-إقرأ في بيئة النداء:

-إقرأ في بيئة النداء:

* مدير عام التخطيط الإستراتيجي لهيئة الموارد المائية المهندس علي سعد عطروس  لـ”النداء”: ندرس مقترحاً لتزويد صنعاء بالمياه من رملة السبعتين
* أفراح علي أبو غانم عيد البيئة.. عيد العافية..!
* مدير عام التخطيط الإستراتيجي لهيئة الموارد المائية المهندس علي سعد عطروس لـ”النداء”:
المبيدات والأسمدة والصرف الصحي ومقالبة القمامة أخطر مصادر التلوث المائي
السيناريوهات التي ترسمها منظمات دولية وإقليمية بشأن المياه في اليمن يتم إقصاؤها من النقاش العام رغم ما تنطوي عليه من مؤشرات كفيلة بحرمان أي مسؤول أو معارض يمني معني بحياة مواطنيه والسلم الاجتماعي، من النوم، وإذا أفلت من الأرق طاردته الكوابيس في منامه.
تحدي المياه هو التحدي الأخطر الذي يواجه اليمنيين، سلطة ومجتمعاً، لكن الأجندة اليمنية تتصدرها تحديات أخرى يجري التعبئة لها من شتى الأطراف. وفي هذا الحوار الذي أجرته الزميلة بشرى العنسي، يكشف المهندس علي سعد عطروس مدير التخطيط الاستراتيجي لهيئة الموارد المائية، حقائق خطيرة تتعلق بحوض صنعاء وحوض صعدة، والتلوث المائي، والبدائل المحدودة (ولكن المكلفة أيضاً) المتاحة لليمن في مواجهة تهديد الجفاف.
المهندس علي سعد عطروس هو باحث متخصص في مجال عمله، وهو حاصل على الماجستير في المياه الجوفية من موسكو، وله كتابان في موضوع المياه الجوفية وحمايتها من التلوث صدرا مؤخراً، ويعد حالياً لكتاب ثالث عن المياه السطحية.
*  لقاء: بشرى العنسي
* ندرس مقترحاً لتزويد صنعاء بالمياه من رملة السبعتين
* لم نتمكن حتى الآن من إعداد  دراسة معمقة حول التلوث الناجم
عن الآبار النفطية
* أقترح عدم منح أي ترخيص بناء لأي مواطن إلا بشرط أن يضم البيت خزاناً مائياً
* اليمن يعيش تحت خط الفقر المائي، والقات يستحوذ على نصيب الأسد
> ما هو تقييمك للوضع المائي في اليمن؟
– الوضع المائي في جميع مناطق اليمن سيئ جداً. هناك مناطق في طريقها للتدهور وأخرى للاستنزاف. فمثلاً حوض صعدة يحدث فيه هبوط سنوي من 5 إلى 6 أمتار، وفي حوض صنعاء من 6 إلى 8 أمتار، و3 أمتار في حوض قاع جهران بمأرب، ومن 5 إلى 6 أمتار في حوض رداع، وفي مناطق تهامة من واحد ونصف إلى 3 أمتار، ومن واحد ونصف إلى مترين في حضرموت. عموما لا توجد منطقة في اليمن إلا وفيها هبوط للمياه. المسألة الآن مسألة وقت فقط.
> ما دلائل هذا الهبوط الجنوني لمياه الأحواض؟
– هذا يدل على أن كمية الاستخراج أكبر من كمية التغذية. في قاع جهران مثلاً كمية المياه المسحوبة من الخزانات الجوفية 11 مليون متر مكعب في السنة، والتغذية من مياه الأمطار والراجعة من الري 9 ملايين متر مكعب. هذا يعني أن العجز مليونان. وهذا العجز يغطى من المخزون الإستراتيجي للمياه. ولهذا انخفض مستوى الحوض، مما يؤدي إلى تدهور نوعية المياه أيضا.
> ما هي الأحواض الحرجة حاليا في اليمن؟
– حوض صنعاء ثم حوض صعدة، وبعدهما حوض رداع. وبالنسبة لحوض تعز فقد جف، ونحن الآن نبحث عن معالجة لمياه البحر الأحمر لتغطية عجز المياه في تعز. لكن تحلية مياه البحر مكلفة جدا. تخيلي أن نقل مكعب واحد من المياه إلى صنعاء قد يكلف تقريبا من 7 إلى 8 دولارات.
