أنت.. كمتسل بمراكلة الحصباء – محمد العلائي

أنت.. كمتسل بمراكلة الحصباء – محمد العلائي

تفاصيل،هي بالتأكيد حميمة،لا يتعين تمليها. ثم إنها أكثر بداهة من أن نبسطها كيما تستساغ. كأن تراوغ، درءا لشغبه، طفلا يرغب بتفجير لعبته النارية، لينتشي، على دماغك.
أو، وأنت تكابد إملاقا خصبا، ترجئ عزة كنت تدعيها وتتهافت بانكسار لتلافي عرض أصدقاء دمثين بالمساعدة، عن أن يخبو.. حدث هذا مرارا، كنت تظن دائما انه يجب عليك ترويض ما اعتبرتها ثوابت نبتت ونمت في أعماقك. كأن، وقد تلقيت هبة ما, تحاول ادعاء ممانعة وان ركيكة حتى وغير مترابطة.
تفاصيل باهتة، قلت، ولا يجدر تفسيخها، إنما نحن على الدوام محتاجون لما يكفي من المعابثة، هكذا لمجرد أن تنهش رداء لحظة رصينة فتجد في قفاها لذة حياة، بالطبع، جرداء وحافية من أية أردية.
الإيطالي دانتي يُتوخى انه كتب ملحمته التهويمية ” الكوميديا الإلهية ” ساعة كان يعابث بشقاوة أشياء تبدو لوهلة تافهة فيما هو أفاق على صوغ غض للحياة، كان يرتقها من أطرافها ومتماد كان إلى حد بعيد، وباللاهوتية مبتعد بعد الأرض على السماء.
نزق مؤذ،يصفعك به احد ندمائك حال مثوله قبالة سخافته ومقته. وللتو، كما لو كان غجريا أضناه طول المكث،يغادر مغاضبا.
تفاصيل “بايخة” وسمجة إذاً..
راسي دائخ كبطيخة ضامرة , قلبي أيضا. 
وكالقشة في كف الريح أتأرجح على طريق الإياب.
ومراكلة الحصباء على الازفلت طقس أتهجد به وأنا لم أزل أترنح عائداً إليكِ :
– ” كم أتلفت لقاء ذلك من أحذية يا عزيزي؟” قلتِ.
– أتلفت جسدي فحسب. رددت باقتضاب خافت.
– أمم، ليس من خطب، هو أصلا لم يكن على مقاسك تماما. تردين.
ونختلس الهمود لدقائق , ثم نعاود الانصراف كلا إلى مأربه.
[email protected]