محمد محمد المقالح ، يهدي الى السيدة روبن مدريد ” مخطط تزوير سجلّ الانتخابات!! “

محمد محمد المقالح ، يهدي الى السيدة روبن مدريد ” مخطط تزوير سجلّ الانتخابات!! ”

 

> الإهداء: إلى السيدة روبن مدريد

 

 

لقد عبثوا بالسجل الانتخابي -ورب الكعبة!- والتزوير هذه المرة تم بقرار سياسي مباشر من قبل كبار مسئولي السلطة وحزبها. ولم تكن اللجنة العليا للانتخابات واللجان الفرعية التي شكلتها سوى إحدى آليات تنفيذ القرار وتسهيل مهمة المكلفين -إلى جانبها- بتنفيذه.

 

القرار المذكور اتُخذ قبل شهرين على الأقل من بدء عملية التسجيل، وتضمَّن تحقيق هدفين اثنين فقط، هما:

 

– الهدف الأول هو التحكم بعملية التسجيل من حيث العدد، أي العمل على أن لا يتجاوز عدد الناخبين والناخبات الجدد المليون والثلاثمائة ألف ناخب وناخبة بالكثير؛ حتى يتناسب عدد المسجلين عموما مع من يحق لهم ممارسة الاقتراع وفقاً للتعداد السكاني لعام 2004م وعددهم تسعة ملايين وخمسمائة ألف ناخب وناخبة تقريبا. أي انه وبدلا من تصحيح السجل الانتخابي لعام 2003م بإزالة المكررة أسماؤهم وصغار السن والمتوفين والمهاجرين(المنقولين)، تم حرمان أكثر من مليون ناخب وناخبة من التسجيل وبقرار سياسي مباشر من أعلى المستويات القيادية. والخلاصة أنهم زوروا التعداد السكاني والسجل الانتخابي وكل شيء في هذه البلاد. وقد كان لابد من كذبة جديدة تغطي سابقاتها، وهو ما حصل فعلا ,غير انه ومثلما يقول المثل اليمني: “من تغدى بكذبة ما تعشى بها” فقد فضحهم الله في نهاية الأمر؛ لان” ذاكرة الكذاب ضعيفة”!!

 

– الهدف الثاني هو التحكم بنوع المسجلين والمسجلات وفقا لميولهم السياسية والعمل على ألا تقل نسبة من أسماهم القرار بـ”المضمونيين” عن 60 % من المسجلين الجدد.

 

وقد تم تنفيذ الهدفين السابقين ومن اجلهما ارتكبت كل المخالفات أو غلبها وفقاً للمخطط التالي:

 

– اعتماد لجان التسجيل على طريقة “الأثلاث” المعروفة (أي ثلث لطالبي التوظيف، ثلث لأعضاء المؤتمر الشعبي العام، وثلث لرجال الأمن القومي والأمن السياسي وبعض مسؤولي المباحث الجنائية).

 

– اعتماد عشر إلى خمس عشرة بطاقة انتخابية فقط يتم صرفها يوميا في معظم مراكز التسجيل (تحكم بالعدد).

 

– إغلاق مراكز التسجيل لساعات وأيام تحت حجة نفاد البطائق والأفلام؛ حتى يتم تطفيش الراغبين والراغبات في تسجيل أسمائهم من غير المضمونين (تحكم بالعدد).

 

 – تسليم جزء كبير من البطائق المتوافرة في بعض المراكز لمسؤولي الأجهزة ورؤساء فروع المؤتمر الشعبي العام لصرفها بنظرهم ووفقا لكشوفات معدة سلفا (تحكم بالنوع).

 

 – توزيع مائتي ألف عسكري أو محسوبين على الجيش(مؤقتا) على ثلثي مراكز التسجيل تقريبا وتسجيل معظمهم بغير أسمائهم حتى لا يظهر التكرار في السجل لأن معظم هؤلاء مسجلين منذ عام 2003م دون أن يفرض عليهم نقل الموطن الانتخابي (تحكم بالنوع). (بالمناسبة من يمتلك بطاقتين انتخابيتين باسمين مختلفين يستطيع أن يقترع بهما دون كشف التكرار لأن الصورة الشخصية في البطاقتين والسجلين واحدة والمختلف هو الاسم فقط)!!

 

– تسجيل طلاب المدارس الثانوية وصغار السن في المراكز التي يرى المؤتمر ضرورة تعديل نتائجها لغير صالح المعارضة في الانتخابات المحلية (تحكم في النوع).

 

– الانتهاء في سجل الناخبين برقم معين في اليوم الأول والبدء برقم آخر في اليوم التالي كأن ينتهي برقم (250) والبدء ب(300) ويكون الفارق قد سجل مساء بأسماء غير حقيقية (تحكم في النوع).

 

– التركيز على الدوائر التي فيها للإصلاح والاشتراكي والمعارضة عموما حضور اجتماعي كبير في ما يخص تسجيل أبناء القوات المسلحة والأمن من خارج دوائرهم!! (تحكم بالنوع).

 

– افتعال مشاكل وخلافات في كل مركز انتخابي يوجد فيه نسبة كبيرة من الراغبين في التسجيل حتى يغلق المركز ويطلب منهم العودة في اليوم التالي وهكذا.. (تحكم بالعدد).

 

ذلكم هو المخطط الذي اعتمد واعتمدت آليات تنفيذه منذ وقت مبكر وقد نفذا فعلا ليحرم أكثر من مليون ناخب من التسجيل , ويعاد تكرار حوالي مئتي ألف ناخب جديد. أي أن السجل الانتخابي باطل ويصعب تصحيحه أو ترميمه بالطرق والوسائل المعروفة!!!

 

 

تضليل المجتمع الدولي!!

 

في اليومين الماضيين احتفت السلطة بالرسالة التي بعثتها السيدة «روبن مدريد» الرئيسة التنفيذية للمعهد الديمقراطي الدولي إلى رئيس وأعضاء اللجنة العليا للانتخابات تشكرهم فيها وتهنئهم على إحالة ثلاثين مخالفة انتخابية إلى القضاء (تصوروا!! ثلاثين مخالفة فقط!! أي حذف أو إضافة ثلاثين شخصاً فقط إلى أو من السجل الجديد!!). وبهذا الخصوص نود أن نقول للسيدة “الديمقراطية” إن السلطة كانت تنتظر رسالتها (المضللة) على أحر من الجمر؛ لأنها ستسهم في تضليل المجتمع الدولي والبلدان المانحة في أن اليمن تتجه فعلا نحو الديمقراطية والانتخابات النزيهة، على خلاف الواقع. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما رأي المعهد الديمقراطي (ndi  ) ومنظمة دعم الانتخابات (ifs  ) بمخطط التزوير الآنف الذكر والذي أتحدى شخصيا أن تثبت اللجنة العليا للانتخابات وغيرها من مسؤولي السلطة أن تثبت خلاف ما ورد في هذا المخطط الرسمي للتزوير!!