نساء نحو البرلمان

نساء نحو البرلمان


انعقدت يومي 30-31 مايو الماضي بصنعاء ورشة العمل التدريبية حول المشاركة السياسية الفاعلة للمرأة، نظمها اتحاد نساء اليمن ونادي مدريد لتعزيز الديمقراطية في العالم، بحضور عضو النادي رئيسة الوزراء الأسبق لنيوزلندا،  السيدة جنيفر شيلي، والتي أكدت أن تجربة المرأة اليمنية لن تنجح إلا إذا صممها اليمنيون أنفسهم. منوهة بدور نادي مدريد في


 جنيفر شيلي: نساء اليمن يصنعن المستقبل
 
انعقدت يومي 30-31 مايو الماضي بصنعاء ورشة العمل التدريبية حول المشاركة السياسية الفاعلة
 للمرأة، نظمها اتحاد نساء اليمن ونادي مدريد لتعزيز الديمقراطية في العالم، بحضور عضو النادي رئيسة الوزراء الأسبق لنيوزلندا،  السيدة جنيفر شيلي، والتي أكدت أن تجربة المرأة اليمنية لن تنجح إلا إذا صممها اليمنيون أنفسهم. منوهة بدور نادي مدريد في المساعدة على صياغة أفكار النساء اليمنيات وتحويلها إلى خطط واستراتيجيات لتعزيز دورهن ومشاركتهن بصورة أفضل في المستقبل. كما نبهت إلى ضرورة تبادل الخبرات والاطلاع على ما هو حاصل، لمعرفة مستوى المشاركة التي تريدها المرأة اليمنية والتي تستطيع القيام بها. مضيفةً: “لن ينجح النادي إلا بالشراكة معكم. والنادي يأمل تحسين وضع المرأة لتتمتع بالحقوق الكاملة والمشاركة السياسية، ليس لها فقط ولكن للمجتمع ككلـ”.
وأشارت إلى ضرورة الاستفادة من النادي، كونه يضم قادة سابقين من مختلف دول العالم في تحسين الأداء والمشاركة السياسية في اليمن.
وكانت الورشة دعت إلى تمكين المرأة وتعيينها في مناصب صنع القرار، مع تأكيد ضرورة تواجد النساء في اللجنة العليا للانتخابات.
وأوصت بخلق منظومة تضم النساء ككل، وإيجاد مادة قانونية لتمكين المرأة. كما طالبت في توصياتها بتوأمة القوانين اليمنية مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها اليمن، وتقوية الرسائل الدينية لدعم المرأة وتمكينها، وضرورة دعم الأحزاب السياسية لها.
وكانت السيدة شيلي قالت، في كلمة لها في ختام الورشة، إن النساء في اليمن يحرصن كثيراً على المساهمة في صنع مستقبل اليمن وفي مختلف المستويات والمجالات.
وأعلنت أن وفداً من نادي مدريد سيزور اليمن نهاية العام لنقل خبراته إلى النساء في اليمن. وأعربت عن ارتياحها لمبادرة رئيس الجمهورية بتمثيل المرأة بواقع 15% في مجلس النواب. وقالت إن “هذا الدعم إنما يدل على توجه من فخامته لتحسين وضع المرأة في البرلمان”. ودعت إلى جعل المبادرة برنامجاً ملموساً. وطالبت الأحزاب بتطبيقها داخل أنظمتها. كما حضر الورشة السيدة أروى الشوبكي، مديرة برنامج نادي مدريد لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في اليمن.
 
