دراسة ميدانية اجراها د. وديع العزعزي: تأثر الأطفال اليمنيين بالعنف التلفزيوني

دراسة ميدانية اجراها د. وديع العزعزي: تأثر الأطفال اليمنيين بالعنف التلفزيوني

أظهرت نتائج دراسة ميدانية تأثر ما نسبته 51٪ من الاطفال اليمنيين بالعنف التلفزيوني. موزعين على 60٪ ذكور و43٪ إناث. وتوصلت الدراسة التي أعدها د. وديع العزعزي، الاستاذ المساعد بكلية الاعلام جامعة صنعاء أن تأثر الأطفال اليمنيين بالعنف كان تأثراً نفسياً، وتأثراً سلوكياً. وقد جاء هذا التأثر بحسب إجابات الاطفال (عينة الدراسة) من خلال الاعجاب الكبير بالرسوم المتحركة (سلاحف النينجا).
والاعجاب بالرسوم المتحركة التي فيها قتال ومعارك وأيضاً من خلال قيامهم بشراء الملابس والحقائب التي تحمل صوراً لأبطال الرسوم المتحركة، الاعجاب بمشاهدة افلام الرعب وبشخصية البطل في أفلام المطاردات والقتال وكذا الاعجاب بالأفلام التي فيها إطلاق نار، والتي فيها انفجارات وحرائق.
هذا إضافة للقيام بتقليد الحركات القتالية التي يقوم بها أبطال الرسوم المتحركة وكذا القيام بتقليد الحركات القتالية التي يقوم بها بطل الفيلم.
كما أظهرت نتائج الدراسة التي عُنونت بـ«تأثر الاطفال اليمنيين بالعنف التلفزيوني» تأثيراً متغير النوع عند الأطفال على نسبة التأثر بالعنف، حيث تبين وجود فروق دالة لصالح الاطفال الذكور، وأنهم أكثر تأثراً من الاناث بالعنف التلفزيوني، كما أظهرت النتائج عدم تأثير متغيري المدرسة، ومستوى المنطقة السكنية على نسبة التأثر بالعنف، وقالت الدراسة ان المتوسط العام لمعدل المشاهدة يومياً لدى الاطفال قد بلغ ساعة وخمسة واربعين دقيقة، وهذا المتوسط هو في ايام الدراسة، ممايعني ان المتوسط العام لمعدل المشاهدة اليومية سيزداد ايام العطل، لا سيما وأن 67٪ من الاطفال (عينة الدراسة) أكدوا ان مشاهدتهم تكون أكثر في أيام العطل.
كما أظهرت النتائج أيضاً أن 57٪ من أولياء أمور الأطفال (عينة الدراسة) لاحظوا تأثر اطفالهم بالعنف التلفزيوني، وذلك من خلال:
– إعجابهم بمشاهدة الرسوم المتحركة التي فيها عنف وقتال.
– تقليدهم للحركات القتالية التي يشاهدونها.
– إعجابهم بمشاهدة الأفلام التي فيها عنف ومعارك.
– إعجابهم بمشاهدة أفلام الرعب.
– ممارسة سلوك عنيف مع إخوانهم أو مع الأطفال الآخرين.
وقد خلص الباحث في ختام دراسته إلى تحديد أربعة جهات يمكن أن يكون لها دور في الحد أو التقليل من تأثير العنف التلفزيوني على الأطفال، توزعت على أولياء الأمور إذ يجب عليهم مراقبة ما يشاهده أطفالهم من البرامج التلفزيونية، وكذا قيامهم بمناقشة ومشاركتهم تلك المشاهدة وتوعيتهم بخطر تلك البرامج المرتبطة بالعنف. كما يمكن لوزارة التربية، ممثلة بالمدرسة والمعلمين فيها، أن يقوموا بمناقشة تلاميذهم بشأن البرامج التي يشاهدونها وكذا اقامة جلسات استماع وعروض للبرامج التلفزيونية بكل أنواعها. كما يمكن للمجلس الاعلى للأمومة والطفولة ومنظمات المجتمع المدني المتهمة بالطفل أن يقوموا بانتاج دليل لأولياء الأمور حول تعليم الاطفال ومبادئ المشاهدة التلفزيونية وقواعدها. أما بالنسبة للقنوات الفضائية ودورها في الحد أو التقليل من تأثير العنف التلفزيوني على الأطفال فعليها إعداد برامج تنمي القيم الايجابية وتساعد على التنشئة الاجتماعية والتربوية السليمة للأطفال. والعمل على تقليل عرض الرسوم المتحركة والأقلام التي تتضمن مشاهد عنف مكثفة وكذا زيادة الرقابة على الرسوم المتحركة والأفلام الاجنبية التي تعرض العنف والجريمة.