دعوة لإقالة اتحاد الكرة

دعوة لإقالة اتحاد الكرة

هل ستفك الجمعية العمومية رهن إرادتها؟
*مسقط -شفيع العبد

فشل منتخبنا في الحفاظ على نقطته (اليتيمة) التي ظل متمسكاً بها منذ ولوجه دورات الخليج العربي لكرة القدم، وعاد خالي الوفاض من مسقط محتلاً ذيل القائمة في مجموعته وفي الترتيب العام للمنتخبات المشاركة في خليجي 19؛ وإن كان قاب قوسين أو أدنى من العودة بالنقطة، لحفظ ماء وجه الكرة اليمنية المهدر بشكل استفزازي ومقرف من قبل اتحادنا الموقر. حاول سامي النعاش إنعاش منتخبنا، لكن الحكم الكويتي الذي أدار مباراتنا الأخيرة مع المنتخب القطري كان له رأي آخر، حيث أنه -وبشهادة كل من تواجد في استاد نادي الشرطة في الوطية بمسقط- تحامل على منتخبنا بشكل واضح وفاضح. منتخبنا ظل متعادلاً بهدف، وانتهت المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل، إلا أن ذلك لم يعجب الحكم، الذي ذهب لاحتساب وقت بدل ضائع (7 دقائق) وهي أول مباراة في الدورة تشهد وقتاً بدل ضائع كهذا، ليتمكن المنتخب القطري من تسجيل هدف الفوز من ركلة حرة، فبدلاً من احتساب الخطأ لصالح المدافع اليمني احتسب عليه، وعندها فقد لاعبونا أعصابهم ليطرد الحكم المدافعين محمد صالح يوسف وزاهر فريد، وعقب صافرة النهاية أشهر الحكم كرتين أحمرين في وجهيْ اثنين من مدافعينا.
الفوز القطري أوجع الإماراتيين، الذين خسروا من السعودية بالثلاثة وجعلهم يودعون الدورة بعد أن علقوا آمالا على منتخبنا في إحداث الفارق وتحديد هوية المتأهل الثاني عن المجموعة.
لا جديد ظهر به منتخبنا، ولا مفاجأة كما وعدوا الجماهير الرياضية اليمنية. ثلاث هزائم وأحد عشرة هدفا مقابل هدفين. تلك هي المحصلة النهائية لمشاركة المنتخب اليمني في خليجي مسقط. على أن أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع أن يحقق منتخبنا لقب البطولة أو ينافس عليها، بل كان الأمل يحدو الجميع في الظهور بمظهر مشرف والحفاظ على المستوى الذي ظهر به المنتخب في خليجي 18 بالإمارات.
سيعود الجميع لليمن، وستمر الأيام، وسيعيشون مع نعمة النسيان، ويا دار ما دخلك شر! فبدلاً من الوقوف على الأسباب التي جعلت الرؤوس اليمنية تنتكس في عمان، كما هي الأعلام اليمنية التي نكست، ذهب اتحاد الكرة اليمني، وعلى عجل، للإطاحة بالكوتش المصري محسن صالح، وتحمل الاتحاد للمسؤولية وتكليف المدرب الوطني سامي نعاش بالإشراف على المنتخب في مباراته الأخيرة أمام المنتخب القطري.
 مراقبون اعتبروا البيان الصادر عن اتحاد الكرة عقب الهزيمة بنصف “دستة” من السعودية وتحمله للمسؤولية بمثابة تفويت للفرصة أمام أي محاولة يفكر فيها البعض بمحاسبة الاتحاد أو مجرد مساءلته. فهل بالفعل نجح اتحاد الكرة في ما ذهب إليه؟ هذا ما ستفضحه قادم الأيام.
إذاً، هل ستقف الأمور عند هذا الحد؟ أم أن هناك حركة أكبر ستشهدها وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية اليمنية وديوان الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية؟ أم أن الأمر لن يتجاوز كونه كرة قدم أو “لعب عيالـ”؟
إنها أموال تهدر، وسمعة “يمرمط” بها البعض، غير آبهين للنتائج، طالما والحماية متوفرة والاستناد إلى “ظهر قوي” مهما كان حجم الإخفاق والإنفاق.
