صخر الوجيه يثير موضوع اتهام نجل الرئيس بتقاضي رشوة من شركة أمريكية

صخر الوجيه يثير موضوع اتهام نجل الرئيس بتقاضي رشوة من شركة أمريكية

نقل النائب البارز صخر الوجيه موضوع تقاضي مسؤولين يمنيين، بينهم نجل رئيس الجمهورية، رشاوى مالية من شركة اتصالات أمريكية، إلى البرلمان، كأول عضو في المجلس يحاول اختبار الدور الرقابي للمجلس في قضية بهذا المستوى.
وتتفاعل منذ أكثر من أسبوع قضية أثارتها المحاكم الأمريكية، تفيد بتورط شركة “لاتين نود” المتخصصة في خدمات الاتصالات بدفع رشاوى بحوالي 1.6 مليون دولار لمسؤولين في المؤسسة العامة للاتصالات، بالإضافة إلى نجل الرئيس علي عبدالله صالح.
وطبق وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية، فقد أقرت شركة “لاتين نود” أمام محكمة فيدرالية أمريكية، الثلاثاء قبل الماضي، بتورطها بمخالفة قانون محاربة الممارسات الفاسدة، حيث قامت خلال الفترة من يوليو 2005 وحتى ابريل 2006 بدفع عمولات بحوالي 1.6 مليون دولار عن طريق وسطاء لمسؤولين يمنيين مقابل الحصول على أسعار تفضيلية للخدمات التي تقدمها لشركة “تيليمن”.
ولم تحدد الوثائق أسماء بعينها للمسؤولين المتورطين باستلام الرشوة، لكنها قالت إن من بينهم نائب رئيس العمليات في شركة “تيليمن”، ونجل الرئيس علي عبدالله صالح، وهو ما تعاملت معه وسائل الإعلام كإشارة إلى قائد الحرس الجمهوري.
ووجه عضو مجلس النواب صخر الوجيه، في جلسة الاثنين الماضي، سؤالا لوزير الاتصالات تضمن عددا من الاستفسارات بشأن الفضيحة، بينما خيم الصمت على جميع أعضاء المجلس الذين حاصروه بنظرات الدهشة لحساسية القضية، كون المتهم فيها نجل الرئيس.
وطالب الوجيه وزير الاتصالات بالحضور إلى مجلس النواب للإجابة عن استفساراته عن قيمة العقد المبرم بين “تليمين” والشركة الأمريكية والآلية التي سلكتها في إرساء العقد، ومدته، والمسؤولين اليمنيين الذين ذكرتهم “لاتين نود”، بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمحاسبتهم.
وجاء في وثائق وزارة العدل الأمريكية أن الشركة الأمريكية، التي سعت إلى التعاقد مع شركة “تيليمن” بداية عام 2004 وقعت الاتفاقية مع شريك أمريكي من أصل مصري “يرتبط بعلاقة وثيقة بنجل مسؤول يمني رفيع كان قد سبق أن وقع اتفاقية ارتباط داخلي مع شركة تيليمن عام 2003”.
وذكرت أن المسؤول التنفيذي للشركة الأمريكية كان وجه رسالة عبر البريد الاليكتروني في نوفمبر عام 2005 يقول فيها إن الشريك المصري الأمريكي لليمن أبلغه “أنه يتمتع بعلاقة طيبة جدا مع نجل الرئيس اليمني ومسؤولين تنفيذيين رفيعي المستوى في شركة تيليمن”.
ومن ضمن الاستفسارات التي طالب الوجيه وزير الاتصالات بتوفير إجابات عليها الكشف عن هوية الشريك المصري الأمريكي الجنسية.
وبعد أقل من يوم لتداول خبر الرشوة، كذب مصدر مسؤول في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ما وصفها بمزاعم تقديم شركة “لاتين نود” رشاوى لمسؤولين يمنيين ومنهم مسؤولون في المؤسسة العامة للاتصالات.
وإذ تجنب المصدر الإشارة إلى نجل رئيس الجمهورية كما ورد في الاتهام، قال في تصريح لأسبوعية “26 سبتمبر” الخميس الماضي إن “تلك المزاعم لا أساس لها من الصحة”، وأن «الوزارة ستحتفظ بحقها في مقاضاة كل من يقف وراء هذا التشهير غير الأخلاقي الذي يمس بالسمعة ويلقي بالتهم جزافا على الآخرين».
واعتبر مصدر حكومي لم يكشف عن هويته في تصريح لموقع “التغيير” الذي كان أول وسيلة يمنية نشرت الخبر، الاتهامات “كاذبة” وأنها تهدف “للإساءة إلى سمعة اليمن وبعض رموزه وفي مقدمتهم نجل الرئيس”.