جريح “الحسوة” تحت أجهزة التنفس الصناعي بعد استئصال إحدى كليتيه

جريح “الحسوة” تحت أجهزة التنفس الصناعي بعد استئصال إحدى كليتيه

>  عدن – ماهر الشعبي
ما يزال الشاب جميل عبيد عوض، 20عاما، من أبناء “الحسوة” بالبريقة محافظة عدن، تحت أجهزة التنفس الاصطناعي بمستشفى صابر بعدن لليوم الحادي عشر على التوالي بعد تدهور حالته الصحية بشكل مخيف إثر العملية الأخيرة التي أجريت له في المستشفى الأسبوع قبل الماضي وما تم فيها من استئصال إحدى كليتيه وأجزاء من طحاله ورئتيه والبنكرياس وجزء من أمعائه بعد إصابتها بتلف. إضافة إلى تهتك في حجابه الحاجز، كما أشار تقرير أطباء المستشفى.
وقال والده إن ولده يعيش تحت أجهزة التنفس الاصطناعي بمستشفى صابر منذ السبت قبل الماضي بعد وصوله إليه مغمى عليه إثر إصابته بطلق ناري اخترق بطنه أثناء محاولته المرور بدراجته النارية التي كان يستقلها في طريقه إلى المنزل، أثناء اندلاع أحداث الحسوة، الأحد قبل الماضي، بين صيادي المنطقة وقوات من الأمن حاولت فك الطريق العام الذي يربط البريقة بباقي مناطق عدن. وإنهاء المظاهر الاحتجاجية التي نفذها الصيادون تنديدا بقيام المنطقة الحرة والقائمين بتنفيذ المشروع الإيوائي والتسكيني الخاص بخليجي عشرين. واستقطاع أجزاء من أراضيهم في المنطقة. وتسوير المنفذ الذي يربطهم بالبحر مصدر رزقهم الوحيد وموقف قواربهم الاصطيادية حسب قولهم.
وطالب والد “جميلـ”، الأسبوع الماضي، الجهات الرسمية والمعنية في عدن بإلقاء القبض على الجناة. والشروع في التحقيق معهم على خلفية إصابة ولده في تلك الأحداث التي لا تعنيه ولا صلة لولده فيها.
إلى ذالك ما تزال السلطات الأمنية بمحافظة عدن تواصل لليوم الحادي عشر على التوالي احتجاز العقيد المتقاعد علي الخضر الرهوة. والشاب فواز عبده سعيد.21 عاما، وصالح عبدالله ناصر من أهالي البريقة منطقة الحسوة محافظة عدن، على خلفية تلك الأحداث ووفقا لمصدر أمني فإن العقيد الرهوة محتجز لدى بحث عدن الجنائي. في معسكر طارق. منذ مساء السبت الماضي. بتهمة التحريض على السلطة. وتهييج أهالي منطقة الحسوة على مواجهة الجيش ومقاومة السلطة. خلال الأحداث الدامية الأخيرة التي شهدت فيها المنطقة مواجهة دامية بين رجال الأمن وصيادي الحسوة واستخدمت فيه قوات الأمن الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع. أثناء محاولتها فك الطريق وعودة حركة السير إلى سيرتها الطبيعية بعد أن توقفت الحركة لأكثر من خمس ساعات من وإلى البريقة منذ ظهر ذلك اليوم وحتى المساء. وقال عدد من أهالي وصيادي منطقة الحسوة إن قيامهم بقطع الطريق جاء على إثر قيام المستثمر فهيم سعيد بالاستيلاء على أراضيهم الواقعة في منفذ البحر. بعد أن شرع في تسويرها وإلحاقها بمشروعه السكني بحجة أنها ضمن الأراضي التي أوقفوها بمحض رضاهم وإرادتهم لبناء المشروع الإيوائي والتسكيني الخاص بخليجي عشرين الذي ستستضيفه عدن مطلع 2011 وتجاهله لكل ما لديهم من وثائق وملكيات. إضافة إلى تجاهل الجهات الحكومية بعدن لمطالبهم المشروعة بعدم التصرف بأراضيهم وأملاكهم، متهمين الجهات الأمنية بعدن، بالرافضة لانصياع للتوجيهات الرسمية التي لديهم. وقيامها بالتصرف بأراضي المنفذ البحري الذي يربط منطقة الحسوه وقريتهم “وحدة الصيادين” بالبحر مصدر رزقهم وأسرهم الوحيد. في المنطقة التي يسكنونها منذ عشرات السنين، حسب شكواهم، مشيرين إلى أن السلطة وأجهزتها الأمنية في عدن تعاملت معهم بشكل تعنتي وانتقامي. بعد أن أقرت الحكومة تأجيل الانتخابات عامين قادمين. مستخدمة معهم أساليب الترهيب والقمع وعدم التحاور والسماع إلى مطالبهم المشروعة، كما كانت تفعل معهم من قبل.
وطالبوا عبر الـ”النداء” السلطات الأمنية والقضائية بالمحافظة إلى إطلاق سراح المعتقلين من أبناء منطقتهم والمعتقلين في جهة غير معروفة، على إثر اتهامهم بالمشاركة في أحداث الحسوة.
يذكر أن وساطة قبلية تبذل لحل القضية قبليا، بعد أن أبدى المستثمر وصيادو المنطقة، الثلاثاء الماضي، رضاهم واقتناعهم بالاحتكام إلى الشيخ الفضلي والاقتناع بما سيحكمه في القضية التي تشير المعلومات إلى تأزمها بشكل أكبر في الفترة الأخيرة. ودخولها في نفق مخيف، لاسيما بعد أن طال النظر فيها قضائيا. وتأخر الفضلي في إصدار حكمه القبلي والعرفي فيها بعد مرور أكثر من أسبوع على ذلك الاتفاق، إضافة إلى ظهور بوادر عدم الرضا من قبل عدد من الصيادين الذين يتهمون الشيخ الفضلي بالانحياز للسلطة. وسعيه لإرضائها ولو على حسابهم، لاسيما بعد تأخر انتظارهم لحكم الفضلي وحله للمشكلة، حسب قول عدد منهم.