قراصنة البحر خطفوا سفينة إمدادها بالوقود والبعوض استضاف السياح

قراصنة البحر خطفوا سفينة إمدادها بالوقود والبعوض استضاف السياح

سقطرى في العتمة منذ اسبوعين 
 سقطرى – فهد كفاين
يعيش أبناء جزيرة سقطرى في العتمة منذ أسبوعين جراء انعدام مادة الديزل التي تعتمد عليها المولدات الكهربائية في مدينتي حديبوا وقلنسية.
طلاب المدارس لم يستطيعوا المذاكرة استعدادا لامتحانات الفصل الأول التي تبدأ بعد أيام، والأجهزة الطبية في مستشفى حديبوا توقفت عن العمل، وعلى المرضى وإنتظار وصول الوقود مهما كانت طبيعة أمراضهم.
السياحة ايضاً ضربت هناك في ذروة موسمها هذا الشهر بسبب اختفاء مادة الديزل، واضطر السياح للتعايش مع البعوض المنتشر في المنطقة. لقد شملت الأزمة هذه المرة المؤسسات الخاصة والفنادق والتي عرف عنها سابقا الاحتياط لمثل تلك الظروف.
أحداث غزة التي شغلت وسائل الإعلام طيلة الفترة الماضية لم يستطع أهالي جزيرة سقطرى متابعتها ولو من خلال رسائل الموبايل حيث توقفت هي الأخرى نتيجة انعدام الطاقة.
كانت شركة العيسي التابعة لرجل الأعمال الشيخ صالح العيسي قد تعهدت بتوفير مواد الوقود (ديزل بترول غاز الطبخ الجاز) إلى سقطرى خلال عشرين سنة ابتداء من عام 2000. أُغلق مكتب وزارة النفط في جزر سقطرى إثر ذلك التعهد في حين استوعبت الشركة موظفي المكتب في سقطرى حسب الاتفاق. إلا أن الشركة لم تف بتعهدها حيث تكرر نقص تلك المواد عشرات المرات ونتج عن ذلك أزمات معيشية وأضرار اقتصادية بالغة ومعاناة كبيرة، في حين لم تتدخل الجهات الرسمية لحل المشكلة مع أن الاتفاقية تمنح شركة العيسي الامتياز في توفير تلك المواد لجزيرة سقطرى دون منافس.
هذه السنة انضمَ القراصنة الصومال إلى قائمةالأعداء. اختطفوا السفينة اليمنية التابعة لشركة العيسي في الأسبوع الماضي بينما كانت في طريقها من عدن إلى المهرة ومن ثم إلى سقطرى. وهذه المرة الثانية التي يتعرض فيه تموين سقطرى للتقطع خلا ل شهرين فقط، حيث سبق أن اختطف القراصنة سفينة يمنية أخرى محملة بمواد بناء تابعة لشركة بن جريبة والمخزوم التي تنفذ حاليا شق طرق في جزيرة سقطرى.