جثة بسام أبو طالب محتجزة لدى الأمن السياسي منذ 3 أسابيع

جثة بسام أبو طالب محتجزة لدى الأمن السياسي منذ 3 أسابيع

ما زالت جثة بسام توفيق محسن أبو طالب، 20 عاماً، في قبضة جهاز الأمن السياسي منذ إبلاغ محمد عبدالرحمن أبو طالب، ابن خال المتوفى، بأن بسام قد توفي، صباح الأحد 4 أكتوبر، بعد دقائق من نقله إلى المستشفى.
وقال عبدالرحمن أبو طالب، خال بسام، لـ”النداء” إن جهاز الأمن رفض تسليمه الجثة بعد أن حددت النيابة الجزائية المتخصصة لنجله موعداً لاستلام الجثة الأربعاء 7 أكتوبر. وقالوا له إنهم لن يسلموا الجثة إلا إلى يد والده أو بوكالة منه، فيما “والد المتوفى محاصر في صعدة بسبب الحرب الدائرة هناكـ”.
وكانت “النداء” اتصلت بخال بسام قبل أسبوعين لمعرفة سبب وفاته، لكنها فوجئت قبل الإخراج النهائي للصحيفة بخبر على صفحات موقع “المؤتمر نت”، يوم السبت 10 أكتوبر، يفيد بأن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء عقدت أولى جلساتها لمحاكمة بسام توفيق محسن أبو طالب، بعد مرور نحو عام ونصف على اعتقاله.
وأضاف أن النيابة “وجهت له تهمة انضمامه إلى عصابة التمرد والتخريب والإرهاب الحوثية والاشتراك في الحرب الرابعة التي أصيب فيها قبيل انتقاله إلى بني حشيش وضبطه هناكـ”. وزاد: عندما طلبت المحكمة منهم الرد في ما نسب إليهم من اتهامات بدأوا بترديد شعار “الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام”.
ونقلت عن الموقع حادثة ظهور بسام صباح السبت في المحكمة. وفي اليوم التالي قام الموقع بتغيير الخبر والإشارة إلى أن المحكمة ألغت محاكمة بسام توفيق أبو طالب بسبب وفاته في المعتقل.
وكانت القوات الأمنية ألقت القبض على بسام توفيق أبو طالب، نهاية يونيو 2008، في أحد المنازل في بني حشيش، رفقة مجموعة من الشباب، وتم احتجازه في قسم شرطة الحتارش، ثم تم إرسالهم إلى جهاز الأمن القومي، وظلوا فيه أسبوعين، ثم نقلوا إلى سجن الأمن السياسي وبقي فيه إلى ما قبل رمضان، وتمت إحالته إلى النيابة الجزائية المتخصصة لمحاكمته.
ولفت عبدالرحمن أبو طالب إلى معاناة الأسرة جراء الحرب في صعدة. وقال إن والدي بسام وإخوانه لم يتمكنوا من زيارته منذ اعتقاله بسبب ما أطبقته الحرب من حصار على النازحين.
وأدانت المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية ما تعرض له المعتقل بسام أبو طالب، وطالبت في بيان صدر عنها في 5 أكتوبر”بالتحقيق الفوري والعاجل وتشكيل لجنة مستقلة من مجلس النواب وتكون علنية وشفافة، وألا يتم التمييع والعبث بها كما سبق التلاعب بقضية مقتل هاشم حجر بالسجن المركزي بصنعاء ومعتقل سجن محافظة حجة بنفس الذريعة”.
وقالت إنها طالبت جهاز الأمن السياسي بالإفراج عنه وفي وقت مبكر، كما وبمعالجته، مشيرة إلى “معاناة بسام داخل معتقلات الأمن السياسي جراء إصابته والأعراض المرضية التي تضاعفت في المعتقلـ”. كما طالبت الجهاز الأمني بـ”الكشف عن أسباب الأمراض التي تظهر داخل زنازين الأمن السياسي، وعن خفايا التعذيب في الأمن السياسي والقومي”.
ودعت المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات، المنظمات الحقوقية والإنسانية والدولية إلى التدخل والمتابعة والاستنكار للجرائم ضد الإنسانية التي تنتهك داخل معتقلات الجهازين الأمنيين.