***

إشهار برلمان الظل النسائي في اليمن
 
تم أواخر أبريل الماضي إشهار برلمان الظل النسائي من خلال انتخابات شاركت فيها اثنتان وسبعون مشاركة انتخبن رؤساء اللجان المختلفة المكونة للمجلس، ومشرفات على أنشطة عضوات برلمان الظل في المحافظات. وتقدمت لشغل رئاسة المجلس تسع مرشحات من مختلف محافظات الجمهورية.
أعلن فوز الأخت هناء أحمد ورسماء من محافظة أبين برئاسة برلمان الظل النسائي، والأختين شفيعة السراجي من أمانة العاصمة وسهير يحيى إبراهيم من محافظة الحديدة، نائبتين لرئيسة المجلس.
وكانت عضوات المجلس قد أقررن، في جلستهن التي انعقدت بمجلس النواب، هيكلية البرلمان مكونة من هيئة رئاسة المجلس (رئيسة ونائبتين)، وتسع لجان هي: القانونية، الشؤون الإدارية، التربية والتعليم، التعليم العالي، الصحة والبيئة، الرقابة والتفتيش، الإعلام والعلاقات العامة، الحقوق والحريات، العلمية والإبداع، والتدريب والتأهيل. وناقشت العضوات معايير عضوية البرلمان، وآليات عمله وخطة عمله واستراتيجيته خلال الفترة القادمة
وأكدت المدرسة الديمقراطية أنها بدأت مشروع برلمان الظل النسائي في أكتوبر من العام الماضي بالتعاون مع مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MAPI). وقد نفذت خلال الفترة الماضية تدريبا لعضوات البرلمان في مجالات المناصرة وكسب التأييد والعمل كشبكات، ومهارات التواصل وقيادة الحملات. ونُفذ التدريب في أمانة العاصمة وعدن والحديدة .

***
77 دولة تعمل بـ«الكوتا»

كحل لإشكالية التمثيل السياسي للمرأة توصل الكثير من الدول المتقدمة والنامية إلى سن تشريعات تضمن وصولها إلى الندوة النيابية من طريق ما يسمى بـ«نظام الكوتا» الذي يمنح المرأة نسبة معينة من المقاعد يختلف عددها بين بلد وآخر تبعاً لقربه من الديمقراطية أو بعده عنا (يعمل بهذا النظام حالياً نحو 77 دولة وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة). كما طالب المؤتمر العالمي للمرأة عام 1997 بمشاركتها في وضع النظم الانتخابية وتعديلها وتحديد كوتا نسائية بنسبة 30 في المائة في المجالس التشريعية. إلا أن هذه النسبة قد تخطاها بعض الأنظمة العريقة بالديمقراطية مثال السويد (%46)، والدانمرك (%38)، وفنلندا (%37). والمفارقة الكبرى في هذا السياق أن رواندا: الدولة الأفريقية، هي الأولى عالمياً في تمثيل النساء في برلمانها: 39 مقعداً من أصل 80 في انتخابات العام 2003(نحو %49).

***

دليل تدريبي متميز..بدء برنامج «تعزيز القيادة النسوية في الأحزاب»
 
`بثوب إخراجي وفني قشيب، وبتناول مهني رائع، صدر عن منتدى التنمية السياسية الدليل التدريبي “تعزيز القيادة النسوية في الأحزابـ”، مكونا من 128 صفحة قطع متوسط A4 وطبع بالألوان على ورق لماع ويعد من الأدلة التدريبية المتميزة التي صدرت محليا، وهو من إعداد نخبة من الكفاءات النسائية في “يمن للاستشارات”.
الأستاذ علي سيف حسن، رئيس المنتدى، أكد أن هذا الدليل يأتي كثمرة للتعاون والشراكة بين المنتدى وكل من الاتحاد الأوربي ومؤسسة “فردريتش ايبرت” الألمانية وضمن برنامج “تعزيز القيادة النسوية في الأحزابـ”، الذي ينفذه المنتدى في خمس محافظات: العاصمة صنعاء، عدن، حضرموت، تعز، والحديدة، والذي يستهدف تدريب أكثر من 150 ناشطة قيادية في الأحزاب.
تجدر الإشارة إلى أن أول دورة عقدت الأسبوع الماضي على مدى خمسة أيام بأمانة العاصمة بحضور 25 مشاركة.
 
***

انتصار تاريخي للمرأة في الكويت
 
حققت أربع نساء فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية الكويتية التي جرت يوم السبت 18/5/2009 لتدخل المرأة بذلك مجلس الأمة للمرة الأولى في هذا البلد المحافظ منذ انطلاق الحياة البرلمانية في 1962 ومنذ إعطاء النساء حقوقهن السياسية في 2005.
وأظهرت النتائج الرسمية فوز كل من: أسيل العوضي، رولا دشتي، سلوى الجسار، ومعصومة المبارك التي حلت أولى في دائرتها الانتخابية بين عشرة فائزين. وخاضت 16 امرأة الانتخابات من أصل 210 مرشحين.
 
