كوبونات متطابقة.. كلاكيت ثالث للكرة اليمنية في كأس الخليج – طلال سفيان

كوبونات متطابقة.. كلاكيت ثالث للكرة اليمنية في كأس الخليج – طلال سفيان

لم تُطو بعد صفحة المشاركة الثالثة للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم في الدورة الثامنة عشرة لكأس الخليج العربي، والتي اختتمت منافساتها أمس في العاصمة الإماراتية «أبو ظبي» حيث شكلت المشاركة اليمنية وللمرة الثالثة على التوالي في المحفل الكروي الخليجي، دعماً معنوياً ودرجة من التفاؤل على مستوى كبير من قبل الصحافة والشارع الرياضي المحلي بعد الأداء الفني الجيد الذي ظهر به المنتخب الوطني في البطولة، على الرغم من الإمكانيات والقدرات المحدودة للاَّعبين اليمنيين من الناحيتين الهجومية والدفاعية، إلا أنهم اجادوا واجتهدوا وبذلوا ما في وسعهم مع التزامهم بالخطة الموضوعة من قبل الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الخبير المصري محسن صالح الذي ظهرت بصماته سريعاً على أنسجة خطوط الفريق اليمني وذلك على الرغم من الفترة القصيرة التي اتيحت له لإعداد وتطوير أداء المنتخب الوطني وفق متطلبات الكرة الحديثة.
فقد ظهر الأداء الأخير للمنتخب في هذه الدورة، والتي مثلت فيها الثلاث المباريات التي خاضها منتخبنا الوطني ضمن المجموعة الأولى، منعطفاً مماثلاً لمفارقات المشاركات السابقة التي انتجت نفس الصورة المشابهة في أحداثها ووقائعها المتغيرة نسبياً بعد أن تمكن المنتخب الوطني في افتتاح لقاءات المجموعة من تحقيق مفاجأة أمام المنتخب الكويتي صاحب الرقم القياسي في تحقيق تسعة ألقاب في دورات كأس الخليج والذي نجا من فخ الهزيمة بالتعادل الايجابي، ليبدأ بعدها المنتخب الوطني مشوار السقوط الدرامي الأخف وطأة امام منتخبي الإمارات وعمان، لتنتهي بعدها المغامرة اليمنية بالسيناريو الذي اعتادت عليه في الظهور السابق، والتي حملتها لقاءاتها المنسوخة والمتكررة بعد تحقيق التعادل وبالنتيجة نفسها في الجولة الاولى وللمرة الثالثة على التوالي وكذلك الظفر بالنقطة اليتيمة في كل دورة تشارك فيها، إلى جانب خسارتها لبقية اللقاءات التالية واحتلال المركز الأخير.
لكن يبقى هناك فارق ومتغير نسبي يجدر الإشارة والإشادة به، وذلك بتمكن لاعبي المنتخب في هذه البطولة من تسجيل هدف في كل لقاء خاضوه في المجموعة، إلى جانب تألق مؤخرة المنتخب بقيادة الحارس المتألق سالم عوض وبقية الكتيبة الدفاعية التي تمكنت من تقليل نسبة الاهداف في الشباك اليمني، الذي تلقى خمسة أهداف في ثلاث لقاءات، كان منها اسرع ضربة جزاء في تاريخ الدورة تسبب بها المدافع محمد صالح يوسف، تسبب نفس اللاعب بضربة جزاء امام الكويت، لصالح الامارات بعد مرور 45 ثانية من عمر الدقيقة الأولى للقاء، وكان نفس اللاعب تسبب بضربة جزاء أمام الكويت، ليتحطم بعد ذلك الرقم القياسي بأسرع هدف في تاريخ هذه البطولة على يد العماني سلطان الطوقي الذي أحرز هدفاً في مرمى المنتخب الوطني بعد مرور 33 ثانية من بدء المباراة. والذي تكرر فيه نفس المشهد الجزائي في لقاء الكويت الذي شهد هدفاً عالمياً للمنتخب اليمني نتيجة هجمة مرتدة صاحبتها تمريرة ثلاثية انهاها الظهير الأيسر علي العمقي في مرمى الكويت على طريقة الكبار.