المراكز الصيفية.. مهارات الحاسوب تحتل المركز الأول

المراكز الصيفية.. مهارات الحاسوب تحتل المركز الأول

– سعادة علاية

ما أن انتهت الامتحانات الانتقالية والوزارية إلا وبدأت المراكز الصيفية بفتح ابوابها للطلاب وبدأت بعرض وسائلها لجذبهم واتفقت معظمها على توفير اهم متطلبات دروس التقوية التي يرغب معظم الطلاب في ايجادها من المواد العلمية. وبينما تتنافس المراكز الحكومية والخاصة على حشد الطلاب إليها كان لـ«النداء» جولة سريعة في بعض تلك المراكز.
ما أن أعلن مركز «سيف بن ذي يزن» في مديرية التحرير عن افتتاحه حتى اسرع عبدالله امين للالتحاق به وذلك لاستغلال الإجازة الصيفية ولانه وجد فيه ما يريد فهو أراد -بحسب ما قاله لـ«النداء»- أن يستفيد من إجازته في تعلم دروس ومهارات الكمبيوتر، وأيضاً تعلم لعبة الشطرنج في المجال الرياضي.
– رينا ناجي في الصف السادس التحقت بمركز الأمل لتقضي أوقات الفراغ في اشياء مفيدة وتريد خلال العطلة الصيفية أن تختم القرآن وايضاً التقوية في دروس العربي.
– وفي مركز خولة للبنات لم يختلف الوضع كثيراً عن مركز سيف للبنين فقط في بعض الأمور التي تخص الفتيات مثل الخياطة والتطريز والتدبير المنزلي، اكدت لنا معلمة الانجليزي في مركز خولة أن معظم الفتيات لديهن ايضاً ميول واتجاهات إلى التسجيل في مجال الحاسوب ومادة اللّغة الانجليزية.

رسوم مرتفعة
«لغرض التقوية للعام القادم»، الطالبات في المركز كان لهن نفس الرأي حول الالتحاق بالمركز واكدن على أنهن أردن الاستفادة من الوقت وان المركز يوفر لهن الاستفادة والترفيه في نفس الوقت من خلال برامج المركز.
– معلمة الحاسوب في مركز سيف، بشرى العماري، اكدت ان هناك اقبالاً كبيراً من الطلاب على المركز واضافت ان وزارة التربية والتعليم واللجنة العليا هي من تحدد برنامج الدراسة في المركز.
لم تغلق المدارس الخاصة ابوابها في الصيف وعملت على استغلال الاجازة. وكان لكل برنامجها الصيفي والذي حاولت ان تجذب الطلاب اليه فهناك من وضعت برامج للتقوية في المواد العلمية للمرحلتين الأساسية والثانوية في الشهادات الوزارية فقط وهناك من جمعت بين الاثنين معاً للترفيه والتعليم ووضعت رسوماً لكل مادة بحسب ثقل المادة، مدارس النبراس فتحت ابوابها للتقوية في المواد العلمية وقدرت لكل مادة مبلغاً. فمادة الرياضيات 6 آلاف ريال وبقية المواد خمسة آلاف ريال.
– ضياء الدين عبدالسلام والذي التحق بمركز النبراس لقربه منه اولاً، ولعدم علمه بوجود مراكز صيفية حكومية، لانه يريد ان يستعد للعام القادم (الوزاري). ضياء لم يعد يهتم بالرسوم اذا كانت مرتفعة ويتفق معه صديقه محمد جمال ويقول: «انه ليس هناك وقت للراحة وعلينا الاستعداد للعام القادم والمركز حقق لنا هذا الشيء حتى وان كانت الرسوم مرتفعة».