> خبراء محليون ودوليون تنبأوا بنضوب حوض صنعاء في سنوات قد لا تزيد عن ال20 سنة القادمة، ما مدى صحتها؟
– صعب إعطاء زمن محدد. صحيح هناك استنزاف للحوض من المناطق الشمالية له. لكن من المناطق الجنوبية ما زالت الأحواض البركانية والحجر الرملي ينتج مياهاً، ولكنها عميقة. وحاليا يصل الاستنزاف في الحوض من 300 إلى 400 بالمائة في السنة.
> وكم يبلغ نصيب الفرد من المياه في اليمن سنويا؟
– أولا المياه المتجددة عندنا ملياران ونصف سنويا. ونحن نحتاج 3 مليارات ونصف. يعني هناك مليار متر مكعب عجز مائي، وهذا العجز يغطى من المياه الجوفية التي تجمعت عبر آلاف السنين. بالنسبة لنصيب الفرد، ففي حين أن نصيب الفرد في العالم من المياه يصل 7000 متر مكعب في السنة، وفي الشرق الأوسط 1000 متر مكعب، في اليمن تقريبا يصل نصيب الفرد سنويا إلى 130. ولو قسمنا مليارين ونصف المليار متر مكعب على عدد السكان في اليمن، فيمكن يطلع نصيب الفرد 100 متر مكعب. يعني نحن الآن نعيش تحت خط الفقر المائي. وتدهور المياه يحصل بشكل سريع. والزراعة تأخذ نصيب الأسد من المياه، وخاصة القات. يفترض عدم زراعة الخضروات والفواكه التي تحتاج لكمية كبيرة من المياه، مثل الموز والحبحب، ويجب أيضا عدم تصديرها للخارج، لأننا عندما نصدرها وكأننا نصدر مياهاً.
> ما مدى تأثير الحفر العشوائي للآبار على منسوب الأحواض؟
– الحفر العشوائي يشكل مشكلة كبيرة. ولم نستطع حتى الآن عمل أي شيء، فعدد الآبار يزداد سنويا. وهذا يؤثر على الأحواض ويستنزفها. أنا أتوقع وجود أكثر من 100 ألف بئر في اليمن. يوجد تقريبا 25 ألف بئر من وادي زبيد وحتى باب المندب. في 1982 بدأنا مع الهولنديين دراسة لحوض صعدة، وكان عدد الآبار حينها 2400، والآن أكثر من 5 آلاف بئر. هبوط المياه هناك كبير، ويتوقع نضوب الحوض في أية سنة من السنوات. في وادي سردود كانت الآبار في 1983، 900 بئر، والآن 7 آلاف تقريبا. 790 عدد الآبار في رداع عام 1984، ووصلت في 2006 إلى 2400، منها 1702 ارتوازية و698 يدوية.
تلوث المياه
> إذا انتقلنا من الانخفاض في منسوب المياه إلى تلوثها. فما مستوى هذا التلوث في اليمن؟
– التلوث يختلف من منطقة لأخرى. ففي حوض صنعاء توجد بعض نقاط التلوث، وخاصة من مياه الصرف الصحي والبيارات التي تصرف للمياه. شبكة الصرف الصحي قللت من المشكلة، لكن التلوث يستمر لعشرات السنين. عملت محطة معالجة لكنها غير كافية كونها تستقبل مياهاً كثيرة، لذا فمن الضروري توسعتها.
> إذا قمنا بترتيب الملوثات، فما هي الأشد خطرا على المياه؟
– تأتي الملوثات الزراعية في المرتبة الأولى، كالأسمدة والمبيدات، وخاصة المستخدمة في زراعة القات. وبعض تلك المبيدات محرمة دوليا، لكنها تستخدم عندنا نتيجة إما رخصها أو جهل المزارعين. كنا في اليمن لا نعرف السرطان، لكنه الآن منتشر بكثرة. لذا يجب تشديد الرقابة عليها. التصريف الصحي يأتي في المرتبة الثانية، ثم مقالب القمامة، فأغلب المقالب لا يتم اختيار أماكن وجودها بشكل دقيق، ويكون بعضها عند أماكن تغذية للمياه. عملنا دراسة ووجدنا أن بعضها متأثر. تأتي أيضا مسألة الملوثات الصناعية وطريقة التخلص منها كما في تعز. هناك رقابة الآن لكننا ما زلنا نفتقر لمراقبة المصانع والورش. في صنعاء مثلا معامل تغيير الزيوت ومغاسل السيارات يستعملون الديزل ومواد أخرى، وكلها تذهب للمجاري، وبدورها تلوث المياه الجوفية. يوجد أيضا تلوث المياه الجوفية في المناطق الساحلية نتيجة تداخلها مع مياه البحر، حيث يصعب معالجة تلك المياه. الهيئة تقوم حاليا بدراسة هذا التداخل وإيجاد حل له.