منتخبنا لم يسقط في مسقط، بل إنه قد جلب السقوط معه إليها، وهو السقوط الذي اختارته قيادة اتحاد الكرة عندما اتخذت قرارا غير مدروس بعودة الكوتش الهارب محسن صالح وإلغاء عقد البرتغالي جوزيه دي موريس ودفع الشرط الجزائي. لذا فعودة محسن لم تأتِ بجديد، وبقاء موريس كان على الأقل سيخرج بالنتائج نفسها وكنا حافظنا على المال العام كإنجاز في ظل إهدار عام.
السقوط صفة ملازمة على ما يبدو للاتحاد اليمني لكرة القدم، الذي ناصب التخطيط العداء وكشف عن كراهيته ومقته للعمل المؤسسي.
على أن الطريقة التي تم التعامل بها مع الكوتش محسن صالح بعد قرار إقالته قد خلت من الجوانب الإنسانية، فليس من المعقول أن نتركه يحزم حقائبه وحيداً ويغادر الفندق إلى مطار مسقط دون أن يرافقه أحد ليودّعه؛ فليس ذلك التصرف من شيم اليمنيين. تلك نقطة سوداء تضاف إلى سجلات اتحاد الكرة.
بعثتنا عادت إلى اليمن، ورويداً رويدا، وبفضل نعمة النسيان وغياب مبدأ الحساب والعقاب، سننسى كل شيء، ولن نصحو إلا على وقع انتكاسة جديدة.
أحد أعضاء اتحاد الكرة اليمني قال، وبالحرف الواضح: “يجب إقالة اتحاد الكرة وتقديم أعضائه للمحاسبة”.
بالتأكيد هو مطلب ملحُّ تمليه الضرورة، لكنه سيصطدم بلوائح الفيفا، التي تحرم التدخل الحكومي في شؤون الاتحادات الوطنية، وتطالب باستقلاليتها المالية والإدارية. لكن المسؤولية هنا تقع على عاتق الجمعية العمومية للاتحاد، ولكنها لعمري لن تملك الحركة لوحدها، لأنها قد رهنت إرادتها وقرارها بيد “الشيخ”، وما يريده “الشيخ” سيتحقق. ولك الله يا كرة القدم اليمنية! ولنا عودة.
كوب شاي
بعثتنا المرافقة للمنتخب حوت كل الأشكال والأصناف والفئات، والذين لا يربطهم رابط بالكرة ولا بالإعلام ولا حتى بالرياضة؛ ومع ذلك تم ابتعاثهم على حساب كفاءات إعلامية ورياضية تستحق التواجد ضمن البعثة الإعلامية اليمنية أو ما عرف بقائمة “الخمسة”.
بالتأكيد سيطول حديثنا حول البعثة وما حوته من “كل فن”، وسنفرد له حيز في ملعب “النداء” في قادم الأعداد.
قلنا إن هؤلاء ذهبوا للتمثيل بالبلد، وليس لتمثيلها. وقد انعكست تصرفاتهم سلباً على سمعة “البعثة”. أحدهم، وفي الفندق الذي تقيم فيه البعثة الإعلامية والمرافقة، طلب كأس شاي ليتناوله في الاستعلامات، وعندما طلب منه “الجرسون” الحساب هاج صاحبنا وظهرت “قبيلته” رافضاً تسديد ولو “بيسة واحدة”. عندها فقط تدخل بعض أفراد البعثة لتسديد الحساب على صاحبنا.
محاسب مطعم
من بين أفراد البعثة اليمنية المرافقة للمنتخب تواجد محاسب مطعم الخطيب. وعند السؤال عن الحكمة من تواجده كغيره ممن شملهم عطف وحنان اتحاد الكرة، اتضح أن ذلك بسبب العلاقة الحميمة التي تربط اتحاد الكرة بمطعم الخطيب ومأكولاته الشهية.
التوقيع على بياض
لوحظ أنه عند صرف بدل التغذية لأفراد البعثة الإعلامية والرياضية كان يطلب منهم التوقيع دون تدوين أي رقم في خانة المبلغ؛ الأمر الذي رفضه مدير عام مكتب الشباب والرياضة بمحافظة أبين، دون أن يجد آذانا صاغية، ولم يحرك ساكنا لدى بقية أفراد البعثة الذين تدافعوا للتوقيع واستلام بدل التغذية تاركين تعبئة الخانة لذوي الشأن في اتحاد الكرة؛ وعينك ما تشوف إلا النور!
