حملة مدنية وحقوقية لوقف الحرب بعد أسبوع من إندلاعها

حملة مدنية وحقوقية لوقف الحرب بعد أسبوع من إندلاعها

اتفق المشاركون في اللقاء التشاوري الذي عقدته حملة ” معاً ضد حرب صعدة” على ضرورة إعادة تفعيل الحملة بالتحضير للعديد من الأنشطة التضامنية مع النازحين والمطالبة بإيقاف الحرب.
الفعالية التي أدارها الصحفي والناشط الحقوقي ماجد المذحجي ركزت على الجانب الإنساني في إيقاف الحرب في صعدة وقد تضمنت عدة مداخلات من سياسيين وحقوقيين وصحفيين. وقد افتتحت الفعالية بلقيس اللهبي، للتعريف بدور الحملة وجهودها التي تقوم على جهود شخصية. تلاها موقف احزاب اللقاء المشترك حرب صعدة في كلمة رئيسه حسن محمد زيد، أبلغ الحاضرين أنهم أغلقوا باب الحوار مع الحزب الحاكم عقب مجزرة زنجبار وأن اللقاء المشترك أدان حرب صعدة وطالب السلطة بتفسير أسبابها.موضحاً أن السلطة “عندما تلح علينا بالحوار تستهدف عمل غطاء لما تنوي عمله من مجازر بل ذهبت الى ابعد من من ذلك حيث اعلنت الحرب على محافظة بأكملها واستخدمت فيها الطيران وصواريخ ارض
ارض حيث استهدفت المنازل والمدارس ومدينة ضحيان”.
 وحذّر من إستمرار الحرب التي قال بأنها أصبحت في وسط مدينة صعدة متهماً السلطة بعدم التمييز بين المدنيين والمقاتلين “فإيصال الحرب الى مدينة صعدة ينذر بكارثة لان المواطنين لن يجدوا مكانا يلجأون اليه “. وأضاف: “السلطة لم تكتف بما ارتكبته من مجزرة في ضحيان بل لاحقت المواطنين إلى المخيم بذريعة أن الحوثيين يستخدمون المدنيين كدروع”.
ولفت إلى وجود نحو ربع مليون نازح وأكثر من 3 ألف معتقل ومايزيد على 400 مخفي قسرياً. وأكد أن المشترك لايدافع عن من يحمل السلاح وما يعنيهم هم المدنيين. مستنكراً ماحدث في مجازر ضحيان “وصلتني بعض الصور لاطفال ونساء متفحمين والحفاة العراة الذين وصلوا الى معسكر العند”.
وإذ لوح حسن زيد إلى أن الحوثيين لم يستخدموا الأسلحة الثقيلة سوى من أمس، أشار إلى ان القرى والمدن ليست اماكن تمترس للحوثيين لانهم يقطنون الجبال واستهداف الجيش للقرى هدفه كسر شوكة المواطنين وارهابهم للوقوف الى جانب السلطة.
وتخللت الفعالية العديد من المداخلات وكان الصحفي نبيل سبيع قد نبه الحملة على ضرورة التركيز على الأشياء الجزئية: هناك أشياء جزئية لا أحد يلتفت لها في هذه اللحظات التي هناك ناس يقتلوا ويشردو،عشرات الآلآف من النازحين. حثّ على أن توجه الجهود إلى إيجاد مخيمات لإيواء الناس. وإذ لفت إلى أن ايقاف الحرب مسألة سياسية لايجب الإنتظار عندها دعا الجميع (سياسيين وحقوقيين) إلى القيام بعملهم: “منظمات المجتمع المدني يجب أن تقوم بعملها في إيواء النازحين وتوفير إحتياجاتهم.. عملها ليس المطالبة بإيقاف الحرب، لأنها قرار سياسي ولن تستطيع إيقافها”.
