رئيس حراك لحج: في الجنوب احتلال وليس نظاماً لنطالب بإسقاطه

رئيس حراك لحج: في الجنوب احتلال وليس نظاماً لنطالب بإسقاطه

الناطق الرسمي للحراك: سقوط النظام يعني تغييراً في الشمال وتحريراً في الجنوب
 التباين في المواقف، والاختلاف في الرؤى والنظر للأمور والتعامل مع الأحداث باتت سمة لقيادات الحراك السلمي الجنوبي، فبينما نجد البعض يعتبر رفع الشعارات الانفصالية في هذه المرحلة التي توحدت فيها الجهود باتجاه إسقاط النظام، عملاً تقف وراءه السلطة، كما جاء في تصريحات أمين عام مجلس الحراك عبدالله الناخبي،يرى الناطق الرسمي عبده المعطري يرى عكس ذلك، كذلك هو الحال بالنسبة لرئيس مجلس الحراك في محافظة لحج ناصر الخبجي، وهما يتحدثون لـ”النداء” في سياق محاولتها للوقوف عن كثب على موقف الحراك السلمي الجنوبي من ثورة الشباب التي ارتفع شعارها في عدن وتعز وصنعاء وشبوة وغيرها من المحافظات.
تلك هي مواقفهم نقلناها كما جاءت دون زيادة أو نقصان، إيماناً من بحق الآخر في التعبير عن رأيه وقناعاته.
شفيع العبد
 الناطق الرسمي للمجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي الدكتور عبده المعطري،  يرى أن هدفهم واضح، وأنهم يناضلون من أجل تحقيقه منذ 4 سنوات مضت، واصفاً هذا الهدف بـ”التحرير والاستقلال واستعادة الدولة”. واصفاً المرحلة الراهنة بـ”الدقيقة والحساسة”، خاصة مع الهبات الشعبية التي نجحت في تونس ومصر، وتستمر في ليبيا واليمن، قائلاً: “في الجنوب وضعنا استثنائي، حيث نعيش تحت الاحتلاêحرير والاستقلال واستعادة الدولة”.
وتحدث الخبجي عما وصفه بـ”التعتيم الإعلامي” على قضية الجنوب، قائلاً: “للأسف الشديد هناك تعتيم إعلامي وتضليل للرأي العام المحلي والدولي، وخلط أوراق وتصوير ما يدور من ثورة للشباب في الشمال على أنها بديل للحراك السلمي الجنوبي، وهذا نوع من الخداع والاستخفاف بعقول الناس لإشباع رغبات بعض الإعلاميين والسياسيين، وهذا عمل موجه يهدف لتصفية قضية الجنوب، وإسقاط الحراك السلمي الجنوبي قبل إسقاط النظام، وهذا تفكير عقيم وغباء سياسي لمصادرة تضحيات 4 سنوات، وسقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمعتقلين والمطاردين، والحراك يعبر عن قضية وطن وشعب وهوية وتاريخ”.
وأضاف: “نحن ندرك أن هناك توجهاً دولياً نحو إسقاط الأنظمة في المنطقة، وهو ما سيصرف الأنظار عن قضيتنا ويضعفها إعلامياً، لكنها حية لا يمكن تجاوزها طالما هناك شهداء سقطوا من أجلها”.
وحول توقعاته لمرحلة ما بعد سقوط النظام وإمكانية الوصول لتسوية جديدة بين اليمنيين، قال: “لا نستطيع أن نستبق الأحداث عما سينتجه الواقع بعد سقوط النظام في الشمال، وهذا يتوقف على القوى السياسية التي سيظهرها ومدى اقتناعها واعترافها بحق الجنوب، وهو ما سيؤدي إلى إيجاد أرضية للتفاهم، لكن إذا ما أفرز ذات القوى التقليدية فستكون هناك صعوبة للوصول لحلول سلمية”. مشيراً في ختام حديثه لـ”النداء” إلى استمرار فعالياتهم الاحتجاجية: “فعاليات الحراك مستمرة ومنها يوم الأسير، بالإضافة إلى عمل سياسي يدور في الساحة الجنوبية لما تتعرض له القضية من تهميش ومحاولة تصفيتها، ومحاولات لعزل الحراك عن الشارع الجنوبي وصناعة قيادات بديلة ذات توجه حزبي وموالية للمشترك وللسلطة لتكون موازية للقوى التي ستظهر في الشمال بعد سقوط النظام ويتم التحاور بينهما على إعادة صياغة الوحدة، وهي أمور قد تجاوزها الزمن، ولم تعد تنطلي على أحد”.