العام الذي نتسكعه بسقوطاته – محمد العلائي

العام الذي نتسكعه بسقوطاته – محمد العلائي

كلما هنالك أن الأشياء، وهي من كانت تبدو محلقة، لُحظت تطفر من عليائها لا تبتغ سوى قلب القيعان.
وجدتني مرشوقا بها، مقذوفا بعماء، وما كان لها إلا عبوري بنعومة كما لو ما من أرأف من عام كالذي نتسكعه هكذا بحميمية داكنة.
زاه بحق، وحد العبث كان كريما ومازال.باشرتنا ديباجته بانطفاء ” فتح ” ياسر عرفات وأبنها العام، وعلى الحافة كاد الأسد أن يُخسف ومازال يكاد.
تاليا، سطوة إسرائيل الخرافية ” ضُبطت عارية تماما ” بتعبير هيكل، وهي التي ارتأت انه على لبنان أن يتلف كينونته بنفسه ما يعني اعتجان ذاتي.
على كل, شُظي لبنان من خارجه وفي سياق التشظية الوضيعة تلك سقط الجسد اللبناني المكفن بنقاوة شامية بارعة الإغواء.
كان تلاش فاقع أكثر من كونه انهدام.
هنا، ليس من تتويه متقصد، ولنرى توا كيف أن الأشياء المدلاة فيما فوق دائما, تعيش انهطالا غزيرا في حين لم يكن محسوبا تهاويها ذاك.
بلوتو نفسه جُر من بين رفقته الشمسية وهو الذي ألحق على يد كلايد تومبو العام 1930م فيما كان الأخير حينها يقتنصه من ولاية كانساس الأمريكية ليعده كوكبا تاسعا.
سقط من كونه كوكبا بقرار علماء جزموا بذلك مؤخرا إذ انه قزما ليس إلا، قالوا.
نجيب محفوظ هو أيضا سقط مضرجا برواياته، وكان الماغوط قبله يختنق بشعره ويقع بهفوة الموت.
تتالي فاحش، غونتر غراس راح يلصق نفسه بكتائب أدولف هتلر دونما اكتراث ولم يكن إلا في صدد حشد ما تناثر منه.
وليس في وارد اهتمامنا انتشاله على الاقل لانه تزامن سقوطه مع بلوتو.
غراس كان سيؤول نازيا أمر نتفهمه بتحفظ عدا أننا لم نع ولو للحظة عدم طرد حنان ترك من مجرتها الفنية على ذمة اعتمار الغطاء الإسلامي.. أفي زمن اللا خصوصيات صينت خصوصيتها؟!.
يرشقون أنفسهم مازالوا، وبكثافة أيضا.
وأنت اعتن بنفسك، لكأنك محظوظ بما يكفي لو عدت أدراجك فتعثرت بنادل يناولك صورة لزعيم ” مورط” بات لفافة وجبة خفيفة لشعب لم ير غيره.
لا بد أنها توجعك فكرة خلع الزعماء حتى وهم ليسوا أكثر من خبثاء.
هذا مقزز حقا. إن احدا يغدو ولا يستهويه إلا شهود غوريلا عربي آخر يتردى.

حسن، لن نتريث كثيرا، إن شيئا لما يمت بعد، كلما اريتناه ما يزال نائما في أعماقنا دعه يستيقظ الآن، يفرك عينيه.
ولي سفح سؤال حاد:
ماذا سيعني نطح مسخ ذي سلالة يمنية إلى الما وراء أو الما تحت؟
حتما، ستكون نطحة في طيها مغازٍ تشي بدنو آجال 20 آخرين استحموا بكل شئ فينا، بأعمارنا، بأشواقنا المزدحمة.. بأرواحنا أيضا.
كنا بمثابة رغوة وفيرة.. قنينة شامبو مركونة في متناولهم.. برت بلاس، صانسيلك او أي شيء آخر.
أيها الزمن الحميم، زدنا مساقيط،أمطرنا.
ليتدل كل سقف مافتئ يدهسنا، ليسقط أيا كان لم يترك دربا نصعد فيه إلينا.
قرفنا الرتاجات اللاتكف عن إماتتنا خنقا.
غفيرة هي الأيادي المشهرة لشطبكم منا.
 انتم.. هيه.. كم كنتم حقراء.
[email protected]