وشدّد سبيع على أن تكون الإغاثة أولاً يليها فتح صعدة أمام الإعلام. ودعا المنظمات إلى العمل على إعداد تقاير عن الحرب كل بحسب إختصاصه،لما لها من أهمية كبيرة لدى المنظات الدولية ولتعريف العالم بما يجري واستدل بتجربته عندما كان بصدد إعداد بحث عن حرب صعدة وحاول البحث عن بعض المعلومات فلم يجد تقريراً في هذا الشأن. واستشهد بمنظمة الشقائق لم تصدر تقريراً واحداً عن حالة المرأة في صعدة خلال الحرب وما تعرضن له، حسب إختصاصها. ولو أن كل منظمة عملت وفق إختصاصها لنجحت في إيجاد اشياء كثيرة. وطالب من قيادات اللقاء المشترك أن لا يزاحموا الحقوقيين وأن يقوموا بعملهم سياسياً: “نريد من كل شخص أن يقوم بعمله وكان ينبغي على الأستاذ حسن أن يقوم بعمله ويضغطوا عبر البرلمان”. معتبراً إستدعاء السياسيين إلى الفعالية أمر خاطئ وكان الأحرى أن يستضاف ممثلين للصليب الأحمر الدولي ومنظمات دولية أخرى. حاول مدير الحوار ماجد المذحجي التوضيح وقال له: “نحن دعينا كل المنظمات ولم يأتوا”. فعقّب سبيع: “الصليب الأحمر ممنوعين من الحضور مع السياسيين والمعارضة”.
وكان النائب البرلماني سلطان السامعي قد دعا اللقاء المشترك إلى التحرك العملي وعقد جلسة طارئة لتحديد يوم الخميس للخروج بالناس إلى الشارع والضغط على السلطة بإيقاف حرب صعدة.
تقدم الصحفي عبدالكريم الخيواني بالشكر لحسن زيد لحضوره كشخص لا لكونه ممثلاً للقاء المشترك. ردّ الثاني: “لاتشكرني لحضوري كشخص ولا ممثلاً عن المشترك أنا لست ضيفاً في بيتكـ”. استمر الخيواني في انتقاداته للمشترك : “بيان المشترك لم يكن قوياً بحجم المشترك وكان هزيلاً”. فنبهه زيد من المنصة :”أنت عضوا في اللقاء المشترك وإذا أردت التحدث عنه فقدم إستقالتك أولاً”.
واصل عبدالكريم الخيواني قائلاً: “لابد أن تسمعوا إلى الناس كيف تنتقدون السلطة وتقولون بأنها لاتسمع وأنتم لاتحتملون النقد”. ورسم خطوط عريضة يتحرك بها المشترك فيما لو أراد إيقاف الحرب: “عدم حضور هذه الفعاليات والتحرك بالنزول إلى الشارع.. هذا عمل حقوقي لا عمل سياسي”.
انسحب رئيس اللقاء المشترك من المنصة لما أعتبره جارحاً من حديث الخيواني ثم تبعه النائب الإشتراكي سلطان السامعي لمراجعته وإعادته إلى الفعالية.
 حضر اللقاء التشاوري الذي أداره ماجد المذحجي عدد من الناشطين الحقوقيين والسياسيين والإعلاميين وعقد في مقر منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان. وطالبوا بتنفيذ عدد من الإجراءات الاسعافية تمثلت في: فتح صعدة لمنظمات الإغاثة ووسائل الإعلام المحلية والدولية وتأمين غطاء آمن لها، والعمل على تحييد المدنيين وتأمين حياتهم، وإبعاد مخيمات النازحين عن مواطن الاشتباكات، والالتزام بالقانون الدولي والإنساني. فضلاً عن وقف جميع الإجراءات الاستثنائية أثناء الحرب: عمليات الخطف والإخفاء القسري والاعتقال خارج إطار الدستور والقانون.
وتحدث غالبية الحضور منهم الناشطة الحقوقية بلقيس اللهبي وأحمد الحاج وعبدالرشيد الفقيه. وكانت عدد من المنظمات نسقت لذلك اللقاء وهي: منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، مؤسسة حوار للتنمية الديمقراطية، المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق و الحريات الديمقراطية، المنتدى الاجتماعي الديمقراطي، منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات، المركز اليمني لحقوق الإنسان، منتدى الإعلاميات اليمنيات، لجنة مناهضة التعذيب والاعتقال.