في مدينة تعد الأولى صناعياً الفرجة مغيبة..!

في مدينة تعد الأولى صناعياً الفرجة مغيبة..!

أحمد زيد
باتت كرة القدم هوساً كونياً، ونتاج انتشار شعبيتها ومؤيديها من الرؤوساء والعظماء وكبار القادة وعامة الناس أصبح «فيفا» أنفذ بقراراته من مجلس الأمن الدولي، حتى أصبحت المدورة الكروية تشكل اهتمام سكان اليابسة ومع تزايد الاقبال عليها لمتابعة احداثها في ملاعب العالم؛ كل ذلك أدى إلى انتشار المستديرة الساحرة.
في بلد كاليمن لا تتعدى اهتمامات الجلدة المنفوخة بالهواء جموع البسطاء من العامة، بل لم يصل الهوس الذي يقبع في عقليات زعماء العالم عقليات زعمائنا المحليين حتى تبدو المبادرة مقنعة بأن اليمن تمارس رياضة المستديرة الساحرة التي سحرت قلوب وعقول الغالب الأعم لقد حازت الرياضة وبخاصة كرة القدم على أولويات بعض الدول والتي على خلفية شعبيتها حاولت هذه الدول إدخال طرق واساليب تطوير الرياضة وتنفق الكثير من النثريات في سبيل الوصول إلى فهم وإدراك حاجة المواطنين لمتابعة ما يدور في لعبة أدمن العالم حبها، إن الجماهير المهووسة بالمستديرة والمتحمسة للبطولات المحلية المتحملة حرارة الشمس الحارقة والمكتظة في مدرجات لا تقيها امطار السماء شاهد حي علىحاجة الناس للفرجة ومتابعة كأس العالم.
في الآونة الأخيرة أقدمت السفارة الألمانية على بادرة اجتماعية بعد متابعة أمين العاصمة الكحلاني ومن ثم الدكتور يحيى الشعيبي، الانسان الرياضي أدى تواصلهما إلى أن تحظى العاصمة صنعاء بثلاث شاشات فرجة بإمكانها ان تمتع سكان صنعاء لتبتعد بهم عن ضنك الحياة قرابة الشهر، حتى أنه اصبحت المقاهي الرياضية بالشاشات الكبيرة واحدة من الاماكن التي يزورها الناس للخروج الى عالم الرياضة، ومن المؤسف جداً أن قادة الرياضة وعقلاء الاندية الرياضية لا تربطهم أية اهتمامات بالأحداث الرياضية، فلا وجود لتلفاز وجهاز رسيفر بإمكانه أن يجمع الشباب حول مباراة هم يلجأون بالضرورة إلى تعاطي القات لمحاولة المتابعة لقنوات رياضية مشفرة، ولو أن نادياً واحداً فكر بعقل رياضي وجلب مثل هذه المستلزمات داخل النادي لكفى الشباب مضار القات.
تعز حالمة بالفرجة، بل إنها الاكثر تعداداً في السكان (حوالى مليونين واربع مائة الف نسمة) الأغلب فيهم متابعو رياضة سواء محلية أو عربية، وكذلك هو حال الدولية تأخذ متابعات رياضتها حيزاً أكبر في قلوب الناس. وفي شوارع تعز تنتشر بوفيهات صغيرة تمتلك قنوات رياضية يتوافد الناس إليها بغية الفرجة وبالرغم من انها تعد المدينة الاولى صناعياً لم يفكر مسؤولوها ولا تجارها بصناعة الرياضة سواء على مستوى البنية البشرية للواقع المعاش او على سبيل الفرجة والمشاهدة للرياضة في الأندية فلا وجود لمقاه رياضية بمعناها الحقيقي.
ولأنها الحالمة يبدو كذلك حل شاشة رياضية صعب المنال. تجمع الرياضيين من ابناء المحافظة تحت مسمى الرياضة.
وفي إقتراح أبداه الزميل الخلوق النشط، عبدالسلام الدباء -أمين عام اللجنة المؤقتة للإعلام الدياضي- والذي قطع فيه الحبل من نصفه على بعض أعضاء لجنة الإعلام الرياضي الذين طلبوا من شركة الإتصالات الوطنية اجهزة كمبيوتر محمولة، كعمولة شخصية نظير رعايتها لحفل تكريم ابطال الجودو الذي سينظمه اتحاد الإعلام الرياضي والذي تمنى فيه الزميل الدباء من يمن موبايل توفير شاشتين لمتابعة أحداث كأس العالم والمقامة بألمانيا لمدينتي عدن والحديدة، بدورنا نتمنى على ذات الجهة إدراج الحالمة بالفرجة بعد أن غيبها مسؤولو الرياضة في الوطن.
من المؤسف جداً جداً أن يفقد المرء توازنه ويعود إلى الوراء مجدداً..!