كُتل المشترك رفضت تمديد فترة المجالس المحلية من 3-7 سنوات

كُتل المشترك رفضت تمديد فترة المجالس المحلية من 3-7 سنوات

وفَّر على البرلمان رحلة القانون والدستور المضنية وصوَّت على مذكرة الحكومة عارية من دراسة البرلمان لقانونيتها.
لقد اتخذ يحيى الراعي رئيس مجلس النواب، في جلسة الاحد الفائت، قراراً استثنائياً غربياً جداً: قرر في لحظة مشحونة بالغضب إعفاء اللجان البرلمانية من مهامها في دراسة «مشروع تعديل القانون الخاص بالسلطة المحلية»، متجاهلاً ضرورة استكمال الاجراءات الدستورية اللازمة.
 
مجازفة التصويت على تمديد فترة المجالس المحلية بصورة خاطئة
*  هلال الجمرة
وطلب الراعي من النواب الموافقة على التعديلات التي جاءت بها الحكومة وصوتوا عليها برفع الايدي ورفضتها كتل اللقاء المشترك وأعلنت انسحابها.
كتل اللقاء المشترك، لم تلق طريقاً لموقفها الرافض ذاك الذي أبدته من خلال النقاش الكان الراعي قد فتحه.
وتنص التعديلات على المادة (171) مكرر من القانون رقم (25) لسنة 2002 على: أ- تمدد فترة المجالس المحلية القائمة وقت صدور هذا القانون بأربع سنوات تبدأ من تاريخ انتهاء فترة المجلس القائمة (المقررة في سبتمبر2009).
ب- تجري انتخابات داخلية للأمين العام ورؤساء اللجان المتخصصة في نصف مدة ولاية المجالس المحلية القائمة وفقاً لهذا التعديل.
 بعد أن قرأ احمد الكحلاني وزير شؤون مجلسي النواب والشورى رسالة الحكومة اتيح للنائب عبدالكريم شيبان (إصلاح) الحديث فقال: «إن ما يهدف إليه الحزب الحاكم من خلال هذه التعديلات هو إقصاء الآخرين وشطبهم وأن يستمر في إنتهاك البلاد». اعترض العديد من النواب -المعارضين والمستقلين- على تلك التعديلات واتفقوا على ما طرحه شيبان، كذلك تحدث عبدالله العديني، الذي تبادل الشتائم مع رئيس المجلس وأثار سخطه.
بعد لحظات من الهجوم على مشرع القانون طرق الراعي بالمطرقة طرقات متتالية، ثم أعلن انتهاء مدة النقاش وبدلاً من التصويت على الموافقة عليه من حيث المبدأ و إحالته إلى اللجنة، طلب الراعي منهم التصويت النهائي لإقرار القانون.
ما حدث كان مخالفة صريحة للائحة المجلس إذ تتبع قبل التصويت على أي مشروع قانون مقدم من الحكومة عدة خطوات:
– قراءة المشروع ومناقشته من حيث المبدأ.
– رفض أو قبول المشروع.
– في حال وافق المجلس عليه يتم احالته إلى اللجنة أو اللجان المختصة لدراسته وإنزال تقرير بذلك إلى القاعة.
– يناقش التقرير المرفوع من اللجنة وبحضور الحكومة ثم يصوت عليه بواسطة الكمبيوتر أو نداءً بالاسم.
رئيس المجلس لم يطبق سوى الخطوة الاولى وهي قراءة المشروع ومناقشته ومن ثم تم التصويت عليه برفع الايدي. يقول شيبان لـ«النداء»: إن ما جرى كان انتهاكاً للدستور واستخفافاً بعقول اعضاء المجلس وتلاعباً بالقوانين». وكشف شيبان عن الهدف الاستراتيجي لهذا التعديل «ما يريدة الحزب الحاكم وراء هذا التعديل هو التفكير بانتخاب اعضاء مجلس الشورى من قبل المجالس المحلية وكذلك المحافظين فقط لأنه حصل على 95٪ في الانتخابات السابقة وهذا مصادرة للديمقراطية، أوضح النائب المعارض.
تسعى الحكومة بطلبها تمديد فترة المجالس المحلية الحالية من 3 إلى 7 سنوات، إلى منح المجالس المحلية «مزيد من الوقت حتى تتمكن من أداء الدور المنوط بها بصورة تكل تعزيز قدراتها ولانها مازالت في طور التعامل مع المهام المناطة بها وفي بداية التعايش مع تجربة انتخاب المحافظين»، وفقاً للمذكرة الايضاحية التي رفعتها الحكومة للمجلس. فيما اعتبرته كتل أحزاب اللقاء المشترك بمجلس النواب في البيان الصادر عنها الاحد الفائت «انقلاباً على كل مقومات الديمقراطية وإجراء يعيد البلد إلى نظام الحكم الشمولي بلباس ديمقراطي مزيف».
وأضاف البيان أن الاجراء «الذي اتخذه الحزب الحاكم بالتمديد للمجالس المحلية ليعبر وبوضوح عن ضيق النظام بالهامش الديمقراطي، ويبرز صورته الحقيقية بإقصاء الآخر والتفرد بمصير البلاد التي أوصلها إلى حافة الانهيار».
وإذ أعلنت كتل المشترك عن رفضها القاطع للتعديل، وحملت الحزب الحاكم «كل ما ستؤول إليه الاوضاع في البلاد»، فقد اكدت على تمسكها بإجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد في القانون.