الحراك يعود للواجهة في احتفالات ذكرى ثورة أكتوبر

الحراك يعود للواجهة في احتفالات ذكرى ثورة أكتوبر

> الضالع – فؤاد مسعد:
عادت فعاليات الحراك الجنوبي مؤخرا لتتصدر واجهة الاحداث المحلية بدرجة تقترب من حرب صعدة أو توازيها وربما تتجاوزها، خصوصا إبان احتفائه بذكرى ثورة أكتوبر التي أحياها آلاف المشاركين في منطقة ردفان ليومين متتاليين، في مؤشر واضح لعودة متحفزة أظهرت الحراك وأنصاره في كامل استعدادهم لخوض معركة احتجاجية جديدة لا تتوانى عن المطالبة بما تسميه فك الارتباط، ويصاحب ذلك لافتات وهتافات مؤيدة لذات المطلب، إضافة لرفع صور علي سالم البيض القيادي الجنوبي الذي يعد في نظر قيادات الحراك وقواعده رئيس الجنوب، والذي تتوافق دعوته لفك الارتباط مع ما يعد مطلب جماهير الحراك الذين يرون في دعوات بعض قيادات جنوبية للحوار (تحت سقف الوحدة) انتقاصا من نضالهم وتفريطا بمكتسبات التصعيد المتواصل منذ مطلع العام 2007.
وكانت مدينة الحبيلين بمنطقة ردفان محافظة لحج شهدت خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين مهرجانين حاشدين دعا للأول ما يسمى المجلس الوطني الجنوبي، فيما تبنى الآخر ما يطلق عليه مجلس قيادة الثورة، وذلك إحياءً للذكرى الثانية لشهداء منصة ردفان الذين سقطوا برصاص جنود الأمن المركزي في 13 أكتوبر 2007، والذكرى ال46 لثورة 14 أكتوبر.
وفيهما ألقيت الكلمات والهتافات المعتادة عن رفض ما يصفونها نتائج حرب 94، حيث قال أمين صالح القيادي في الحراك الجنوبي “إن معاناة أبناء الجنوب على مدى 16 عاماً هي معاناة غير شرعية سببها السلطة التي نهبت الثروة وانتهكت كل شيء في الجنوب، وإن إحياء ذكرى أكتوبر لا يمثل اليوم للجنوب أي قيمة مادية بعد أن سقطت أهداف ثورة أكتوبر، ولكنه يمثل قيمة معنوية نستمد منها قوة معنوية لاستمرار نضالنا السلمي، كما نحيي الذكرى الثانية لمجزرة المنصة، ويعد هذا تعبيراً عن إصرارنا لمواصلة النضال والتضحية، وهي رسالة جديدة من شعب الجنوب يعبر فيها عن الإصرار والتمسك بحقه في نيل الحرية، وتعبيراً عن تمسكه بحقه من غير مساومة، وإن عدداً غير قليل من الشهداء قد سقطوا في ساحات النضال بعد مجزرة المنصة، ولكن دون أن تحقق السلطة أهدافها في كسر إرادة شعبنا، بل على العكس زادهم ذلك عزيمة وإصراراً على الاستمرار في نضالهم”.
واختتم بما أسماها المنجزات التي تحققت للحراك خلال الفترة الماضية، ومنها حسب قوله:
– إن شعب الجنوب لم يستسلم للأمر الواقع بعد حرب 94، بل استمر بالمقاومة.
– إن صمت القيادة الجنوبية عما يجري في الجنوب لا يعني أن السلطة أصبحت مقبولة.
– إن نظام صنعاء هو سبب الأزمة باعتدائه على الجنوب.
– إن العالم كله ينظر اليوم لقضية الجنوب ويعترف بوجود أزمة يجب حلها.
كما ألقى النائب ناصر الخبجي القيادي في الحراك كلمة أشار فيها إلى أن “الوحدة بالنسبة للنظام هي أرضنا وثرواتنا التي جعلت منهم أثرياء، وأن الوحدة التي يتحدثون بها صباحاً ومساء لا تعني بالنسبة لهم وحدة الشمال مع الجنوب، ولكنها تعني وحدة هذه العصابة مع أرض وثروات الجنوب، وأصبحت الوحدة هي عنوان مصالحهم وثرواتهم ومصدر دخلهم المنهوب وغير المشروع”.
وأضاف: “علينا أن نعي جيداً أنه أمامنا الكثير وعلينا أن نشمر السواعد وأن نصعد من تضامننا السلمي بطرق وأساليب أفضل، وأن نعطي لهذا الحراك زخماً وألقاً متميزاً، وحتماً سنفرض على المجتمع الدولي أن يعطي قضيتنا العناية المطلوبة”.