إقبال متزايد على ساحة الحرية للبحث عن الدولة

إقبال متزايد على ساحة الحرية للبحث عن الدولة

* أصبحت ظاهرة تواجد المتظلمين أمام رئاسة الوزراء جزءاً من المنظر العام الطبيعي بالنسبة للوزراء. مظالم جديدة تنضم أسبوعياً إلى ساحة الحرية: آخرها ابناء جبل صبر يطالبون بحق الصبري الذي اعتدى عليه الشيخ عمران بسبب منعه من البسط على أرضية للأوقاف 
*قائد عسكري سلفي يقحم ابناء ساقين في حرب تحاشوا الوقوع فيها طيلة 5 حروب سابقة
* أقرباء الدكتور درهم القدسي يأسفون لبرود نقابة الأطباء بعد تعليق إضرابهم
* هلال الجمرة – تصوير: جميل سبيع
صباح كل ثلاثاء تتجدد نداءات المظلومين من ساحة الحرية أمام مجلس الوزراء. كما تعلن عن إستقبال حالات وضحايا جدد يطالبون رفع الظلم عنهم. يوم أمس انضم إلى المظلومين، الذين اعتادو الوقوف في تلك الساحة- أبناء صبر لطلب عون السلطات المختصة بإلزام جهات الضبط بتنفيذ التوجيهات المطالبة بسرعة إلقاء القبض على الجناة الذين اعتدوا على عبدالرقيب عبدالرحمن الصبري مدير عام الأوقاف والإرشاد بمحافظة ذمار وتسليمهم للعدالة.
أصبحت ظاهرة تواجد المتظلمين أمام رئاسة الوزراء جزءاً من المنظر العام الطبيعي. لم يعد المشهد مثيراً للوزراء أو مؤثراً في مشاعرهم. وكأن هو طبيعي ما يحدث في نظرهم بل أنه لا يستدعي منهمحتى مجرد معرفة الإستفسار عن المظالم أو الرد على النداءات. ما يهم الوزراء هو الإنتشار الأمني المكثف في أوساط المتظاهرين أمّا البحث في مطالب المتظلمين والإستماع إلى شكاواهم فيعتبرونه خارج نطاق إختصاصهم.
مطلع ابريل الماضي، اقتحم نحو 20 مسلحا من أقرباء احد مشائخ ذمار منزل الصبري بالمحافظة بهدف اجباره على تنفيذ مرادهم. لكنه لم يكن متواجداً حينها في بيته. ترقب المعتدون الصبري حتى غادر مقر عمله. وتابعوه إلى السوق الواقع في قلب مدينة ذمار. هناك تولى المعتدون عملية اختطافه وطلبو منه التوقف عن حماية الأرض التابعة للأوقاف. ثبت الصبري على موقفه ورفض التنازل عن حماية أرضية الأوقاف الواقعة في منطقة البروي بالخط الدائري الغربي من مدينة ذمار المخصصة لمشروع الوقف الاستثماري التي سبق أن وضع لها حجر الأساس نائب رئيس الجمهورية، وفقاً لشكوى الصبري التي رفعها إلى رئاسة الوزراء أمس.
وقال مدير عام الأوقاف إن مجموعة من اقرباء ومرافقي الشيخ محمد زيد عمران تناوبوا بالإعتداء عليه بأعقاب البنادق في أجزاء متفرقة من الجسم حتى أغمي عليه “ونهبوا مني جنبيتي وكسروا سيارتي وأخذوا سلاحي الآلي من داخل السيارة وضربوا ابني” ثم تركوه فاقد الوعي ولاذو بالفرار. الإعتداء عليه كان أثناء تأديته لوظيفته العامة. وأضاف أن الإعتداء حدث بمرأى ومسمع من كثير من الناس. ولفت إلى أن محافظ المحافظة ومدير الأمن وعدد من القيادات في المحافظة جاءوا بعد الحادث وبدأت الأجهزة الأمنية اجراءاتها في جمع الإستدلالات واتضح للجميع هوية الجناة ” أولاد وأحفاد ومرافقين الشيخ محمد زيد عمران وأدوات الجريمة السيارتين التابعتين له”.
