قضايا الشباب والرياضة في البرامج الانتخابية للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية

قضايا الشباب والرياضة في البرامج الانتخابية للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية

– طلال سفيان

في واقعنا ما يؤكد حاجة الناس لرئيس يقاسمهم معاناة الحياة اليومية ولا ينفق الملايين لشراء أفضل الخيول ليركبها أو أغلى الادوات الرياضية ليمارس بها هواياته، بينما أطفالنا لا يجدون ملعباً، ويسجنون في المنازل أو يلعبون في الأزقة.
(محمد الغباري- «النداء» العدد70)

لخصت إشارة الصحفي الكبير الاستاذ محمد الغباري، في عموده الماضي في صحيفة «النداء» تحت عنوان «حملة الرئيس»، بكل موضوعية، حالة المعاناة التي تكبل ابناء هذا الوطن في حياتهم المعيشية اليومية، وما يقابلها من صورة متوهجة إلى حد البذخ والاستفزاز والتي تمثلها الحملة الدعائية للرئيس علي عبدالله صالح، مرشح الحزب الحاكم، لخوض جولة انتخابية قادمة تقوده إلى التربع على عرش السلطة من جديد.

سباق محموم
تدخل المرحلة الدعائية لانتخابات رئاسة الجمهورية والسلطة المحلية في سباق محموم داخل المضمار الانتخابي المكون من خانات تمثلها الاقدام الراكضة نحو خط النهاية يوم 20 سبتمبر الجاري.
المنعطف الاخير للمتنافسين على منصب رئيس الجمهورية، دشن خلال الاسبوعين الماضيين ببرامج دعائية خاصة بالمرشحين الخمسة للرئاسة، والتي أفردت لقضايا الطفولة والشباب والرياضة مساحة اهتمام ضمن اولويات برامج ومحاور مرشحي رئاسة الجمهورية، وذلك انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والواجب الانساني والقانوني تجاه شريحة الاطفال والشباب، الشريحة الأهم والأعلى في المجتمع اليمني والتي تصل نسبتها إلى 76٪ من إجمالي السكان البالغ عددهم 20 مليوناً منهم 14 مليون طفل وشاب، بحسب المؤشرات الأولية للتعداد السكاني عام2004، إلى جانب أن الشريحة الشابة من سن 18-40 تمثل 65٪ من قطاع المسجلين في الجداول الانتخابية البالغ عددهم أكثر من تسعة ملايين. وباحتلال هذه الفئة للمركز الأول في قائمة المجتمع، انصبت وعود المرشحين للرئاسة بشكل خاص على الاهتمام بقضايا وهموم هذه الشريحة كونها الأوسع من حيث العدد.