> ماذا عن الملوثات الناتجة عن حقول النفط؟
– التلوث من آبار النفط كائن. لكن لم نستطع حتى الآن عمل دراسة مكثفة لتلك الآبار ومناطق الحقول. حفر الآبار النفطية لا يجب أن يتم إلا بحضور متخصصين هيدروجيولوجيين لمراقبة تصريف المياه الناتجة.
حلول مفترضة
> تكلمت كثيرا عن انخفاض منسوب الأحواض والمستقبل الأسود لها، فما هي الحلول لتفادي ما يمكن تفاديه؟
– تأتي التوعية للمواطنين والمزارعين في المقام الأول، ثم فرض القوانين. عندنا قانون للمياه صدر في 2002، وعدل، لكن لا يطبق بالشكل الكافي. على الجهات المختصة أن تتعاون في ما بينها لتطبيق القوانين والحد من الحفر العشوائي بكل أنواعه إلا للشرب فقط. لأن الأحواض لا تستحمل حفراً أكثر، وضرورة إدخال وسائل ري حديثة (التنقيط)، وإشراك المرأة في إدارة المياه، فهي أهم شريك، إضافة لإعادة استخدام مياه الوضوء. وهذا المشروع نفذ في تعز وعدن.
> أعتقد أنني سمعت عن هذا الموضوع قبل سنوات، ثم سكن فجأة. مادمنا على حافة الهاوية المائية، فلماذا لا تحث الخطى نحو الحلول السريعة؟
– مسألة المال عائق كبير في تنفيذ الخطط المائية. ونحن في الهيئة العامة للموارد المائية ميزانيتنا متواضعة جدا، ونعاني من نقص في الكوادر والموازنة السنوية، إضافة لعمر الهيئة القصير منذ الإنشاء.
> وماذا عن حصاد مياه الأمطار؟
– حصاد مياه الأمطار هو الحل الأنسب لتأجيل أزمة المياه. زخات المطر عندنا قوية وسريعة، لكن فتراتها ليست طويلة. نحن في الهيئة العامة للموارد المائية نوعي المزارعين بضرورة حصاد مياه الأمطار عن طريق بناء السدود والحواجز والري المباشر من الأمطار. تعرفين أكثر حاجة أعجبتني في تعز وحيفان بالذات السقايات التي يعملونها (خزانات مياه أرضية)، مياهها ممتازة، ويستغلونها طوال السنة. والمياه تلك نتيجة لحصاد الأمطار. يعملون قصبا من أسطح المنازل إلى تلك السقايات، ويستفيدون من مياه الأمطار. أتذكر مرة أيضا زرت شخصاً في منطقة الحبيلين، وأعطاني شاهي طعمه لذيذ، وعندما سألته من أين تجيئون بالماء قال من المطر. كان يعمل قصبا من سطح منزله إلى خزان المياه ويستفيد من مياه الأمطار.
> وبقية مناطق اليمن..؟
– يجب الاستفادة من كل قطرة مطر. قبل أيام كان معنا ورشة وناقشنا فيها مسألة حصاد المياه من البيوت، بحيث لا يبنى أي بيت إلا وقد تم عمل خزان أرضي للمياه.
> لماذا لا يُعمل بهذه الطريقة هنا في القريب العاجل كخطوة إنقاذ لحوض صنعاء؟
– في صنعاء هناك مشكلة في مساحة الأراضي، حيث تبنى البيوت على مساحات صغيرة. لكن المسألة ممكنة ضمن قانون بحيث لا تمنح تراخيص بناء للبيوت إلا بعد عمل خزان مياه. ونحن نبحث عن بدائل لحوض صنعاء، والحل المقترح حاليا، والذي ندرسه، توفير المياه لصنعاء من “رملة السبعتين” في مأرب.
