعنى آخر عليه أن يعلن رفضه القاطع لهذا المشروع المسخ وان يعمل على أن يتضمن التشريع الجديد إلغاء وزارة الاعلام وتحرير وسائل الاعلام الرسمية من قبضة السلطة التنفيذية، وهذا شرط بالنسبة لي غير قابل للمساومة.
2 – أن يعلن المرشح انه سيعمل مع بقية زملائه في مجلس النقابة من اجل إنجاز ما يلي:
– التفاوض مع وزارة الاتصالات وشركات التلفونات النقالة على تخفيض فاتورة التلفون بالنسبة للصحفي إلى النصف أي تخفيض 50 % من فاتورة التلفون الثابت والمنقول، وهكذا بالنسبة لفاتورة الكهرباء والماء إن أمكن.
– التفاوض مع الهيئة العامة للطيران (اليمنية) من اجل تخفيض تذكرة السفر بالنسبة للصحفي إلى 50 % على الأقل وهكذا بالنسبة لتذكرة السفر في بقية وسائل النقل العامة.
– التفاوض مع شركات بيع أجهزة الكمبيوتر ووكلائها في اليمن أو مع وزارة الاتصالات من اجل منح جهاز كمبيوتر(لاب توب) لكل صحفي يمني مسجل اسمه في كشوفات النقابة.
 
– الاتفاق مع الحكومة على دعم أسعار الورق (ورق طباعة الصحف) ووضع آلية عادلة لتوزيع
الإعلانات التجارية على جميع الصحف الرسمية والأهلية والحزبية بدون تمييز، وجعل رسوم البريد بالنسبة للصحف والمطبوعات رمزية، وتخصيص جزء من ميزانية الدولة لدعم الصحف بغض النظر عن هويتها، مثلما هو الحال مع الأحزاب وكما تعمل بلدان كثيرة في العالم كالمغرب مثلا.
– اللقاء بالأخ رئيس الجمهورية والخروج بتوجيه واضح يقضي بصرف قطعة ارض (خمس لبن على الأقل) لكل صحفي يمني عضو في نقابة الصحفيين اليمنيين.
بالمناسبة المطالب السابقة ليست كثيرة على الصحفي اليمني فهو يستحق ما هو أكثر من ذلك بكثير مع التأكيد على أن كثيراً من هذه الحقوق مكفولة للصحفيين في كثير من بلدان العالم بما فيها بعض البلدان العربية.
تلك -إذاً- هي شروطي المعلنة لمنح صوتي الانتخابي ولكل واحد منكم أيها الزملاء الألف شروطه الخاصة والعامة وهو حر فيها.. أليس كذلك!؟