12 آدمياً يعيشون في غرفة واحدة على صدقات المحسنين فيما ثروتهم يأكل مسؤولون سعوديون.. الأسرة الفلسطينية المقيدة في صنعاء منذ عامين ونصف ترجو الرئيس التدخل بتوجيه شاف

12 آدمياً يعيشون في غرفة واحدة على صدقات المحسنين فيما ثروتهم يأكل مسؤولون سعوديون.. الأسرة الفلسطينية المقيدة في صنعاء منذ عامين ونصف ترجو الرئيس التدخل بتوجيه شاف

لا جديد في قضية الفلسطيني عمر عيد حداد وأسرته، الذين رحلتهم السعودية منتصف العام 2006 باسم زيارة اليمن، وبموافقة من قنصلي دولتي فلسطين واليمن بجدة، سوى رزمة من التوجيهات العليا إلى الجهات المعنية لحل قضيته.
فمنذ إرسالهم إلى اليمن بحجة تهدئة النفوس بينه وبين مسؤولين سعوديين قال إنهم مدينون له بمبالغ كبيرة، مازالت الأسرة تكابد جرعات من الجوع والتشرد والمضايقات في اليمن.
ويقول عمر عيد، المولود في مدينة الطائف السعودية في 1958، إن السلطة اليمنية فرضت عليهم “حصاراً”، فمثلما منعتهم من السفر فقد حظرت عليهم العمل. ويعيشون حالة من اللا استقرار فرضتها عليهم الظروف الاقتصادية السيئة التي وصلوا إليها، فمن غرف الفنادق إلى أرصفة الشوارع إلى الفنادق ثانية إلى مطارات 6 دول عربية رفضت استقبالهم، ثم العودة إلى اليمن، الدولة التي ضمنت لهم حق الإقامة وحظرت عليهم حقي السفر والعمل.
وفي غرفة ضيقة في العاصمة صنعاء آواهم أحد المحسنين. ينتظرون ما تجود به أيادي الخيرين لملء بطونهم.
في 6 أغسطس الماضي نشرت “النداء” قصة عمر عيد حداد، الفلسطيني الجنسية، وأسرته، وكيف تمت عملية ترحيله من السعودية، خلفية قرار الإبعاد عن البلد الذي ولد فيه. وبعد 12 يوماً من النشر، وجه رئيس الجمهورية في مذكرة رقم 5711 إلى نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن بالإطلاع في الالتماس المرفوع من أسرة المواطن الفلسطيني عمر عيد حداد والعمل على حل مشكلتهم طبقاً للقانون. فوجه الأخير إلى وزير الداخلية مرتين متباعدتين. وحصل على أوامر من مدير مكتب رئاسة الجمهورية ومن وزير الدولة مدير مكتب رئيس الوزراء إلى وزير الخارجية لاتخاذ ما يلزم وفقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية.
وعلى الرغم من تلك الأوامر لم تستفد الأسرة شيئا، وما تزال تعاني المشكلة ذاتها، مقيدة من السفر وممنوعة من العمل بأجر أو بدون أجر.
وتناشد الأسرة رئيس الجمهورية وضع حد لمأساتها والتوجيه بتسفيرهم إلى بريطانيا، علهم يتمكنون من استرداد حقوقهم والعيش بكرامة. مشيداً بالدور الذي يوليه في رعاية الفلسطينيين والوقوف مع قضيتهم العادلة.
ولد عمر حداد سنة 1958 في مدينة الطائف، وتلقى تعليمه هناك، وتزوج من فلسطينية أنجب منها 10 أبناء (6 ذكور و4 إناث). عمل في التجارة وأنشأ مركزاً لإصلاح السيارات حصد منه ثروة كبيرة مكّنته من توسيع استثماره، ففتح مركزاً آخر لبيع وشراء السيارات. وإلى تجارته، يمتلك رجل الأعمال الدؤوب 3 بيوت في الطائف و3 في جدة و3 في مكة، وسيارتين (جيب بترول، كامري موديل 2004). وعدهم السفير الفلسطيني في جدة قبيل مغادرتهم أنه سيرسلها بعدهم إلى مطار صنعاء، حد كلام عمر.
عقب وصولهم إلى صنعاء وأثناء استفسارهم من السفير من عدم إرسال السيارات أبلغتهم السفارة الفلسطينية بصنعاء بالخبر الأكيد: “أنتم مرحلون”.
بعد 40 نهاراً تجاوزت الأسرة منفذ حرض اليمني على “باص النقل الجماعي” وعمدت الجوازات “بختم خروج”. عند المنفذ السعودي سحبت جوازاتهم السعودية وطلب منهم الانتظار لمعرفة سبب سقوط أسمائهم. انتظرت الأسرة الرد أياماً، وأخبروهم أن “الكفيل ألغى إقامتهم”. واكتفوا بهذا.
وعادت إلى صنعاء لمواصلة رحلة العذاب التي أرادها لها مسؤولون سعوديون والآن بانتظار توجيه رئاسي مفيد.