> أين دور الحكومة في كل الحلول التي ذكرتها؟ في صنعاء مثلا تذهب كمية كبيرة من مياه الأمطار سدى بالرغم من أنها مهدده بالجفاف، السائلة مثلا ماذا حل بها؟
– السائلة عملت مشكلة أيضا. الآبار التي كانت في الجوامع على جوانب السائلة كانت شغالة لكنها جفت بعد مشروع سائلة صنعاء. والسبب أنهم لم يراعوا الإبقاء على فتحات لدخول الماء لتلك الآبار. والحلول كلها متكافئة وتحتاج لتكاتف الجميع.
> أين الهيئة العامة للموارد المائية من كل هذا؟
– الهيئة تعمل كل ما في وسعها. أحيانا تحصل إخفاقات ولا نقدر ننفذ بعض المشاريع بقدر ما نخطط لها بسبب قلة الدعم المادي. لكن الهيئة نفذت عدداً من المشاريع المائية والخطط، منها تركيب حنفيات توفير المياه في تعز وعدن وصنعاء. وشكلنا لجان الأحواض المائية برئاسة المحافظين، كما كونا جمعيات مستخدمي المياه في عدد من المحافظات. وهناك مشروع حوض صنعاء، ومشروع الحفاظ على المياه الجوفية في صعدة، إضافة لوجود فروع للهيئة في عدد من المحافظات.
 
00000000000000000000000
* عيد البيئة.. عيد العافية..!
* أفراح علي أبو غانم
سألتني إحداهن عندما سمعتني أتكلم عن يوم البيئة الوطني (20 فبراير)، ما هو هذا اليوم وما أهميته؟ وماذا يحدث فيه أصلا؟ قلت لها: نحتفل فيه بالبيئة في بلادنا وإنجازاتنا في حماية البيئة. قالت ضاحكة: يعني عيد البيئة؟ قلت مبتسمة: نعم شيء كهذا.. ردت عليّ بعتب: العيد عيد العافية.. وأي عافية نجدها الآن واحنا مخنوقين بالهواء الأغبر الملوث من كل شيء، ونتسمم بالأكل المبودر أو المعلب المنتهي، ونمرض حتى بشرب الماء غير النقي.. أي إنجازات تستحق هذا العيد.. على الأقل زمان كانوا مرتاحين متعافين ولا معاهم عيد ولا يحزنون.. لأن العيد عيد العافية..!
وأنا أقول هنا يا إخوتي: فعلا ماذا صنعنا لبيئتنا غير أن نجعل لها يوماً.. ربما لو تركناها في حالها لكان أفضل وظلت العافية فيها وفينا، لكننا أصبحنا كمن يقتل القتيل ويمشي في جنازته يترحم عليه ويذكر محاسنه..!
في أغلب بلدان العالم المتقدمة والنامية هناك يوم وطني يحتفلون فيه بالبيئة، ويجعلون له شعاراً يطبقون به عملاً مفيداً للبيئة، ويناقشون مشاكلهم ويضعون حلولاً لها أنشطة ولها فترات زمنية، ويجب أن يتم تحقيق ولو نسبة 50% لكي يستطيعوا الاحتفال وهم صادقون مع أنفسهم على الأقل، فهناك من يزرع الأشجار، وهناك من ينظف السواحل والبحار، وهناك من يضع حدودا لمصانع خطيرة على البيئة أو يوقفها نهائيا إن لم يوجد البديل… وهكذا. ويشارك في هذه الأعمال الجميع صغارا وكبارا، والكل يعي أهمية البيئة للحفاظ على الحياة الطبيعية الصحية لأرضهم ولهم.
ونحن لدينا مشاكل ولدينا حلول.. نعم وحلول ناجعة أيضا، لكن ليس لدينا من ينفذ، أو بالأصح من يلزم الناس بالتنفيذ.. لدينا قوانين وتشريعات، لدينا استراتيجيات وخطط، لدينا تقارير ودراسات، لكن ليس لدينا اقتناع بضرورة التنفيذ ولا شجاعة التنفيذ.. أنا هنا لا أقلل من المجهود المبذول من قبل الجهات المسؤولة والراعية للبيئة وللحفاظ عليها، ولكني أعيب أن يذهب كل هذا المجهود أدارجاً حديدية تغلق عليه ليتراكم الغبار والإهمال عليه، حتى ما تم على أرض الواقع لم يكتب له الاستمرار، لأن الإمكانيات لا تسمح والتمويل ضعيف، كأن البيئة والحفاظ عليها رفاهية في ظل ظروف اقتصادية صعبة.. مع أن الظروف الاقتصادية لا تتحسن إلا بتحسن الإنتاج، وتحسن الإنتاج يرتبط بتحسن القائمين عليه والعاملين فيه، وتحسنهم مرتبط بحسن الإدارة وحسن العمل، وهذا بدوره مرتبط بالعقل السليم، والعقل السليم بحاجة إلى جسم سليم، والجسم السليم بحاجة لبيئة صحية نظيفة سليمة ليكون سليماً.. سلسلة جميعها مرتبط ببعضها، ولكنا لا نحسن التفكير، فلماذا لا نحافظ على بيئتنا لنحسن التفكير ونحسن العمل، وبالتالي نحسن اقتصادنا لنرفع من مستوى الفرد الذي بدوره يحسن في بناء المجتمع السليم لبناء دولة سليمة..
