محور ثلاثي.. الإنكسار ، اللعنة، والإقصاء أضواء على المشاركة اليمنية في كأس الخليج العربي

محور ثلاثي.. الإنكسار ، اللعنة، والإقصاء أضواء على المشاركة اليمنية في كأس الخليج العربي

– طلال سفيان
أكثر من عقد ونصف وما يزال ثمة إلحاح ومطالبة يمنية للانضمام لمجلس التعاون الخليجي والاندماج فيه سياسياً واجتماعياً ورياضياً، نظراً لتقارب شعوب الجزيرة العربية ثقافة وحدوداً وهو ما ينبغي أن يدعو إلى موافقة الاطراف الاكثر قوة وسياسة في هذه المنظومة الاقليمية، لتشكل بعدها بداية مساحة الألفية الثانية التي شهدت انضمام فرعي محدود لأبناء جنوب الجزيرة في المنظومة الخليجية زراعياً وصحياً وتعليمياً و رياضياً، في حلمٍ طال انتظاره من قبل الحركة الرياضية اليمنية التي وجدت نفسها في معمعة المشاركة الكروية التي دشنت الظهور الاول للكرة اليمنية في هذا المحفل الرياضي الخليجي والذي كان مسرحه خشبات الدورة السادسة عشرة بدولة الكويت مطلع 2004 بعد قرار القمة الخليجية المنعقدة بالكويت في أغسطس 2003 بانضمام الكرة اليمنية لدورة كأس الخليج العربي، ولم يكن الحضور الكروي اليمني دون أثر في الدورة السادسة عشرة، بل حقق المنتخب اليمني في اول تواجد له في هذه المنافسات مفاجأة من العيار الثقيل بعد أن تمكن من التعادل مع المنتخب العماني في لقاء الافتتاح وكان مؤثراً  وهو يخرج  بنكسات هزائمية ثقيلة جداً في  المباريات الست الأخرى التي طويت صفحاتها قبل إسدال ستار النسخة السابعة عشرة في العاصمة القطرية «الدوحة» نهاية 2004 والتي مثلت المشاركة اليمنية الثانية في هذه المظاهرة الرياضية في منطقة الخليج والجزيرة العربية، وذلك بعد أن أوقعت قرعة البطولة منتخبنا الوطني في إطار منافسات المجموعة الثانية  التي ضمت منتخبات الكويت و السعودية والبحرين، ذات الصولات والجولات والباع الطويل في هذه البطولة التي قدمت فيها الكرة اليمنية نفس سيناريو الصورة الأولى للمشاركة اليمنية في «خليجي16» التي ترتدي ثوب الإنهزامية المرعوبة بإلحاف التواجد اسفل سلّم الترتيب.

العقدة.. والمنشار
لم يبق  من ذكرى المشاركة الكروية اليمنية في النسختين الماضيتين لدورة كأس الخليج العربي، سوى آثار لعنة «خليجي» أصيبت بها أحوال كرة القدم اليمنية، والتي برزت تداعياتها بعد نكسة المشاركة الأولى في دورة الكويت السادسة عشرة عام 2004 والتي كان من نتائجها إقصاء المدرب الصربي زوران ميليز وفيتش من تدريب المنتخب اليمني بعد الاخفاق في قيادة المنتخب الوطني في البطولة التي فتحت أبواب أزمة ما زالت تعيشها الكرة اليمنية حتى اليوم نتيجة تصادم قيادة اتحاد كرة القدم السابق برئاسة محمد عبداللاه القاضي ووزارة الشباب والرياضة التي قادت حرباً شعواء ضد اتحاد اللعبة الذي آثر الرحيل وتسليم شؤون اللعبة للجنة مؤقتة برئاسة الشيخ حسين الاحمر نجل رئيس البرلمان اليمني وذلك بمباركة الوزارة الرياضية التي لم تكمل فترة شهور عسلها مع اللجنة المؤقتة التي أججت نار خليجي (17) في الدوحة نهاية 2004 ثاني اوراق المشاركات اليمنية المهزوزة في الدورة، لتبدأ بعدها مسلسلات الإطاحة والاقصاء بين الغرماء الرئيسين، ثم محاولة إنقاذ هوية الكرة اليمنية عبر تدخل حكومي مثلته الوزارة الرياضية بإحلال اتحاد يقود اللعبة عبر سراديبها التي رأى فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم تدخلاً سافراً بشؤون اتحاد أهلي ادى في نهاية المطاف إلى قطيعة التجميد الدولي لأكثر من ستة اشهر عجاف شهدتها الكرة اليمنية والتي لم تنفض غبار العقوبات الدولية إلا بعد تعيين مؤقت للجنة إنقاذ وطنية مهدت العودة مجدداً للاجواء الديمقراطية في العمود الفقري للكرة اليمنية التي شهدت رحيل ثاني مدرب اجنبي للمنتخب الوطني بشكل مفاجئ، الجزائري رابح سعدان، وتخليه عن تدريب الفريق الوطني، ليبقى الرهان على مشاركة الأحمر اليمني في خليجي (18) الذي تنطلق منافساته مساء اليوم، لكسر عقدة اللعنة التي قد تصيب عدواها قيادة اتحاد كرة القدم الحالي برئاسة احمد العيسي والجهاز التدريبي للمنتخب بقيادة المصري محسن صالح.