مجرد فكرة.. احموا الناس يرحمكم الله – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. احموا الناس يرحمكم الله – أحمد الظامري

* هذا الأسبوع وصلتني رسالة الكترونية مهمة من القارئ محمد قاسم من مدينة تعز يستغيث فيها من الاستغلال الكبير الذي يمارسه التجار على المواطنين في بلادنا. ويتساءل: هل هناك من يحمي المستهلك؟! ولماذا لاتقوم الدولة بدورها الرقابي على التجار الذين يحصلون على بعض الوكالات وليس لديهم أبسط الشروط التي تتوافر عند أي وكيل في الدول العربية؟!
* القارئ محمد قاسم طرح هذه الاسئلة في رسالة طويلة عنوانها «استغاثة لأهل الصحافة» وجاءت مذيلة بقصة شخصية حدثت له مع موزع لأحد شركات الهواتف الخليوة «الرائجة» حيث قرأ في أحد الصحف المحلية عن تخفيضات بمناسبة افتتاح فرع جديد لهذه المؤسسة. هذه التخفيضات أغرت صاحبنا بالتوجه السريع للاستفادة من هذا التخفيض، لكنه فوجئ بما لم يتوقع أو لم يكن بالحسبان!!
* اكتشف اولاً ان الجهاز الذي اشتراه ليس فنلندياً، كما قيل في الاعلان، وان ما قيل عن هذه الاجهزة انها فنلندية الصنع عبارة عن لا صق محلي وضع على هذه الهواتف لكن البلد الأصلية لصنع هذه الاجهزة هي إحدى الدول الآسيوية التي تصنع اجهزة بحسب الطلب وبماركات مشهورة بالاسعار التي يريدها التاجر المستورد من هذا البلد الآسيوي.
* اكتشف ثانياً، ومثَّل هذا الاكتشاف صدمة اخرى للقارئ محمد قاسم أن هذه الاجهزة التي بيعت على أنها جديدة لم تكن سوى أجهزة قديمة الصنع «جددت» بكفرات «أغطية» وكالة لمخادعة الزبائن وإيهامهم بشراء أجهزة جديدة بأسعار مخفضة.
* والإكتشاف الخطير الذي لاحظه صاحبنا مصادفة ان هذا الموزع الذي يدعي وكالته لهذا النوع من الاجهزة الخليوية انه يشتري هذه الاجهزة من المهربين ثم يقوم بلصق الضمانة على هذه الاجهزة التي تعرض اثناء تهريبها لعوامل الطقس المختلفة لذلك تتعرض هذه الاجهزة للتلف مع مرور الوقت ويدعى هذا الموزع ان هذه الاجهزة «أسيء» استخدامها وبالتالي يتحمل الزبون تكاليف إصلاح هذه الاجهزة.
وفوق كل ذلك فإن هذه الطريقة تسمح لهذا الموزع بالتهرب تماماً من دفع اي رسوم جمركية للدولةلأنه لا يستورد أجهزة من الخارج وكل ما يستورده هو لواصق واكسسورات هذه الاجهزة وهو ما يجعله يدفع إلا اقل من رسوم بيع عشرين جهازاً في العام الواحد على أبعد تقدير.
* ولأن هذه المساحة ليست برنامج بين «السائل والمجيب» الذي يقدمه راديو الـ«بي. بي. سي» الذي يعده نخبة من المختصين في العديد من المجالات المختلفة، فإني اكتفيت بعرض رسالة القارئ المهمة جداً، وأزيد عليها: أنه وحتى الآن لم تقم الحكومة بإصدار قانون يمني لحماية المستهلك وهنا لا أعني الجمعية التي تقوم بدور محدود بحسب امكاناتها.
* وأضيف أن الوكلاء في بلادنا مختلفون عن جميع الوكلاء في الدول العربية فتجد وكالة للسياات مثلاً بدون قطع غيار، وتجد ضمانة لا تفعل إلا بعد «مشارعة» طويلة وتجد اسعار يمكن تتغير بين ليلة وضحاها بدون مبرر. وتجد، ورش صيانة، ميكانيكيوها على باب الله، وتجد وكيلين لسلعة واحدة. لذلك لم استغرب ان يدعى هذا الموزع درجة الوكيل ولم اندهش إطلاقاً من رسالة القارئ الذي سوف يظل يستغيث حتى ما شاء الله.

نشاط يجب أن يوزع
معجب جداً بالنشاط الملحوظ والحيوية التي يتمتع بها فخامة الرئيس في أداء مهامه اليومية، واعتقد أن الرئيس ربما زار مناطق لم يفكر مدراء «نواحي» في التوجه إليها لتلمس احتياجاتهم, السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا يحذو الوزراء حذوه, علىالأقل من باب ذر الرماد في العيون!? ولماذا يدوخ الناس سبعين دوخة قبل أن يقابلوا احياناً حتى مدير عام (لا طلع ولا نزل) إلا بمقدار تفوقه في التزلف والزبج.
[email protected]