في مدرسة الأمل للمعاقين: ازدحام شديد، ومعاقون ينتظرون دورهم في المدرسة

في مدرسة الأمل للمعاقين: ازدحام شديد، ومعاقون ينتظرون دورهم في المدرسة


 
يملكون أحاسيس مرفهة ومشاعر طيبة تجاه الآخرين، سريعو الألفة والحب لمن يزورهم، فزائرهم يحس بانجذاب نحوهم دون أي تكلف.
طلبة مدرسة الأمل للمعاقين ذهنياً، التابعة لجمعية الأمل لتأهيل وتدريب المعاقين ذهنياً، ورغم الامكانيات المتواضعة للجمعية، إلا أنها تقدم الكثير للاطفال ولبقية المعاقين ذهنياً علَّها تعيد البسمة لهم بعد ان حرموا منها طويلاً، الزميل عبدالهادي ناجي علي، زار مدرسة الامل للمعاقين ذهنياً بتعز، وخرج بملاحظاته التي طغت فيها انسانيته وهو يتحدث عنهم..

خدمات الجمعية
يقول يوسف احمد سعيد القرشي، امين عام جمعية الأمل للمعاقين ذهنياً، ان الجمعية تقدم، إضافة إلى خدمات التعليم، خدمات الرعاية الاجتماعية من خلال تقديم الادوية لذوي الاعاقة الذهنية والمصابين بالصرع والذين لديهم تشنجات ويحتاجون إلى أدوية بصفة مستمرة، فالجمعية -حسب القرشي- استطاعت ان توفر ادوية شهرية ل(59) حالة بدعم وتمويل من صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، إضافة إلى تقديمها الكراسي الساندة التعليمية، بالتعاون مع مركز الاطراف الصناعية في مستشفى الثورة بتعز، والكراسي المتحركة، بدعم وتمويل من الصندوق الممول الرئيسي لعملية التأهيل والرعاية في جمعية الأمل، ووسعت الجمعية أنشطتها من مدرسة الامل الى فتح تأهيل تكميلي في المخا ومشرعة وحدان.

معوقات وعجز
بالنسبة للمعوقات التي تقف امام مدرسة ا لأمل يقول القرشي: ان اكبر المعوقات هو عدم وجود درجات وظيفية للكادر المتواجد في المدرسة، وهناك متطوع ولديه خبرة وكفاءة بعمل في الميدان منذ التأسيس بمؤهلات دراسية وعلمية كافية «بكالوريوس تربية في علم النفس وتخصصات اخرى ايضاً، ناهيك عن العجز في باصات نقل الطلاب حيث لدينا باصات ونحتاج إلى عدد 4 باصات اضافية سعة (16) راكباً لتغطية العجز وتوصيل الطلاب من وإلى منازلهم.

ازدحام
ليس ثمة رسوم تؤخذ من الطلاب باستثناء رسوم رمزية من المقتدرين في بداية العام -يضيف القرشي- هي رسوم تسجيل، ويتم استيعاب بعض الفئات المستهدفة القابلة للتعلم وتحت الانتظار (104) منهم. وهناك ضغط شديد على الجمعية لذلك نضع (18) طالباً أو (20) طالباً في الفصل الواحد بينما العدد المثالي من (5-7) طلاب حتى يستطيع المعلم او المعلمة التعامل مع الطلاب ولكن نتيجة الضغط الزائد استوعبنا عدداً كبيراً من المعاقين لكن ما زال العدد الكبير بالانتظار فهناك (77) من الذكور و (27) من الاناث، ويحصلون على الخدمات العلاجية والخدمات الطبية، حيث يأتون عند بداية التسجيل، والذي يعاني من صرع تصرف له استمارة أدوية اضافة إلى الافادة الطبية التي يجلبها من المستشفى، ونقوم بارسالها إلى صندوق رعاية وتأهيل المعاقين.
يقول مدير جمعية الأمل ان عملية استيعاب الاطفال من سن الخامسة أو السادسة إلى (18) أو (20) سنة هذه الأعداد المتواجدة لدينا. ولكن كل ما كان الحفز مبكراً كان السن مبكراً ايضاً، كانت الاستفادة اكبر وكانت النتائج المتوقعة مع الطفل منذ البداية افضل.

