ثالث حكم بالإعدام في قضايا تخابر خلال عام.. الجزائية تقضي بإعدام اثنين من المتهمين بالتخابر لصالح إيران ومقربون يقولون إن المحاكمة لم تستند لأدلة مادية

ثالث حكم بالإعدام في قضايا تخابر خلال عام.. الجزائية تقضي بإعدام اثنين من المتهمين بالتخابر لصالح إيران ومقربون يقولون إن المحاكمة لم تستند لأدلة مادية

وصفت مصادر قريبة من متهمين قضت المحكمة الجزائية بإعدامهما بتهمة التخابر لصالح إيران الحكم بالجائر. وقالت إن المحاكمة استندت إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب.
وقضت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب، في جلسة لها الثلاثاء، بإعدام المتهم الأول عبدالكريم علي عبدالكريم لالجي، 33 سنة، والمتهم الثاني هاني احمد دين، 31 سنة، بالإعدام تعزيرا، بعد إدانتهما بالتخابر لصالح إيران، فيما برأت المتهم الثالث اسكندر عبدالله يوسف عبده لعدم كفاية الأدلة ضده.
 وقالت المصادر، في تصريحات إلى “النداء” إن محاضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة التي استندت إليها المحكمة حوت اعترافات أخذت من المتهمين تحت التعذيب، وأن الحكم الجائر استند إليها دون وجود أي دليل مادي.
وقبضت السلطات الأمنية على المحكومين في يونيو العام الفائت بعدن بتهمة التعاون مع الحوثيين وتوزيع منشورات مساندة لحركتهم، ثم عادت وقدمتهم للمحاكمة في أكتوبر الماضي بتهمة التخابر مع إيران.
وطبق حيثيات الحكم فاإن المتهمين قاما بتزويد مسؤولين في السفارة الإيرانية بمعلومات عسكرية بشأن المواجهات العسكرية بين القوت الحكومية وأتباع الحوثي ورصد تحركات المسؤولين أولا فأول، بالإضافة إلى معلومات عن زوارق حربية مقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات.
وفور النطق بالحكم طلب المتهمان استئناف الحكم. وقال المتهم الأول عبدالكريم لالجي، وهو نجل على عبدالكريم لالجي، صاحب مطبعة الحظ بعدن، إن الحكم الصادر عن المحكمة سياسي.
وشككت المصادر في صحة الاتهامات بالتخابر، معتبرة غياب الطرف الإيراني الذي تم التعامل معه عن جلسات المحاكمة “يجعل المسألة في محل شك وأي شك يفسر لصالح المتهم وليس العكس”، نافية صحة ما رددته وسائل الإعلام الرسمية عن طلب المتهمين عقد جلسات سرية لوقائع المحاكمة.
وهذا ثالث حكم بالإعدام يصدر خلال العام في قضايا تخابر لمصلحة دول أجنبية، حيث أصدرت المحكمة ذاتها في 23 مارس الفائت حكما قضى بإعدام شخص وسجن اثنين آخرين بتهمة التخابر لصالح إسرائيل. وفي نوفمبر 2008 أصدرت حكما بإعدام ضابط في الجيش اليمني ومواطن سعودي من أصل يمني بتهمة التخابر مصلحة مصر.
ومع تقديم المتهمين تباعا إلى المحاكم اليمنية بتهم التخابر لصالح دول أجنبية فإن السلطات الرسمية لم تعلن عن أي إجراء اتخذته ضد الدول المذكورة حيال ما تعتقد أنها عمليات تجسس.