الشقائق تكرم ضحايا في يوم العدالة العالمي

الشقائق تكرم ضحايا في يوم العدالة العالمي

نظم منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان فعالية تكريمية بمناسبة يوم العدالة العالمي، وزع في إطاره جوائزه السنوية لحقوق الانسان، ضمن عرف مضاد يقوم به المنتدى في هذا اليوم الذي تم فيه اعتماد نظام روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية في عام 2002، وصار مناسبة دولية للاحتفاء بالعدالة. الفعالية تم فيها تكريم القاضي محمد الابيض، والاستاذ علي سيف حسن، والمحامي عصام محمود، وحافظ إبراهيم، الذي تم إنقاذه من الاعدام بتحرك واسع قاده الشقائق ومنظمة العفو الدولية، ومحسن المضلعي، جد الطفلة سوسن المضلعي التي تعرضت للاغتصاب قبل سنتين. ونظم الشقائق حملة لمناصرتها إعلامياً وقانونياً، حتى الآن وباستثناء محسن المضلعي الذي كرم بسبب تمكسه بحقه في ملاحقته القانونية للمعتدي على سوسن رغم التنكيل الذي تعرض له.
فإن التكريم كان بخصوص كل الاطراف الذين شاركوا بدور فعال في إنقاذ حافظ إبراهيم من الاعدام. أشار الشقائق في الكلمة التي ألقتها رئيسة المنتدى أمل الباشا، إلى حيوية أدوار هؤلاء في تحرك المنتدى لإنقاذ حافظ، منوهة بدور القاضي الابيض الذي كان أول قاض تولى قضية حافظ في إقناع الشقائق بالتحرك في الموضوع، علاوة على دور علي سيف حسن الحيوي في التواصل مع رئاسة الجمهورية لإيقاف تنفيذ حكم الاعدام. كما أشارت إلى أن المحامي عصام محمد استطاع عبر جهوده المتلاحقة في إنقاذ حافظ ووفر للمنتدى كل المعطيات التي ساعدته في التحرك.. مؤكدة أيضاً أن رسائل حافظ إبراهيم لها وتمسكه ببراءته دفعها بشكل مؤثر للعمل على الموضوع.
الفعالية التي تحدثت فيها أمل في كلمتها بشكل موسع أشارت فيها إلى أن المحكمة الجنائية الدولية التي أثار قرار مدعيها العام بتوجيه مذكرة اعتقال للرئيس عمر البشير ردود فعل واسعة. هي إطار مهم للعدالة الدولية ومنع الإفلات من العقاب، مؤكدة على ضرورة التعاطي القانوني مع القضية وخفض التاؤيلات السياسية.
موضحة أن التحالف الدولي للمحكمة الجنائية الدولية الذي تعمل المنسقة الاقليمية له في المنطقة العربية، لا يتبع المحكمة الجنائية الدولية، بل هو تحالف منظمات غير حكومية دولية يهتم بمراقبة أداء المحكمة وضمان سلامة اجراءاتها القانونية، كي لا يتبخر الحلم بالعدالة الدولية الذي تشكل هذه المحكمة أهم تطور دولي تحقق مؤخراً في هذا الاتجاه.
 تحدث في الفعالية أيضاً المكرمون عن ادوارهم، وكان لافتاً حديث حافظ إبراهيم عن تمسكه ببراءته وأنه كان مظلوماً. وأنه لم يكن يريد أن تزهق روحه باسم القضاء والعدالة. وقال إن إيمانه ببراءته هو من جعله يدرس الثانوية في السجن ويحصل على 84٪ في الثانوية، يدرس الآن القانون في جامعة صنعاء، ويدافع عبره عن العدالة. واستثار محسن المضلعي، الرجل الطاعن في العمر، تعاطف الحاضرين وأنه لا يبحث سوى عن العدالة لحفيدته اليتيمة سوسن، التي منذ توفي والدها وهو يتولى مسؤوليتها، متسائلاً عما هو أقسى على المرء من أن يظلم الرجل لأنه يدافع عن عرضه وشرفه.