الهلامية لوزارة الداخلية. من يحمي المواطن؟! – أحمد الظامري

الهلامية لوزارة الداخلية. من يحمي المواطن؟! – أحمد الظامري

هل يمكن أن نتحدث عن أي شكل من اشكال الحماية للمواطن، من الشركات الخاصة – المحلية أو الأجنبية التي تعمل في اليمن؟!
الإجابة ببساطة: إن الحكومة تترك رقاب الناس معرضة «لمقصلة» هذه الشركات، وتستغل الشركات هذا الوضع الغائب لجني ارباح ومبالغ طائلة لا لشيء، فقط لأن المواطن اليمني غلبان على أمره ومستضعف لا يجد من يحميه.
الأمثلة كثيرة لكن الاقرب منها شركات الهواتف الخلوية: سبأفون، سبيستل، وحتى يمن موبايل الحكومية.
فهذه الشركات جنت ارباحاً طائلة من السوق المحلي دون اي ضوابط حمت جيب المواطن، حيث مارست أبشع أنواع الاستغلال في غياب رقابة الدولة بدءاً من نظام التأمين الذي كان يدفعه المشترك «مبلغ ثمانية آلاف» لا يُرد وهي حالة يمنية خاصة لم نشاهدها في اي مكان في العالم كون هذه المبالغ التي تحصل يتم استثمارها في البنوك بفوائد كبيرة، ثم مبلغ الاشتراك الثابت الذي يدفعه المواطن فور تعاقده مع هذه الشركات سواء استفاد من الخدمة أم لم يستفد. وبمعنى أوضح فإن المرء مطالب بالدفع سواء كانت معه العدة، على رأي النجم عادل إمام في مسرحية «شاهد ما شفش حاجة»، أو لم تكن معه. ويتم تحصيل خدمة الاشتراك الثابتة فوق الاستهلاك الحقيقي لخدمة ال G.S.M أو D.S.M.
والموضوع لا يقف عند هذا الحد فهذه الشركات تحتسب اول ثانية من الاستهلاك بسعر الدقيقة وهو امر مربح جداً لهذه الشركات، بل إن شركة يمن موبايل التي وعدت الصحفيين على لسان الوزير «المهذب» عبدالملك المعلمي بجعل البحر طحينة فيما يخص تخفيض 40٪ من قيمة الاستهلاك، لكن اكتشفنا فيما بعد أن الوزير كان يقصد أن 40٪ هي الاربعة الآلاف التي يتم بعدها قطع الارسال دون مراعاة أن الصحفي بطبيعته «رغاي» وبتاع كلام ولا يكفيه هذا السقف المزعوم.
ويبدو الأمر مثيراً للضحك عند المقارنة بين الخدمات التي توفرها هذه الشركات وبين حرصها التام على الاستفادة القصوى من جيب المواطن، فخدمة العملاء مثلاً، الوصول لسماع صوت احد موظفيها اصعب من سماع صوت (أجدعها) مسؤول في الحكومة والموظفون يتعاملون مع المشتركين في مقرات هذه الشركات مثل تعاملهم مع عمال النظافة، والمبالغة بتواجد التغطية في كل بقعة من بقاع اليمن يقابلها إصابة المرء بدش بارد عند محاولة استخدام هاتفه في بدروم منزله.
ومثلما تتغاضى وزارة المواصلات عن فرض ضوابط معينة على هذه الشركات لحماية المواطن «الغلبان» فإن وزارات أخرى تغض الطرف عن اتخاذ الإجراءات الضرورية، أو على أقل تقدير، إيجاد علاقة منظمة بين المواطن وهذه الشركات بحيث يعرف ماله وما عليه، فهناك شركات تأخذ توكيلات دون أن توفر خدمات هذه التوكيلات مثل قطع الغيار مثلاً، أو فتح اكثر من مستشفى تحت مسمى «الألماني» و ربما لن تجد في هذا المستشفى سوى ممرضه المانية على أكثر تقدير.
لن اقفز على الواقع لأطالب بالمزايا العديدة التي يحصل عليها الزبون في الدول المجاورة لنا، لكني اطالب بحماية المواطن اليمني الفقير من الاستغلال واعتقد أن هذا المطلب متواضع جداً.
*******
نقل المحافظ السيء من محافظة إلى أخرى، عقاب من نوعية معاقبة المسؤولين الفاسدين بتعيينهم سفراء مع مرتبة الشرف.
*******
مازالت سيارة الزميل عابد المهذري في جراج الوعود

[email protected]