لنعد لعيد البيئة المحتاج للعافية البيئية أولا… أتمنى بدلا من الخطابات والكلمات والشعارات المرسومة بلا روح أو معنى.. أن نضع شعارا لهذا اليوم في هذا العام ونطبقه عمليا ونشارك فيه مجتمعنا الكبار والصغار، فالعمل خير مقنع وخير معلم للأفراد.. وبهذا نكون صنعنا شيئاً مفيداً غير الكلام، ونكون كذلك رسخنا التوعية بالبيئة وأهمية الحفاظ عليها في عقول الناس.. ليذكروا هذا اليوم بعيد البيئة وعيد العافية أو عيد عودة العافية..
ودمتم بخير متعافين…
الهيئة العامة لحماية البيئة
[email protected]
——————
بدعم الشركة الوطنية للأسمنت
محمية الحسوة عدن تحتضن فعالية بمناسبة اليوم الوطني للبيئة

* عدن – أنيس منصور:
بمناسبة اليوم الوطني للبيئة الذي يصادف ال20 من فبراير، وتحت شعار “أولويات العمل البيئي على المستوى المحلي”، احتضنت محمية الحسوة الطبيعية بمدينة الشعب محافظة عدن، السبت الماضي، احتفالا طلابيا من مدرستي البيحاني النموذجية (بنين) و14 أكتوبر (بنات).
وفي الحفل الذي أقيم برعاية محافظ عدن وبدعم من الشركة الوطنية للأسمنت -إحدى شركات مجموعة هائل سعيد، قال محافظ عدن الدكتور عدنان الجفري إن الحد من خطر التلوث البيئي مسؤولية جماعية تتطلب رفع الوعي البيئي لدى كافة أفراد المجتمع والتركيز على دورهم الرقابي في رفض وكشف السلوكيات الضارة بالبيئة. فالجميع جزء من الحل سواء أكانوا أفراداً أو منظمات.
محمد علي الأهدل رئيس قسم التسويق بالشركة الوطنية للأسمنت، تحدث عن الاهتمام العالمي بالبيئة وعن جهود الشركة الوطنية للاسمنت وأنشطتها في ما يخص البيئة، كونها شركة صديقة للبيئة، وذلك بقيامها بتشجير مساحات واسعة وزراعة أشجار الزينة والنخيل المثمرة والسفلتة في المواقع الترابية والحفاظ على المناخ من التلوث البيئي.
وأشار الأهدل إلى أن الشركة ترصد سنويا موازنات مالية لدعم البرامج الخاصة بالبيئة وفق أحدث المواصفات والمقاييس العالمية، وأنها أولت منذ بداية نشاطها أهمية خاصة بالبيئة المحيطة وضمان سلامتها من خلال تركيب فلترات لتنقية الهواء والغبار بأكثر من مليار ريال.
فيصل الثعلبي مدير الهيئة العامة للبيئة في المحافظة، وخلال حديثه في الحفل، تطرق إلى موضوع تعزيز القيم الحضارية والصحية في التعامل مع البيئة في المحيط العام والخاص.
وتخلل الاحتفال إلقاء قصائد شعرية وفقرات فنية غنائية وإنشادية واسكتشات مسرحية تناولت في مجملها قضايا وهموم البيئة، ودور الفرد والمجتمع في الحفاظ عليها، وحمايتها من كل المهددات.
حضر الاحتفال مدير مكتب النظافة عبدالجبار راشد، وجمع غفير من المعلمين والمهتمين بشؤون البيئة.