تقوية في القراءة والكتابة
المراكز الخاصة والتي تعتمد على التمويل الذاتي والقائمة طوال العام على دروس لتحفيظ القرآن والاحاديث والخياطة، بالنسبة للنساء، استغلت الاجازة الصيفية وفتحت ابوابها للطالبات. فمركز الأمل -مثلاً- ادخل اللغة الانجليزية خلال الاجازة الصيفية لاستقطاب الطالبات وفتح المجال للتقوية في القراءة والكتابة للاطفال.
كما كان للنساء نصيب في المركز، حيث قام المركز بفتح الباب لتعليم الخياطة والقرآن للنساء في فترة ما بعد العصر.
– لا يختلف الأمر كثيراً في مركز الانوار الذي يتبع القطاع النسوي في جمعية الاصلاح عنه في مركز الامل والذي لديه برنامجه الخاص والذي حاول به ان يستقطب اعداداً من الطالبات والنساء في فترة الصيف كما لديه برنامج لتعليم اساسيات اللغة الانجليزية.
ويركز على تحفيظ مادة القرآن بناءً على رغبة اولياء الامور وايضاً التقوية في الرياضيات والمواد الأخرى اخذت حيزاً في اهتمام المركز.
وبالنسبة للطالبات كان التركيز في فترة ما بعد العصر على الخياطة والتطريز والتمريض وحلقة محو الأمية والتي تشرف عليه وزارة التربية والتعليم.
كانت المساجد هي ايضاً ملتقى في الاجازة واخذت حيزاً في العطلة الصيفية والذي فضل عديد من اولياء الامور إلحاق أبنائهم فيها، لقربها من منازلهم، والعمل على زيادة اتصالهم بالمساجد.

تأخر الافتتاح
كان للمسؤولين عن المراكز دور في تجهيز هذه المراكز والعمل على رفدها بالمتطلبات هذا بالنسبة للمراكز الحكومية، التي تشرف عليها لجنة تتبع وزارة التربية والتعليم والمجالس المحلية.
محمد الشامي، مسؤول المنطقة التعليمية في مديرية التحرير، اكد لـ«النداء» انهم حرصوا على توفير كل ما تتطلبه المراكز والعمل على جذب الطلاب إلى تلك المراكز بغرض توجيه التلاميذ إلى استغلال اوقات الفراغ وحتى لا تضيع الاجازة الصيفية للطالب.
وأضاف انهم حاولوا ان يركزوا في مواد التقوية على المواد التي عليها طلب من الطلاب مثل الرياضيات ومادة الانجليزي وتحفيظ القرآن ايضاً، كما اشار إلى التجهيز للرحلات العلمية والترفيهية للطلاب والتركيز على الانشطة الرياضية للبنين والخياطة والتطريز بالنسبة للفتيات، واكد على حرصهم على رفد تلك المراكز بالمدرسين المتخصصين واضاف انهم يقومون بدفع مقابل لهؤلاء المدرسين كإضافي إلى الراتب وذلك لتحفيزهم على العمل خلال الصيف.
عبدالحق السواري، مدير مركز سيف بن ذي يزن، اكد على ان هناك إقبالاً من الاولاد في مركزه ولولا تأخر افتتاح المركز الصيفي إلى ما بعد الامتحانات الوزارية -الامر الذي ادى إلى انتقال العديد من الطلاب للنوادي الرياضية او السفر إلى الريف- لكان الإقبال أكبر. واضاف أن اقبال الطلاب يتركز على الحاسوب والانشطة الرياضية بشكل كبير.
– أولياء الأمور كان لهم ايضاً رؤية وحسابات أخرى بالنسبة لهذه المراكز، فهناك من يفضل المراكز القريبة والرخيصة وهناك من يبحث عن نوع معين من المراكز وهناك من يريد التسلية والترفيه.
«أم عماد» أكدت أن قرب المركز الذي الحقت أبناءها فيه كان هو العامل الأول في اختيارها ثم تعلم القرآن والاحاديث. ابو ابراهيم أسعد اكد على أنه حرص على انتقاء المركز الصيفي الذي يعمل على إعداد ابنه للعام الدراسي القادم ولا يهم قربه او إذا كانت الرسوم باهضة.
«الحاسوب، المجال الرياضي والفني والصحي.. الخ» تظل دائماً مجالات تختذب الطالب خلال العطلة الصيفية. وأسرته -وأحياناً هو- من تقرر ماذا يريد؟! وتظل الفكرة قائمة دائماً هي، هل وجود تلك المراكز تعمل فعلاً على شغل فراغ الطلاب؟
[email protected]