***
 

64 مقعدا للنساء  في مصر
 
أقرّ مجلس الشعب المصري، الأحد 17/6/2007، تعديلاً تشريعيًا يضيف 64 مقعدًا مخصصًا للمرأة في البرلمان، ليجعل نصيبها أكثر من %12 من مقاعده. وتضاف المقاعد ال64 لعدد المقاعد الإجمالية الحالية لمجلس الشعب وهي 454 مقعدًا، من بينها 10 مقاعد يقوم رئيس الجمهورية بتعيين أعضائها.
ويضمّ مجلس الشعب ثماني نساء، من بينهن خمس عينهن الرئيس حسني مبارك. ويرى بعض المعترضين أن التعديلات تخلّ بمبدأ المواطنة وتكافؤ الفرص والمساواة، وتتناقض مع نصوص دستورية عدة، متهمين الحكومة المصرية بتنفيذ أجندة خارجية، لافتين إلى أن عدداً من المنظمات العاملة بمجال حقوق الإنسان والممولة من الولايات المتحدة مارست ضغوطًا لتمرير التعديلات في إطار تنفيذ برنامج تمكين المرأة الذي تتبناه الأجندة الأمريكية، ومشددين على ضرورة تبني نظام انتخابي يأخذ بالنسبية المنقوصة ووضع المرأة في مكانة متقدمة.
 
***

تنويه واعتذار
 
 كنا قد توقفنا عن استمرار هذه الصفحة التوعوية خلال الأشهر القليلة الماضية لعدة أسباب، أهمها اتفاق أطراف المنظومة السياسية على تأجيل الانتخابات لمدة عامين، مما جعلنا ننتظر حتى يقر البرلمان التعديل الدستوري لتشريع هذا  الاتفاق. وحين أقر البرلمان تعيدل المادة (61) من الدستور نهاية ابريل الماضي, فاجأتنا وزارة الإعلام بإيقاف وملاحقة عدد من الصحف، ومنها الغراء “النداء” التي حُجبت قسرا عن جمهورها طوال الأسابيع الماضية. ومع فرحتنا بمعاودة إصدارها، ها نحن نعود إلى القراء بهذه الصفحة التي تدعم الحقوق السياسية لنصف المجتمع. مرة أخرى نعتذر عما حدث لأسباب خارجة عن إرادتنا، وإنما داخلة في إرادة السلطة والأحزاب ووزارة المبنى الجديد.
 
***

 