فضيل والنعاش درجة ثالثة
المدربان الوطنيان: عبدالله فضيل مدرب منتخب الشباب، وسامي نعاش مدرب منتخب الناشئين، تم تحديد إقامتهما في فندق درجة ثالثة، وهو الفندق الذي تقيم فيه البعثة الإعلامية والرياضية اليمنية، وتم استئجاره من قبل اتحاد الكرة اليمني، بينما يسكن بعض أفراد البعثة، ممن لا صلة لهم بالرياضة، في فنادق خمسة نجوم!
الكابتن فضيل فوجئ بزميل له عماني يدلف بوابة الفندق طالباً منه حزم حقائبه ومغادرة الفندق والتحرك معه صوب منزله أو أن يختار أي فندق في مسقط ليحجز له فيه، لكن فضيل اعتذر من زميله مفضلاً البقاء في الفندق نفسه الذي وضعته فيه قيادة اتحاد الكرة اليمني.
أعضاء اتحاد بدون بطاقات
حرصت اللجنة المنظمة لخليجي 19 بسلطنة عمان على أن يحصل كل عضو وفد مشارك في البطولة على بطاقة تسهل تنقله بين الملاعب ومقر إقامة الوفود والمراكز الإعلامية وغير ذلك، وبدونها يقف المرء حائراً بين أن يظل حبيس غرفته في الفندق أو الانتظار طويلاً أمام بوابة الملعب حتى يشفق أحدهم عليه ويسمح له بالدخول.
ثلاثة من أعضاء اتحاد الكرة اليمني (سالم عبدالحق، جمال الخوربي، عبدالمنعم شرهان) ظلوا دون بطاقات وحرموا من دخول الملعب ومتابعة المباريات مفضلين متابعة بعضها عبر الشاشة الفضية.
الطريف في الأمر أنه بعد مغادرة رئيس البعثة اليمنية، نجيب العوج، نائب رئيس اتحاد الكرة، مسقط وعودته إلى اليمن، تم تكليف سالم صالح عبدالحق، الأمين العام المساعد للاتحاد، برئاسة البعثة. وسبحان مغير الأحوال! حيث ظل فترة طويلة بلا بطاقة لدخول الملعب ولم يلتفت إليه أحد هو وزملائه.
أبين خارج وزارة الشباب
محافظة أبين التي ستحتضن مباريات خليجي 20 وسينشأ فيها ملعب لهذا الغرض، كما وعدت حكومتنا الموقرة، فوجئ مدير عام مكتب الشباب والرياضة فيها بخروجه من بعثة وزارة الشباب والرياضة المتجهة صوب مسقط للوقوف على تجربة الأشقاء العمانيين والاطلاع عن كثب على الخطوات العملية التي قاموا بها في سبيل إنجاح الاستضافة.
محافظتا عدن وأبين ستستضيفان خليجي 20. فمن كان الأجدر أن يكون ضمن بعثة وزارة الشباب والرياضة: مدراء الشباب والرياضة بالمحافظتين، أم مدراء الشباب والرياضة في ذمار وعمران!!؟
وقد علق مدير مكتب الشباب والرياضة، حسين البهام، الذي كان ضمن بعثة اتحاد الكرة، على ذلك بالقول: “خليجي20 ستستضيفه ذمار وعمران”.
***
 
منتخبنا في عيونهم..
محمد عمر: منتخب اليمن قوي وعنيد وغاب عنه الحظ امامنا
قال قائد منتخب الإمارات، الكابتن محمد عمر، في تصريحه إلى “النداء”، إن “المنتخب اليمني أدى مباراة كبيرة أمام الإمارات، إلا أن الحظ لم يحالفه، وقد سنح لمهاجميه عدد من الفرص التي لو استثمروها كانوا سيضعوننا تحت ضغط وكنا سنواجه صعوبة في المباراة، على أن الفارق أننا استثمرنا الفرص التي أتيحت لنا وكسبنا نقاط المباراة من أمام منتخب عنيد وقوي نتمنى له التوفيق في مبارياته القادمة”.