لا دعم من احد
وعن الدعم المقدم من رجال المال والاعمال يقول يوسف القرشي «ليس هناك لفتة من أي شخصية لا من رجال الاعمال او غيرهم ودعمنا في الجمعية من صندوق رعاية وتأهيل المعاقين ولا يوجد احد يدعمنا في الجمعية. ورغم محاولاتنا التواصل مع العديد من الشخصيات لكنهم وجهوا دعمهم إلى صندوق رعاية وتأهيل المعاقين».
ويقدر الدعم المقدم 220 الف ريال شهرياً، نفقات تشغيل، اما بالنسبة للمعلمات فهي لا تكفي حيث تتقاضى المعلمة 8500 ريال شهرياً، لا تتناسب مع طبيعة شغلها ولا الجهد المبذول، لكنهن مقتنعات لأن رسالتهن انسانية أكثر مما هي مادية.

المركز الاول في الرياضة
حقق فريق مدرسة الأمل للمعاقين ذهنياً في الاولمبياد الخاص وعددهم (21) لاعباً وبمرافقة خمسة مدربين في الالعاب الاولمبية افضل المراكز، حيث حقق الطلاب المركز الأول في العاب القوى جري مسافة 200 متر، ميدالية ذهبية. 100 متر ميدالية ذهبية، 50 متر ميدالية ذهبية، والمركز الأول في الوثب الطويل ميدالية ذهبية، والمركز الثاني كرة اليد، ميدالية فضية، والمركز الثالث في رمي الجلة ميدالية برونزية.

صعوبة
المهمة صعبة جداً وتحتاج إلى صبر كبير، تقول المربية اروى محمد منصور: «إن التعامل مع المعاقين ذهنياً صعب ولكن اشعر بالحب وانا استمتع بعملي معهم.
اروى طالبت اولياء امور الطلاب ان يهتموا باولادهم ويتابعوهم ولا داعي لاخفائهم عن الانظار، ولا توجد مشاكل سوى العجز في الوسائل التعليمية، والادارة تحاول ان تفعل كل ما تستطيع، وتوفر الوسائل من البيئة وأكثر شيىء في تعليم المعاقين هنا يعتمد على المحسوس.
تقول المربية، ذكرى طاهر صالح، مدرسة ومشرفة ومسؤولة تأهيل في الجمعية ان طبيعة العمل يكون في التأهيل والتدريب حتى يستطيع من يدخل المدرسة أن يخرج وهو مؤهل، ونستهدف في التأهيل الاجتماعي والاكاديمي في جوانب الاستقلالية حتى يعتمد الطالب على نفسه، وعندما يدخل الطالب المدرسة نعلمه المهارات الاستقلالية والمهارات الاجتماعية ليستطيع التعامل مع الناس وكيف يخرج إلى الشارع.
المربية ندى نعمان، تضيف اننا نقوم بتعليم الفئة كيفية القراءة والكتابة والاهتمام بالنفس من حيث الهندام والاكل والمظهر، ولو تعاون الاهل معنا -حسب ندى- لسهل علينا العمل وهناك تفاوت بين الاسر من حيث الاهتمام ونادراً ما تجد من لايهتم بإبنه. المنهج الدراسي هو تابع للتربية والتعليم ولكننا نأخذ الجزء الواحد بسنة.

اجتياح
جمعية ومدرسة الأمل للمعاقين ذهنياً هي بحاجة ماسة إلى دعم ومساعدة مالية شهرياً حتى تستطيع ان تقدم خدماتها لكل المنتسبين اليه، من علاج وتأهيل وتدريب وغيرها من الخدمات إنها فعلاً بحاجة ماسة إلى رجال المال والكرماء كي يستطيعوا ان يعيدوا البسمة إلى شفاة اخوانهم المعاقين ذهنياً.