منذ 7 ابريل والتوجيهات تتوالى من المحافظ ومن رئاسة مجلس النواب ومن وزير الداخلية ومن نائب رئيس الوزراء للدفاع والأمن ومن النائب العام وفي النهاية من رئيس الجمهورية في 16 يونيو الفائت كلها تأمر بالقبض على المعتدين وتسليمهم للعدالة. لكن ما حدث أنه بعد 4 أشهر ماتزال التوجيهات معاقة من القاء القبض على الجناة. ما جعل أبناء مديرية صبر أمس يلتفون في لواء المظلومين المعتصمين أمام بوابة مجلس الوزراء للمطالبة بالقبض على المعتدين “على موظف عام تم الإعتداء عليه فقط لأنه قام بواجبه وحافظ على ممتلكات الأوقاف من النهبـ”، قال المعتصمون من ابناء صبر. وعلقوا لافتات كبيرة ركزوا فيها على مطالباتهم بالمواطنة المتساوية كمبدأ قانوني ولتنبيه الحكومة بأن القانون لم يسثني المشائخ من سطوة القانون “عدم ضبط المعتدين على الموظف العام إنتهاك للدستور والقانون وحق المواطنة المتساوية، نطالب بتطبيق مبدأسيادة القانون: عدالة مساواة، نطالب بضبط المعتدين على مدير عام أوقاف ذمار وذيلوها بالتوقيع: ابناء جبل صبر- صنعاء”.
******
أولياء دم الدكتور القدسي يعتبون على نقابة الأطباء لتراجعها عن القيام بدورها ويطالبون رئيس الجمهورية بتنفيذ وعده بتعز والمستشفى بتحمل مسؤولياته
يناضل والد الطبيب درهم محمد القدسي في ساحة المظلومين (ساحة الحرية) كل يوم ثلاثاء لأداء الدور المناط بالحكومة في إلزام وزارة الداخلية بالقبض على قتلة ابنه. يحمل جسده المترهل إلى بوابة مبنى الحكومة لتذكيرها بما يرى أنها قد بدأت تتناساه ويشعرها أنه “لاجديد”. وقال لـ” النداء” بصوت متعب: قد احنا مروحين سنة وما فيش أي مسؤول يتحمل مسؤوليته والجناة الرئيسيين مازالوا فارين.
لم يسهب محمد عبده راشد القدسي في شكواه وركز كلامه في مطالبته للرئيس “بتنفيذ ما وعدنا به في تعز” وللمجكمة والنيابة “بإلزام وزارة الداخلية بالقبض على الجناة” مؤكداً استنكارهم للتصرف الذي قامت به وزارة الداخلية بهدمها لمنازل ” الجناة نريد القتلة لانريد تهديم البيوت والدولة هي المسؤولة عن هذا الكلام”. وحمّل مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا (المستشفى الذي اعتدى فيه الجناة على ابنه الدكتور درهم القدسي) المسؤولية الكاملة “عن ما حدث ويحدث”.
وفي إعتصام امس تجمع أقرباء ومحبي وزملاء الطبيب درهم القدسي. لكن المشهد بدأ يتغير كثيراً عن ما اتفقت عليه النقابات التي تضمنتها الإعتصامات والإحتجاجات الأولى: لم يعد يحضر الإعتصام سوى عدد قليل جداً “يستحي المرء من إبرازه”. ما حدث أن النقابات التي كانت تصدر البيانات الرنانة “بعد أن علقوا إضرابهم نهاية شهر فبراير الماضي بعد إلقاء القبض على المتهم الثاني في القضية عادو بعد شهرين للإعتصام لكن بشكل خفيف جداً”، قال المهندس عبدالقوي الراشدي شقيق الدكتور درهم. وشكر الجهود التي تقوم بها نقابة الأطباء اليمنيين لكنه يرجوا منها “أن تقود إلى إعتصامات قوية وأن تشتد أكثر لأن ما جرى للدكتور درهم القدسي قد يتعرض له أي دكتور آخر”. لافتاً إلى أن الإعتداءات بالضرب والتهجم على الأطباء زادت بعد حادثة مقتل القدسي وتراجع النقابة عن دورها الصارم التي بدأته عقب الإعتداء مباشرة.
