هاتف سيدة لنصف ساعة..وانتحر

هاتف سيدة لنصف ساعة..وانتحر

– «النداء» –  خاص:
لا توجد معلومات إضافية، سوى أنه أجرى ثلاث مكالمات، آخرها استمرت نصف ساعة من جهازه الموبايل مع إحدى السيدات، قبل أن يضغط على زناد بندقية مطلقاً عياراً نارياً صوب قلبه، ولبضع دقائق ظلت الدماء تنزف من الثقب الذي أحدثته الرصاصة في صدر (حميد. م. ج) الشاب الأنيق (25 عاماً). هو لم يرد على أسئلة من حضر مكان الحادثة عقب سماعهم صوت الرصاص «من الذي رماك؟ من فعل بك هكذا؟ اتكلم قلنا منه منه..؟!!». كانوا يسألونه بإلحاح لكنه لم يتكلم، غارقاً في دمائه، وتدريجياً كانت عيناه تغوران، لم يبقى منهم سوى البياض. كما أن محاولة السائلين إسعافه لم تجد فقد فارق الحياة، قبل أن يستلقي جسده على سرير قسم الطوارئ بمستشفى المآخذي في محافظة عمران.
انتحر الشاب الأنيق، هكذا يقول تقرير الطبيب الشرعي مستنداً على وجود النمش البارودي على جسمه وثيابه وهو ما يدل، حد إفادتهم للنيابة على أن فوهة البندقية (خاصة بحميد) لامست سطح جلده عند اختراق الرصاصة قلبه.
المعمل الجنائي أفاد أن البصمات التي على البندقية (أدات الجريمة) هي بصمات حميد. وشهادة زملائه أفادت أنه كان يعاني من حالة نفسية ظهرت عليه قبل الحادث بنصف شهر، وخلصت التحقيقات إلى أن حميد انتحر، ونيابة عمران قيدت القضية ضد المنتحر وقررت حفظها.
طبقاً للمعلومات فإن حميد كان يعمل حارساً في شركة اتصالات، ولديه غرفة للمبيت في الشركة عند الانتهاء من عمله مثله مثل زميليه الآخرين وكان يومها (يوم الحادثة التي مضى عليها شهر تقريباً حتى الآن) يبيت في الغرفة، وبحسب محاضر التحقيقات فإن (س، ش) وهو حارس في الشركة، أفاد أن حميد ظل يتحدث عبر الهاتف لمدة تقرب من نصف ساعة، وتحديداً (الساعة الرابعة فجراً) وأنه سمعه يقول ب(مابو إلا أموت) وبعدها بثوان سمع صوت طلقة رصاص من غرفة حميد.
ولكن من هي السيدة الذي تحدث معها الشاب الأنيق قبل أن ينتحر؟ وما طبيعة الحديث معها؟ وبحسب مصادر فإن أجهزة الأمن اكتفت باستدعاء شقيقتها فقط والتي قالت في محاضر التحقيقات إن أختها، «شابة حديثة الزواج»، فقدت الجهاز مع الرقم الذي يحمل اسمها قبل (6) أشهر. انتهت التحقيقات لكن أبو حميد، الذي أبلغ أجهزة الأمن عن مقتل ابنه، ربما يقتنع أن الشاب الأنيق انتحر بيد أنه يجهل كما يجهل كثيرون أسباب الانتحار.