عن حقوق الإنسان… نداء لفاعلي الخير لإنقاذ طفل معاق – عيدي المنيفي

عن حقوق الإنسان… نداء لفاعلي الخير لإنقاذ طفل معاق – عيدي المنيفي

تسع سنوات مذ وطأت قدماه الدنيا وأبصرت عيناه النور في إحدى قرى محافظة تعز. حين ولد لم يكن والداه يعرفان أن ابنهما سيكون واحداً من شريحة المعاقين، وأن إعاقته ستكون وابلاً وجهداً وإرهاقاً مادياً لأسرته. ولضيق الحال فإن خالد أضاف أعباءً على أعباء والديه، لكنهم لم يشعروا بأية ضيق من قضاء الله وقدره.
خالد القاضي حين أخذ إلى المستشفى للعلاج، قرر الطبيب أن يتم نقله إلى العاصمة صنعاء علَّه يستطيع الحصول على علاج مناسب، وحين فحص الطبيب جسده وقلبه الصغير اكتشف أنه لا يعمل إلا بأذين واحد وبطين واحد ولا يعمل الآخران وهذا ما جعل الطفل خالد لا يستطيع الحركة وإن تحرك فإن ثمة صعوبة في حركته، ولا يستطيع أن يتكلم أو أن يفعل شيئاً إلا بمساعدة الآخرين أو الاتكاء على الجدار وأحياناً يحاول التغلب على إعاقته بمحاولة المشي وحيداً لكنه ما يلبث أن ينكفىء.
 كشف على قلب خالد عديد مرات، لكن الأمر لم يحتمل، وأصدر طبيبه المعالج قراراً بسرعة علاجه في الخارج وإجراء عملية جراحية لقلبه حتى لا يقضي إن بقي دون عملية جراحية. ومنذ أربع سنوات ووالده ينتظران تسفيره إلى الخارج سواء من قبل الحكومة أو من فاعلي الخير. لكن أحداً ممن سبق ذكره لم يمد يد المساعدة لقلب خالد البريء أو لأسرته الفقيرة.
خالد معاق الآن ولا يستطيع الحركة إلا بصعوبة كما لا يستطيع الكلام ولا يحتاج إلا إلى رعاية وعناية وسرعة إجراء عملية جراحية لقلبه عله يستطيع العودة إلى وضع طبيعي إن وجد أيادي رحيمة وقلوباً ممتلئة بالإنسانية، فأهله بحاجة ماسة إلى من ينقذ طفلهم قبل أن يغادر حياتهم دون أن يحصل على من يعيد القلب البريء إلى وضعه الطبيعي.
إنها دعوة لفاعلي الخير وللمنظمات المعنية بحقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحية والقلوب الرحيمة، لتسجيل نقطة إنسانية في إنقاذ حياة طفل لطالما حلم بحياة سعيدة حتى وإن كان لم يعرف ما الذي تعنيه السعادة. إنه نداء لفاعلي الخير لإنقاذ قلب الطفل المعاق خالد قبل ان يسبق الموت اليه، فمن ياترى سيكون اول المبادرين في هذا العمل الانساني.
> (الصحيفة تحتفظ بعنوان الطفل وأسرته).

[email protected]