نقبل ذلك.. جنوبي رئيساً للجمهورية

نقبل ذلك.. جنوبي رئيساً للجمهورية

اطلعت على ما كتبه الزميل شفيع محمد العبد الاسبوع الماضي في صحيفتنا الغراء «النداء» بعنوان: «هل سيقبلون أن يكون وكيلاً؟ جنوبي في نقابة الصحفيين»، وسار في تلك اللغة التي سطر بها مقاله، المتضمن الاقصاء المتعمد لصحفيي الجنوب، وتجاهل لجنة تقرير الحريات بشأن الانتهاكات التي تعرَّضت لها صحيفة «الأيام» وكتابها، حسبما ذكر… الخ.
أقول للكاتب، ولمن يذهب المذهب نفسه: الأصيل في اية انتخابات تتصل بمنظمات المجتمع المدني أن تتم بناءً على معايير وأسس موضوعية، تتعلق بالجهد، والتي من شأنه جرت الانتخابات، لا على معايير المناطقية أو الجغرافيا أو الجنس… إلخ.
وما جرى في انتخابات نقابة الصحفيين هو سلوك ديمقراطي نزيه وموضوعي ومحايد بعيداً عن أية تدخلات أو إملاءات، إذ من المستحيل أن تفرض جهة أو جماعة أو شخص ما رأيه على أي صحفي مها كانت قوة نفوذه، كون الصحفيين هم النخبة، وهم ممن لا ينطلي عليهم التدليس أو التضليل.
ومسألة التمثيل الجنوبي في النقابة الذي قصدته في مقالك فكرة غير موضوعية في الاصل باعتبار أن عملية الفوز بمنصب النقيب أو بمجلس النقابة لا يتعلق بجنوب وشمال، أو بشرق أو بغرب، بقدر ما يتعلق بأشخاص المرشحين وكفاءاتهم وحضورهم في الوسط الصحفي من أية جهة كانوا، بدليل أن قائمة الفوز كانت من أكثر من تيار سياسي، ومن اكثر من محافظة باختيار الاغلبية، وهو اختيار يجب أن نحترمه ونباركه، سواء اتفقنا مع هؤلاء الاشخاص أم اختلفنا.
وما ذكرته من «تربيطات» حد تعبيرك سبقت العملية الانتخابية، إساءة واضحة لزملائك في النقابة، الذين اتهمتهم بالشللية والمناطقية وضيق الأفق،التي لا وجود لها، ولا أنسى أن اذكر أن البعض من الاخوة الزملاء، وهم قليل، كان قد سعى قبيل لحظات الاقتراع إلى نشر هذه الفكرة لحسابات معينة، وعزوها إلى النقيب السابق الاستاذ نصر طه مصطفى، ما جعل الاستاذ نصر يعلو المنصة معلناً أمام الجميع ألاَّ علاقة له بما أشيع عنه وليس عنده «قائمة نصر» كما أشاع البعض. وفي تقديري فهو من أحرص الناس على أن تكون الانتخابات نزيهة وشفافة وتسير في طريقها الصحيح، ولا أشك -ومعي الكثير- قيد أنملة في غير ذلك.
وعلى افتراض أن ذلك حصل -وهو افتراض بعيد- فالاستاذ نصر أو غيره لا يملك ما يجبر الآخرين على فعله. وثق أخي العزيز ألاَّ وجود البتة لمعيار الجغرافيا في العملية كما ادعيت، وما ذكرته عن الزميل محمد سعيد سالم الفائز بالعضوية ليس لأنه تمكن من الدخول في قائمة الخيل كما زعمت، ولا ادري أين هي قائمة الخيل هذه، فهذه واحدة اخرى من إساءاتك، فكم من الاخوة الزملاء القياديين في المؤتمر الشعبي العام لم يحظوا بالفوز وأيضاً قيادات في اللقاء المشترك. وعن سؤالك بخصوص الاخ محمد سعيد سالم هل ستشفع له جنوبيته في أن يكون وكيلاً أول للنقابة؟ أقول وبملء الفم: لا، وألف لا أن ينال هذا المنصب على أساس الجغرافيا. لكننا نرحب به نقيباً للصحفيين، بل ورئيساً للجمهورية بناءً على معاير الكفاءة، لأن ما ذكرت تكريس للانفصال ودعوة لشمالية وجنوبية كان ينبغي عليك -كمثقف وصحفي- ألا تنزلق إلى مثل هذه الدعوة، وأدعوك أن تربأ بنفسك عنها، كما أقول لمن أعلنوا تشكيل لجنة تحضيرية لملتقى صحفيي الجنوب كما ذكرت رغم أني لم أسمع بذلك، إن ذلك من حقهم، كما أن من حق الاخوة الزملاء في غرب الوطن أو في شماله أن يعلنوا عن رابطة تسمى رابطة صحفيي غرب الوطن أو شماله أو حتى على مستوى كل محافظة لوحدها، كما هو الحال في المؤسسات الصحفية والاعلامية الكبيرة في اطار نقابة الصحفيين، وليس في هذا ما يضير.
لا انسى أيضاً أن أشير إلى ما ذكرته بخصوص الاعتداء على أحد الزملاء في صحيفة «الايام» وأن اللجنة لم تتخذ بذلك شيئاً…الخ أقول لك: صحيفة «الأيام» مثل أي صحيفة، والعاملون فيها مثل غيرهم، تطالهم بشكل شبه يومي اعتداءات وانتهاكات حقوقية من مختلف القوى النافذة من بينها قوى الأمن، وأولهم صحفيو المؤسسات الرسمية، وكلنا في الهم شرف، وما دمت صحفياً فاستعد لأي هجوم أو اعتداء في أي لحظة، من أي صحيفة كنت.

 ثابت الاحمدي