وإذ اعتبر ما يقومون به هم والعديد من أبناء منطقته من إعتصامات غريباً في دولة تحترم أبنائها وسمعتها. قال أن الجهات الرسمية “انحدرت بشكل مخيف وتخلت عن القضية بشكل نهائي حتى من إطلاق الوعود”. ولفت إلى أن هناك مساعي إلى تحويل القضية من مسارها القانوني إلى قبلي”. وتحت مسميات مختلفة تصلنا الوساطات للصلح بالقبيلة لا بالقانون، حتى من مسؤولين في الدولة”.
ووصف عبدالقوي دور مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بأنه “سلبي للغاية”. واعتبر المستشفى “الوجهة الثاني للدولة: يطلقون الوعود ويقولون بأنهم على تواصل بالجهات المختصة لكنا لم نلمس أي دور فعلي أو تحرك جاد بينما مسؤوليته (المستشفى) هي الأولى”. مجدداً دعوته لأعضاء نقابة الأطباء وموظفي مستشفى جامعة العلوم إلى الإعتصام حتى تلبية مطالبهم التي نادوا بها قبل أشهر.
***
 الإعتصام الثاني والعشرين لأسر معتقلين على ذمة أحداث صعدة
حمران نموذج يثبت إعتقال الأمن السياسي للأطفال
على الناحية الثانية من الساحة تجّمع العشرات من أقرباء المعتقلين على ذمة أحداث صعدة والمتضريين من حرب صعدة المطالبين بالإفراج عن أقربائهم المأسورين لدى عبدالملك الحوثي.
بالنسبة لإعتصام أسر المعتقلين على ذمة أحداث صعدة التي تنظمه المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات التي يرأسها الناشط الحقوقي علي الديلمي. فإعتصام أمس هو الإعتصام الثاني والعشرين للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين على ذمة أحداث صعدة المعتقلين خارج نطاق القانون دون تقديمهم للعدالة. جدد المعتصمون مطالباتهم بالإفراج عن أقربائهم المحتجزين في السجون السياسية منذ سنوات دون أن يطلق سراحهم أو يقدموا لمحاكمة عادلة.
انتقد المعتصمون الصمت المتعمد من قبل الحكومة وأسف الديلمي من تجاهل رئاسة الوزراء للقضايا المتعددة في ساحة الحرية. ووصف مسؤولي الدولة بأنهم فقدوا “رؤية المظالم وأنهم لا يشعرون بأي آلام حولهم أو أية أحزان يتجرعها الناس”. وقال: إذا كان لديهم ذرة من شعور أو ضمير فعليهم أن يتحركوا لإيقاف هذه المظالم التي لاتتوقف.
وإذ دعا المحامي عبدالرحمن العصيمي أسر المعتقلين إلى المسارعة لمقاضاة كل من قام بانتهاك الدستور والقانون وأخذ جزائه العادل. إعتبر أحمد الجرموزي والد أحد المعتقلين، أعضاء الحكومة بأنهم مصابون بالخرس:”نحن أمام حيطان لايسمعون ولايتكلمون ومجردون من المشاعر والأحاسيس”.
وشارك في الاعتصام عدد من السياسيين والحقوقيين والصحفيين ومنظمات المجتمع المدني.
وعرض أحد المعتصمين شكواه على النداء. ” ما زلت عاجزاً عن الإفراج عن ولدي أو تحويله إلى القضاء”، قالها عبدالولي حمران والأسى يملأ صدره. في 20 مايو 2008 إقتاد عدد من المسلحون عبدالستار عبدالولي حمران على سيارة هيلوكس بيضاء غمارتين من محلهم (إصلاح السياكل) من منطقة ظهر حمير الجنوبية إلى وجهة غير معلومة. علم الأب بعد دقائق من إعتقال ابنه فتحرك إلى قسم شرطة نقم وإلى النيابة المناوبة وأبلغ عن حادثة الإختطاف ثم تبين لاحقاً بأن ولده معتقل في الأمن السياسي.
حينها سارع والد عبدالستار إلى الجهات المختصة في القضاء واستخرج من نيابة جنوب غرب الأمانة أمراً بعد التوجيه من رئيس نيابة استئناف جنوب الأمانة في 16 يونيو 2008 يطلب من الأمن السياسي “إرسال المحبوس (عبدالستار) مع أولويات التحقيقات إلينا ليتسنى لنا النظر في القضية والتصرف وفقاً للقانون”.