النساء بين اللاعقلانية والعجز؛ صفتَيْ مجتمعنا-أفراح صالح محمد
 
منذ قديم الزمان والحياة تختزل مهمة المرأة في الفضاء العام في زاوية ضيقة، وتُربى منذ نعومة أظافرها على ألاَّ تتجاوز هذه الزاوية، أو حتى التفكير في التمرد عليها؛ إنها زاوية: خدمة الرجل وإنجاب وتربية سلالة تخدمه، والقيام بالأعمال المنزلية فقط. لكن تطور الاحتياجات كسر أجزاء من هذه الزاوية، وترك للمرأة مجالا للنظر أبعد من المساحة التي سُجنت فيها. ومع الثورات التي غيرت الشعوب تغيرت المفاهيم العامة للحياة، حتى وصلت إلى السؤال التالي: من يصنع التغيير ويحقق التنمية؟ وهل يمكن ذلك بدون مشاركة المرأة بدور من خارج المنزل؟
ثم احتاجت البلدان عامة لفسحة من الديمقراطية والكلام، فأضيفت كلمات جديدة لهذا السؤال الهام، فأصبح: هل يمكن للتنمية أن تتحقق لأي بلد كان بدون مشاركة المرأة بدور فاعل من خارج المنزل؟ وهل وجودها في برلمان الشعب ضرورة وحاجة ملحة؟
الجواب حتماً: نعم، وجودها في البرلمان ضرورة، وعملها يسهم في تحقيق التنمية والتطور للبلد.
وفي اليمن أصبح ذلك ظاهرًا منذ سنين، ومشاركتها في الحياة السياسية ووصولها إلى قبة البرلمان -في جوهرها- حق مكفول دستورياً وفق المادتين (24) و(42): “تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وتصدر القوانين من أجل تثبيت هذا الحق”، “تكفل الدولة لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وحرية الفكر والإعراب عن الرأي والكتابة والتصوير في حدود القانون”. واليوم، يحصى للمرأة خطواتها التي تخطوها نحو البرلمان، وتوضع أمامها العراقيل والعقبات، بحجج كثيرة؛ لكن القانون معها، وهو الأقوى، وهاتان المادتان دستوريتان وواضحتان، ولا تعوقان مشاركة المرأة في السياسة، بل تعتبرانها مواطنا له كامل الحقوق في المشاركة. إذاً، أين المشكلة؟ هل تكمن في أن مجتمعنا عربياً وصفته الذكورية تجعله لا يسمح للمرأة بالمشاركة في الحياة السياسية؟ إذاً، على المرأة ألا تنتظر حتى تنخلع عن الرجل هذه الصفة، وأن تناضل وتحقق بذلك مكانة وحضورا عاليا في مراكز صنع القرار وأولها البرلمان. هذا لن يحدث قريباً، بل يحتاج إلى وقت تعي فيه المرأة أولاً أن المرأة هي التي يجب أن تمنحها صوتها في الانتخابات البرلمانية، وفي السلطة المحلية أيضاً، علماً بأن النساء يشكلن نسبة أكبر من الرجال في كشوف الناخبين. وعلى الرغم من أن المرأة، ومنذ قيام الوحدة اليمنية، تأخذ موقعها الريادي المأمول، إلا أنها مع كل دورة انتخابية تتسع مشاركتها في الاقتراع، لكن لا يزيد حجمها في الترشح والفوز بمقاعد البرلمان. والمؤسف استمرار التراجع في مشاركة المرأة سياسياً، لأن كثيرا من الظروف أصبحت تجبر المجتمع على القلق والتردد في المشاركة السياسية، بل ويدفع بالمرأة -بطريقة أو بأخرى- بعيداً عن وعي ذاتها ومصلحتها، بدلاً من تأكيد كونها رقماً سياسياً مهماً في ترجيح الكفة لصالح النماء والتحضر والمساواة والمواطنة الواحدة.
إذاً، المشكلة ليس سببها ذكورية الرجل فقط، بل وإهمال وجهل المرأة بحقوقها ووضعها، مسألة الدفاع عن حقوقها في آخر سلم أولوياتها، وعدم اكتراثها بذاتها، واعتمادها على أساليب التوسل والتبعية في نيل حقوقها. والأهم أن المرأة تحتاج إلى العمل بشكل جماعي كعُصبة اجتماعية موحدة في المجتمع، فهي اليوم مشتتة الجهود والتفكير، ولا توجد منظمة نسائية قوية تقودها وتكون امتدادا للمنظمات النسائية القوية التي قادت الحركة النسائية العالمية في القرن العشرين.
وبين تعنت الرجل وجهل وخنوع المرأة يحل التخلف وسطاً لا مفر منه، يتخذ أشكالاً عدة، تتميز بعضها عن بعض بصفتين مترابطتين، وهما: اللاعقلانية، والعجز – كما يقول عالم الاجتماع العربي هشام شرابي.
وأنا أقول، ويقول الكثيرون أيضاً، إن احتلال المرأة مقعدا في البرلمان، واحدا أو حتى عشرة، وفي المناصب العليا الوزارية والدبلوماسية والوظائف الحكومية وخلافه، إنما هو “تفضل سلطوي” من قبل القيادة السياسية، لتزيين الواجهات؛ لأن المرأة لم تناضل للحصول عليها، ومن تناضل وحدها لا تحظى بالمكانة والمركز، وإن كانت تحمل شهادة الدكتوراه، رغم أنها تستطيع تحقيق ذلك فعلاً لو كانت هناك منظمة يمنية نسائية حقوقية قوية ترعاها.
نحن اليوم نفكر بالغد، بيوم الانتخابات القادمة، فماذا أعدت له المنظمات النسائية اليمنية؟ وماذا أعدت له كل من ترغب بالترشح ومنافسة الرجال؟ ويكفي  التذكير بقول رجل ترشح في الانتخابات الماضية وانهزم، فماذا قال؟ قال: لقد هزمني النمل الأسود (النساء الملثمات). تُرى لمن كنَّ تابعات؟
[email protected]