الهلال.. “بيت العصيد”..! – ناصر الحربي

الهلال.. “بيت العصيد”..! – ناصر الحربي

 هل من منافس؟ هذا التحدي كان شعار نجوم فريق الهلال اليمني أو هلال تهامة؛ نسبة لسهل تهامة في محافظة الحديدة اليمنية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، وهو شعار بدا أنه جديد هذا الفريق في هذا الموسم الأخير المنقضي للتو على غير عادته في المواسم الفارطة التي كان فيها نجوم الفريق الأزرق يبدون غير مكترثين بالمنافسة بالرغم من إمكاناتهم التي تؤهلهم لذلك.
 أستطيع الجزم بأن روح المنافسة كانت هي التي تنقص نجوم الهلال فقط، وهذه الروح حينما حضرت في نفوسهم جلبت معها بالتأكيد الانتصارات الكبيرة (ثنائية الدوري والكأس) التي لطالما بحث عنها الهلاليين وأنصارهم الذين غدوا أنصار كُثر لهم طابعهم المميز في الموازرة والتشجيع.
 روح الانتصار الهلالية الجديدة هي “بيت العصيد” كما يقول الكاتب والشاعر الساخر عبدالكريم الرازحي في عموده الشهير “بيت العصيد”، على غرار القول “بيت القصيد”. وفعلاً أستطيع القول إن العصيد الهلالية على رغم أنوفنا استوت ونجحت كما يشتهي الهلاليون وأولهم الشيخ احمد العيسي كبيرهم الذي علمهم كيف يعصدون عصيد النجاح، ومساعدوه المخلصون الذين يأتي في مقدمتهم الهلالي الصميم الرجل المهذب حسن با شنفر.
 الذي يقرأ ما بين السطور سيلاحظ أنني أذكر نجوم الهلال في حديثي ولا أذكر الهلال كفريق، وكل ذلك لأن الفريق ككيان صنع نجوميته وشهرته وبطولاته التي بدأت بالحضور منذ أول بطولة كأس أحرزها الهلال موسم 2005 – 2006 صنعها بنجوم الهلال من اللاعبين المنتقلين إليه من فرق عديدة.
 لا بد من التأكيد هنا أن سياسة “صناعة فريق” التي أتبعها رجل الهلال الأول العيسي الذي كان صاحب اليد الطولى في جلب نجوم الفريق من أندية عديدة عبر إغرائهم بالمال الذي أصبح عنوان كرة القدم الحديثة التي باتت صناعة واستثمارا. هذه السياسة قد آتت ثمارها أخيراً بالرغم من كل الانتقادات التي يتحملها الرجل والتي تتعلق بدعمه للهلال وبما يتصل بذلك من انتقادات حول سعي البعض في اتحاد الكرة لكسب وده من خلال تعاطفهم مع الهلال.
 بعيداً عن انتقادات جمة من هذا النوع وعن صحتها من عدمه كم أتمنى أن يكون هناك في كل أندية اليمن أكثر من داعم وراع حقيقي، مثل أحمد العيسي في الهلال، وشوقي هائل رجل المال والأعمال كابر عن كابر في الصقر.
< الدوحة