ويقول عبدالولي حمران إن عمر ولده الآن لا يتجاوز ال17. وتم اعتقاله “وعادوا يدرس في الصف الثالث الإعدادي.. عاد ابني صغير والله أنه اصغر واحد في سجن الأمن السياسي”.
لم يرد جهاز الأمن السياسي على أمر نيابة جنوب غرب فردت على نيابة الإستئناف بأن الأمن السياسي لم يستجب للطلب. وفي 25 يونيو طلب النائب العام الأمن السياسي “إحالة عبدالستار حمران مع أولوياته إلى النيابة أو الإفراج عنه في حال عدم وجود جانب جنائي وفقاً للقانون”. ولفت والد عبدالستار إلى أن الأمن لم يسمح لهم بزيارة ابنه إلا في 4 أغسطس 2008 أي “بعد سبعة وسبعين يوم وهو في زنزانة إنفرادية”.
 وشدّد عبدالولي حمران الذي ينحدر من الحيمة الداخلية على تمسكه بالقانون وأن مطالبتهم لا ترجوا أكثر من إعمال القانون :”أنا أناشد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية واتابع النيابة العامة أن يوجهو بالإفراج عن ابني وفقاً للقانون وأن يلزموا الأمن السياسي بإحترام القانون لأنه الوحيد الذي يخالف القانون بإعتقاله للأحداث وبدون تهمة. مطالباً بالإفراج الفوري عن ابنه عبدالستار حمران ومحاسبة كل المتورطين في اعتقاله.
وأضاف أن ابنه الذي مر على إعتقاله نحو سنة ونصف لم تقدم له أية تهم حتى اللحظة. ووصف أن الأسرة تعاني الكثير جراء اعتقال ولدهم وأن والدة المعتقل تعاني من نوبات اكتئاب شديدة لم تخرج منها منذ الحادثة”. ويؤكد بأنه واثق من براءة ابنه المعتقل على ذمة الحوثية كل الثقة ويتحداهم أن يحيلوه إلى القضاء ليتسنى له إما تبرأته أو إدانته لأنه الجهة الوحيدة المخول لها إصدار مثل هذه الأحكام”.
***
 كيف ورّط القائد العسكري أهالي ساقين في خوض حربٍ تحاشو الوقوع فيها طيلة 5 حروب؟ 
حرّض خطباء أجانب ضد الحوثيين في ساقين هو ما أشعل الحرب أيام الهدنة
شردوهم من بيوتهم واستولى الحوثيين على مواقع فيها ثم عفا الحوثي عن الفارين ودعاهم للعودة
إلى ديارهم
أصبح أهالي قبيلة ساقين بمحافظة صعدة مشردين من ديارهم بعد أن وقفو في وجه الحوثيين. وقبل 6 أسايبع انضم عدد مهنم إلى صفوف المظلومين على ساحة الحرية لمطالبة الحكومة بفك أسراهم (ابناء مديريتهم وقبيلتهم الذين حاربو ضد الحوثيين) من قبضة الحوثيين، وتأمين منطقتهم وبيوتهم منهم ومن الحرب وكي يعود أبناؤها إليها.
ظلت مديرية ساقين خارج إطار الحروب الخمسة التي حدثت في صعدة. لكن بعد إعلان الرئيس إيقاف الحرب وضع أحد القادة العسكريين المديرية في الواجهة وأثار عليها سخط الحوثيين.
النداء التقت عدد من ابناء مديرية ساقين في ساحة الحرية وسألتهم عن سبب إنضمامهم إلى المحتجين على ذمة أحداث صعدة ولذا قابلت أحد أعيان المنطقة وشيخ الشباب في منطقة ساقين عبدالرزاق عقبة.
” خضنا(آل عقبة وآل حنش في ساقين) حرب مع الحوثيين لمدة شهرين والدولة وقفت موقف المتفرج”، قال عبدالسلام عقبة. وأضاف: كانت ساقين منطقة محايدة إلى ما قبل 3 أشهر. عقب ذلك جرّ عبدالخالق بشر القائد العسكري وهو شيخ أيضاً الحرب إلينا: كان قائد لمعسكر في جبل العين وبعدها استولى الحوثيين على الجبل فانسحب بشر إلى ساقين”.