وأكد صحة ضربة الجزاء، وأنه قد تعرض لعرقلة واضحة. وأضاف: “أعتقد أن الحكم لو كان يجاملنا كما يردد البعض ما طرد أحد لاعبينا، وقد نالنا النصيب الأوفر من إنذاراته حيث كان متنرفزاً. أما ضربة الجزاء فهي واضحة ولم أمثل فيها، حيث شدني المدافع بقوة لدرجة أنني فقدت توازني، وإذا كان المحللون اليمنيون يرون غير ذلك فهم غلطانين”.
 
ياسر القحطاني: منتخب اليمن كبير ويخوّف
قبل مباراة منتخبنا مع المنتخب السعودي أعرب قائد المنتخب السعودي، الكابتن ياسر القحطاني، عن تخوّفه من منتخب اليمن، حيث قال: “تابعت مباراة اليمن والإمارات، وهو منتخب كبير ويخوّف”.
ورفض أن يكون مستوى منتخب بلاده قد شهد تراجعاً على خلفية تعادله سلباً مع المنتخب القطري. وأضاف في سياق حديثه إلى “النداء”: “المنتخب القطري منتخب قوي وليس ضعيفا، حتى تقول إن مستوى المنتخب السعودي متراجع. صحيح المنتخب السعودي لم يظهر بالصورة الحقيقية، لكن ظهور المنتخب القطري بانضباط تكتيكي في الملعب كان له الأثر في أن تؤول المباراة الى النتيجة السلبية”.
***

 الكأس تنادي: أنا عمانية
 شفيع العبد
حقق المنتخب العماني لكرة القدم في السنوات الأخيرة قفزات نوعية، وسجل نتائج ايجابية في مختلف الاستحقاقات التي شارك فيها. وبما أننا في ضيافة الأشقاء العمانيين تحت راية خليجي 19، فإن نتائج المنتخب في دورات الخليج الأخيرة أظهرت المنتخب العماني بصورة مغايرة لما تعود عليه المتابع الرياضي وبقائه لسنوات أسيرا لذيل الترتيب الخليجي.
عمان اليوم غير. فبعد وصول المنتخب إلى النهائي الخليجي مرتين وخسارته بسبب معاندة الحظ وعدم التوفيق، هاهو يمشي الهوينا في خليجي 19 وبخطوات كلها ثقة وإصرار على (مصادرة) الكأس وإصدار مرسوم (سلطاني) بتوقيع عماد الحوسني وكتيبته يقضي بعدم مغادرة الكأس لمسقط، وأن تذهب فور إطلاق صافرة نهاية الدورة نحو خزائن المنتخب، العطشى لبطولة كهذه تروي عطش الجمهور العماني الذي طال صبره ولم ينفد منه.
الكل يكاد يكون مجمعا على أن عمان تستحق الكأس ويضعونه في رأس القائمة؛ ليس لأنها المستضيف وتلعب داخل قواعدها وبين عشاقها فحسب، وإنما لامتلاكها كتيبة من النجوم قادرة على تطريز سماء السلطنة بألوان الفرح، ورسم الابتسامة على وجوه هتفت: “عمان نبض واحد”، وساندت هؤلاء النجوم منذ اللحظات التي سبقت خليجي 19، وازدحم بهم مجمع السلطان قابوس.
آن الأوان لكي تفرح عمان وتسجل اسمها في سجلات المتوجين بكاس الخليج. والظروف مهيأة لأن يبقى الكأس في مسقط وألاَّ يغادرها مكسور الخاطر. هاهو الكأس يقترب من العمانيين ويكشف عن رغبته في أن يرتمي بين أحضانهم ويحس بدفء مشاعرهم ويغتسل بعرق جباههم ويرقص معهم.
من الظلم أن يذهب الكأس لغير عمان. وإن ذهب فذلك حال كرة القدم المليئة بالمفاجآت. وقولوا معي بصوت واحد: “الكأس عماني” إن شاء الله! وكفى.
* (نقلاً عن ملحق “10الرياضية” الصادر عن صحيفة “الشبيبة” العمانية)