أجندة وعود
الدعاية لانتخابية للأخ علي عبدالله صالح مرشح المؤتمر الشعبي العام للانتخابات الرئاسية، والذي وعد في برنامجه الانتخابي بالتجديد والتطوير والتحديث، وركز علىالقضايا الخاصة بالطفولة والشباب والرياضة وبقدرتها علىالمساهمة في مسار التنمية، حيث اشتمل هذا المحور على 12 فقرة تبنى فيها:
1 – مواصلة الاهتمام بالطفولة والنشء وتوفير كافة الرعاية لهم وحمايتهم من كل اشكال العنف والتسول والعمالة وتوفير الوسائل الكفيلة بتنمية قدراتهم الذهنية وتنشئتهم في مناخات سليمة تكفل لهم السعادة.
2 – دعم مشاركة الشباب في التنمية وخدمة المجتمع.
3 – مواصلة إنشاء تمويل مشاريع البنية التحتية المخصصة لانشطة الشباب.
4 – توفير المزيد من الفرص لممارسة الانشطة الرياضية والترفيهية للشباب .
5 – انشاء المزيد من الاندية العلمية والثقافية والاستمرار في تشجيع المبرزين من الشباب.
6 – الاهتمام بتوسيع قاعدة مشاركة الشباب في الالعاب الرياضية محلياً وعربياً ودولياً.
7 – الاهتمام بدعم الاندية الرياضية وتطوير مختلف انشطتها.
8 – الاهتمام بالرياضة النسوية وانشاء اندية خاصة بهن.
9 – انشاء معهد إعداد قيادات العمل الشبابي وفتح فروع له في المدن الرئيسية.
10 – الاهتمام بالمبدعين من الشباب وتنمية مهاراتهم.
11 – مواصلة تبني البرامج التي تكفل غرس قيم الولاء والانتماء الوطني في الشباب وتحصنهم من كافة أشكال الغلو والتطرف والانحراف.
12 – مواصلة الاهتمام ببرلمان الاطفال وتقديم الدعم اللازم له.
فيما ركز البرنامج الانتخابي للمهندس فيصل بن شملان، مرشح اللقاء المشترك لرئاسة الجمهورية، والذي يحمل شعار التغيير (رئيس من أجل اليمن لا يمن من اجل الرئيس) على قضايا الشباب والطفولة ضمن المحور السادس الرئيسي «السياسات الاجتماعية» والذي اشتملت فيه الفقرة الرابعة والخاصة بالشباب والذي وعد فيه بتخصيص تمويل مؤسسات ومشاريع التنمية الشبابية و إنشاء مشاريع انتاجية حرفية بتمويل ميسر، اشتملت على: تشجيع وانشاء مؤسسات وجمعيات ونوادي لتنمية مهارات الشباب وقدراتهم الإبداعية، والتوزيع العادل للمخصصات المالية على الأندية الرياضية.
فيما حملت الفقرة السابعة القضايا الخاصة بالطفولة، وذلك من خلال حماية حقوق الطفل والاهتمام بالرعاية الصحية الأولية للطفل وتشجيع ودعم انشاء صناديق خاصة لرعاية الاطفال والاجتثاث العاجل لظاهرة تهريب الاطفال والاتجار بهم ومعاقبة الضالعين في ممارستها، وتبني ورعاية المبرزين وفائقي الذكاء من الاطفال وانشاء مؤسسات خاصة بهم وانشاء دور لكفالة الايتام مجهزة بالوسائل الحديثة.
فيما احتوى البرنامج الانتخابي للدكتور فتحي العزب المرشح المستقل لرئاسة الجمهورية على محور رئيسي في مجال الشباب والرياضة، اشتمل على 8 فقرات، وعد فيها:
1- تخيصيص 5٪ من موازنة الدولة لقطاعي الشباب والرياضة.
2 – توفير فرص العمل للشباب وتأهيلهم.
3 – الاهتمام بالحركة الطلابية والشبابية.
4 – تطوير بيوت الشباب وتوسيع انشاءها في كل المحافظات.
5 – إقامة نوادي العلوم والآداب والفنون لرعاية مواهب وقدرات الشباب.
6 – إعادة هيكلة وزارة الشباب في صورة هيئة أومؤسسة غير حكومية حتى تتمكن من رعاية الالعاب الرياضية المختلفة وتطويرها.
7 – تأهيل الملاعب الرياضية القائمة والتوسع في انشائها لتشمل كل محافظات الجمهورية.
8 – دعم الاندية الرياضية وتشجيعها حتى تتميز في مختلف الالعاب الرياضية.
فيما تركزت قضايا الشباب والرياضة والتي تضمنها البرنامج الانتخابي للمرشح المستقل للرئاسة الاخ احمد المجيدي والذي دمجها ضمن المجالات المختلفة، على احترام حقوق الشباب واتباع سياسة وطنية تلبي احتياجات التكوين الرياضي والتخلص من العشوائية القائمة في مشروعات البنية التحتية الرياضية والقيام بخطة عمل عاجلة تتجاوب مع الاحتياجات الحقيقية لعشرات الالاف من الشباب من خلال توفير فرص عمل كافية لامتصاص البطالة وخاصة في صفوف الشباب كونهم عماد البناء الوطني في الحاضر والمستقبل وقادة هذا الوطن.
فيما تضمن البرنامج الانتخابي لمرشح المجلس الوطني للمعارضة لانتخابات الرئاسة الاخ ياسين عبده سعيد إلماحاً مقتضباً ربط فيه قضايا الشباب من خلال محور التعليم والثقافة والذي وعد فيه -كما جاء في الفقرة الثالثة- بتشجيع المواهب الشابة والاهتمام بالفنون بكل انواعها.

فلسفة نظرية
التوجهات المتعلقة بقضايا ومشاكل واوضاع الشباب والرياضة والتي كرستها بعض المحاور الرئيسية في برامج المرشحين للانتخابات الرئاسية والتي وجدوا فيها ما يستحق ان يكون له مكان هام ضمن برامجهم الانتخابية وذلك من خلال الوعود بالعمل على احتواء واستيعاب شريحة الاطفال والشباب في الانشطة الرياضية وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية والاهتمام بزيادة الانفاق على التعليم ومحاربة ظاهرة البطالة والفقر، وتحديد دور السلطة المحلية تجاه النشء والشباب من خلال تبنيها للحلول المعالجة لحالة تفشي الفساد الذي طال قطاع الشباب والرياضة والذي تصوره حالة الانفلات والاستباحة لكافة ممتلكات ومقدرات هذاالقطاع الهام الذي تم تشويهه وتهميشه من قبل بيروقراطية إدارتها التي خلفت وراءها تبعات الافتقار إلى الوظائف المتعددة الخاصة بقطاع الطفولة والشباب والرياضة.
امام هذه الحالة لا بد ان تكون البرامج والوعود المتعلقة بقضايا الشباب والرياضة مجردة من فلسفتها النظرية وان تكرس كتجربة وواقع ملموس في الميدان بعد الـ«20من سبتمبر القادم».