كان الإتفاق بين آل عقبة والحوثيين أن يلتزم آل عقبة بحماية حدودهم من أن تدخل قوات الدولة فيه وبهذا يكونو قد ضمنوا الأمن لمنطقتهم. لكن وبحسب عبدالرزاق عقبة فإن بشر أتى لنقض العهد الذي قطعوه مع الحوثي: “اتفقت مع قائد الحوثي على أن نضمن حدودنا لأن الدولة كانت متمركزة في الشمال الشرقي والحوثيين في الجنوب الغربي واحنا في الوسط خارج الحرب. وبعدين لما انسحب معسكر بشر كان يدي خطباء في جوامع ساقين من السلفيين المتشددين كانوا يسبوا الحوثيين على منابر المساجد بأنهم اثنى عشريين وقتلة يجب مقاتلتهم”. ويوضح عقبة : هذه التحريضات التي كان الخطباء يهاجمونهم بها أثارة حمية الحوثيين وكانت ردة الفعل أن دخلوا ساقين يتجولون في شوارعها بمكبرات الصوت “اناشيد وزوامل وخطابات من حق قائدهم عبدالملك الحوثي ثم الإستيلاء على مدرسة خديجة للبنات الواقعة في ساقين”.
في مدرسة خديجة قرعت نار الحرب في ساقين وفي هذه المعركة قتل واحد من آل عقبة وجرح اثنين وجرح اثنين من الطرف الثاني (الحوثيين). ويواصل عقبة سرد القصة بالتسلسل:” نزلت لجنة برئاسة فارس منّاع واقترح عمل هدنة لمدة اسبوعين فيما اشترط آل عقبة عليه أن يسلم الحوثيين الجناة خلال أسبوع”. تمادت الوساطة في تحقيق طلب آل عقبة وبعد 3 أيام – تحديداً يوم المولد النبوي- دار قتال عنيف بن الحوثيين وآل عقبة وآل حنش من منطقة ساقين وبين الحوثيين.
وتنقسم مديرية ساقين بحسب موالاتها إلى فريقين الأول الذي “آل عقبة وآل حنش قبائل يوالون الدولة، وآل شدويد وآل الفيشي سادة يوالون الحوثي وآل القاسم هجرة انضموا إلى صف الحوثيين”، بحسب تصنيف عبدالرزاق عقبة.
في إحدى الهجمات وحين بدأ الخوف يسيطر على آل عقبة من أي هجمات قوية قد يواجهونها من الحوثيين زار عبدالرزاق وآخرين من آل عقبة أحد المعسكرات التابعة للدولة المجاورة لمنطقتهم إسمه علي راشد “قلنا له احنا خايفين يهجمو علينا الحوثيين بكثافة فقال لنا (القائد العسكري): “احنا بانكون عوناً لكم في أي هجوم من قبل الحوثيين”، قال عبدالرزاق. ولفت إلى أن الدولة تخلت عنهم بعد أن هاجمهم “الحوثيين بالأسلحة الثقيلة الأر بي جي والرشاشات الثقيلة والمتوسطة دون أن تحرك الدولة ساكناً وجلست تتفرج علينا وبعدين هربنا واحنا كل ابناء المنطقة الآن أكثر من 360 أسرة مشردة في مدينة صعدة”. وخرج هؤلاء قبل شهر تقريباً من ديارهم يخافون العودة إلى مناطقهم وأسر الحوثيين من أقاربهم المجندين مع الدولة ضمن نحو 350 فرداً تجندوا حديثاً ووفقاً لعقبة فقد تم الزج بهم في مقدمة صفوف الجيش بعد “خروجنا من ساقين واستيلاء الحوثييين على مناطقنا وتدمير بيوتنا”.
ولفت عقبة إلى أن الحوثي أرسل لهم بإعفاء وقال لهم بأن يعودوا إلى ديارهم آمنين لكنهم مازالوا بإنتظار إشارة الدولة الغائبة.
حتى الآن شارك بعض من أبناء ساقين الفارين من هجمات الحوثي في 6 إعتصامات نفذوها في ساحة الحرية.